بيت لحم تحيي أعياد الميلاد وفق التقويم الغربي بعد عامين من الانقطاع

كتب: مريم شريف

بيت لحم تحيي أعياد الميلاد وفق التقويم الغربي بعد عامين من الانقطاع

بيت لحم تحيي أعياد الميلاد وفق التقويم الغربي بعد عامين من الانقطاع

احتفلت مدينة بيت لحم بأعياد الميلاد المجيدة وفق التقويم الغربي، بعد عامين من الانقطاع عن الاحتفالات، في عودةٍ تحمل رسالة واضحة بأن الأمل أقوى من كل التحديات، وأن إرادة الحياة في بيت لحم لا تنكسر رغم الألم والظروف الصعبة التي فرضتها حرب الإبادة التي شنها الاحتلال على شعبنا في قطاع غزة.

احتفال بيت لحم بعيد الميلاد 2025

وخلال هذه المناسبة، استقبل رئيس بلدية بيت لحم ماهر نيقولا قنواتي، وأعضاء المجلس البلدي، غبطة البطريرك الكاردينال بيير باتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، لدى وصوله إلى ساحة المهد في مدينة بيت لحم، وذلك يوم الأربعاء الموافق.
وشارك في مراسم الاستقبال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس اللجنة الدكتور رمزي خوري، وعطوفة محافظ بيت لحم السيد محمد طه أبو عليا، ووزير السياحة والآثار السيد هاني الحايك، وقائد منطقة بيت لحم العقيد الركن إبراهيم أبو كشك، ومدير شرطة محافظة بيت لحم العميد مراد قنداح، وممثل الرهبان الفرنسيسكان لدى دولة فلسطين الأب إبراهيم فلتس، وعضو اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس ومدير مكتبها في بيت لحم جهاد خير، إلى جانب عدد من رجال الدين، والشخصيات الوطنية والاعتبارية، ووجهاء المدينة.
وكان الموكب البطريركي قد انطلق من بطريركية اللاتين في القدس، مرورًا بكنيسة مار إلياس، وصولًا إلى مدينة بيت لحم، حيث كان في استقباله عند قبة راحيل نائب رئيس بلدية بيت لحم لوسي ثلجية، وعدد من أعضاء المجلس البلدي.
وبعد مراسم المصافحة، تابع الموكب مسيره نحو كنيسة المهد عبر شارع النجمة، حيث تقدمت 23 مجموعة كشفية من محافظات الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل الموكب، في مشهد جسّد وحدة أبناء الشعب الفلسطيني وتمسكهم بالحياة رغم كل الظروف.

رسالة عيد الميلاد

‎وعند وصوله إلى ساحة المهد، رحّب بالحضور، مستهلًا كلمته برسالة ميلاد تمتد من القدس إلى غزة فبيت لحم، رسالة ثباتٍ وإيمانٍ تتجاوز الألم وتُجسّد معنى الرجاء الحقيقي. وأكد أن الميلاد ليس مناسبة احتفالية فحسب، بل فعل حياة يولد من قلب المعاناة، مشيرًا إلى أن بيت لحم، رغم الحصار والغياب، ما زالت نورًا يشع إلى العالم.
ونقل غبطته تحيات الميلاد من أهل غزة، موضحًا أنه، رغم الواقع الإنساني القاسي والدمار ، لمس هناك شغفًا بالحياة وإصرارًا على البقاء، حيث يُخلق الفرح وسط العدم ويُصان الرجاء رغم الفقد. وشدد على أن الإيمان يمنح القدرة على النهوض المتجدد، وأن الشعوب التي تتمسك بالكرامة لا تُهزم، مؤكدًا أن زمن الحرب لن يكون أقوى من إرادة الحياة.
زأكد رئيس بلدية بيت لحم أن عودة الاحتفالات بعيد الميلاد بعد عامين من الانقطاع، ورغم استمرار التحديات السياسية والإنسانية، تشكّل رسالة واضحة للعالم بأن بيت لحم مدينة الحياة والسلام، وأن شعبها متمسك بالأمل، مؤمن بأن الميلاد سيبقى عنوانًا للنور، وبأن العدالة والسلام لا بد أن ينتصرا في نهاية المطاف.