قفزات النقد الأجنبي ثمرة إصلاح ومؤشر استقرار.. تحسن إيرادات الصادرات والسياحة وتحويلات المصريين بالخارج وراء المستويات القياسية (ملف خاص)
قفزات النقد الأجنبي ثمرة إصلاح ومؤشر استقرار.. تحسن إيرادات الصادرات والسياحة وتحويلات المصريين بالخارج وراء المستويات القياسية (ملف خاص)
تعمل الدولة جاهدة على تحقيق التنمية المستدامة ووضع رؤية مستقبلية لاقتصادها الوطنى بما يؤمِّن حياة كريمة لمواطنيها والأجيال القادمة، ومن أبرز ثمار خطة الإصلاح الاقتصادى الذى تبنته على مدار السنوات العشر الماضية الزيادة غير المسبوقة فى صافى الاحتياطات الأجنبية للبلاد ما يسهم فى دعم الاستقرار المالى والنقدى ويضمن استمرار تحسن سعر الصرف وقوة الجنيه أمام الدولار.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزى المصرى، سجل الاحتياطى النقدى الأجنبى مستويات تاريخية قرب 50٫22 مليار دولار بنهاية نوفمبر الماضى، أى بزيادة أو مقدار يحد من مخاطر التقلبات الاقتصادية العالمية على الداخل، ويحقق فائضاً يوجه لشراء السلع الاستراتيجية والأساسية وسداد الديون الخارجية والوفاء بالالتزامات ويحقق استقرار الجنيه فى مواجهة العملات الأخرى ويعزز قيمته أمام الدولار، وبالفعل انخفض الأخير خلال أشهر معدودة من مستوى 51.70 جنيه إلى متوسط 47.25 جنيه للشراء، ومتوقع أن يواصل النزول لمستوى أدنى من 47 جنيه مع بداية العام القادم خاصة مع مواصلة الموارد الدولارية للبلاد فى الزيادة والتدفق. وأدى البنك المركزى دوراً بارزاً فى زيادة الاحتياطى الأجنبى عبر سلسلة من الإجراءات والقرارات التى وصفت بـ«التاريخية» و«الجريئة» من محافظ «المركزى» حسن عبدالله فى مارس 2024 واستهدفت الإصلاح المالى والنقدى لتزيد التدفقات الدولارية طردياً، وأبرزها تحويلات العاملين بالخارج التى قفزت لمستويات غير مسبوقة خلال أقل من عامين، وتحديداً 22 شهراً، كما وجه البنوك المصرية بإطلاق مبادرات لفتح الحسابات البنكية من الخارج بالتنسيق مع الخارجية المصرية، وأتاح التحويل اللحظى من الخارج عبر منظومة «إنستاباى»، ما سهل عمليات التحويل وخفَّضَ التكاليف، ودعَّم استقرار سعر الصرف وقضى على السوق الموازية للعملة لترتفع التحويلات عبر القنوات الرسمية.