اكتشاف سلالة جديدة من جدري القرود.. «الصحة العالمية» تكشف تفاصيل صادمة
اكتشاف سلالة جديدة من جدري القرود.. «الصحة العالمية» تكشف تفاصيل صادمة
نشرت منظمة الصحة العالمية تقريرا جديدا حول تفشي جدري القرود عالميًا، موضحة البيانات الوبائية للمرض، مع تحديثات حول انتشاره والاستجابة لانتقاله بين الناس، كاشفة عن ظهور سلالة جديدة للمرض.
سلالة هجينة جديدة من فيروس جدري القرود
وأفاد التقرير الصادر عن منظمة الصحة العالمية باكتشاف سلالة مركبة أو هجينة من فيروس جدري القرود، تحتوي على عناصر وراثية من كل من السلالة الأولى (Ib) والسلالة الثانية (IIb).
وأكدت المنظمة أن جميع سلالات فيروس جدرى القرود (MPXV) لا تزال تنتشر، مشيرة إلى أنه في حال عدم احتواء التفشي بسرعة ووقف انتقال العدوى من شخص لآخر، فإن هناك خطر استمرار انتشار المرض داخل المجتمع.
كيف ينتقل المرض؟
وأوضح الدكتور أمجد حداد، استشاري المناعة والحساسية لـ«الوطن»، أن جدري القرود يمكن أن ينتقل من شخص إلى آخر من خلال المخالطة القريبة لشخص مصاب بفيروس جدري القردة من خلال التحدث أو التنفس بالقرب من شخص آخر أو التلامس الجلدي، موضحاً أن «فيروس جدري القرود لا ينتشر بسرعة، ويتطلب انتقاله تواصلا جسديا، ونادرا ما ينتقل عن طريق التنفس».

وأكد استشاري المناعة ضرورة عزل الشخص المصاب تمامًا حتى لا يتسبب في انتشار العدوى مع تناوله المضادات الحيوية حتى يتعافى.
الوضع العالمي والإقليمي
وبالعودة لتقرير منظمة الصحة العالمية، ففي نوفمبر 2025، أبلغت 48 دولة عبر أقاليم منظمة الصحة العالمية عن 2150 حالة إصابة جديدة مؤكدة بمرض جدرى القرود، بما في ذلك 5 وفيات، بمعدل وفاة بلغ 0.2%، وسجل نحو 68% من هذه الحالات في الإقليم الأفريق، كما شهدت أربعة أقاليم انخفاضًا في عدد الحالات مقارنة بأكتوبر، بينما سجل إقليما «أوروبا وغرب المحيط الهادئ» زيادة في الحالات.
الوضع في أفريقيا خطر
أبلغت 19 دولة أفريقية عن انتقال نشط للمرض خلال الفترة من 2 نوفمبر إلى 14 ديسمبر 2025، مسجلة 1435 حالة مؤكدة و7 وفيات (معدل الوفيات 0.5%)، وكانت جمهورية الكونغو الديمقراطية، غينيا، ليبيريا، كينيا، وغانا من بين الدول الأكثر تسجيلًا للحالات.
ورغم استمرار ارتفاع الحالات في ليبيريا، شهدت الدول الأخرى انخفاضًا في أعداد الحالات الأسبوعية، كما أبلغت رومانيا عن تسجيل أول حالة للسلالة Ib في أغسطس 2025.
الوضع خارج أفريقيا
تستمر انتقالات فيروس جدرى القرود من السلالة Ib في إسبانيا وهولندا، بينما يشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية انتشارًا متزامنًا للسلالتين Ia وIb عبر عدة مقاطعات، وأشارت التقارير إلى تحديات في إجراء الفحوصات للحالات المشتبه بها.
بينما أعلنت المملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية عن حالة إصابة جديدة مرتبطة بالسفر، حيث تم اكتشاف السلالة المركبة أو الهجينة، إلا أن مدى انتشار هذه السلالة لا يزال غير معروف.
تقييم المخاطر
ورأت منظمة الصحة العالمية أن المخاطر منخفضة بالنسبة لعموم السكان الذين لا يعانون من عوامل خطر محددة، مؤكدة ضرورة استمرار مراقبة الوضع عن كثب، مع الحفاظ على قدرات الترصد والاستجابة، بما في ذلك التسلسل الجيني، خاصة في المناطق التي تنتشر فيها سلالات متعددة من فيروس جدري القرود.