الخبيرة المصرفية سحر الدماطي: قادرون على الوصول بالاحتياطي لـ58 مليار دولار العام المقبل
الخبيرة المصرفية سحر الدماطي: قادرون على الوصول بالاحتياطي لـ58 مليار دولار العام المقبل
كشفت سهر الدماطى، الخبيرة المصرفية ونائب رئيس بنك مصر سابقاً، أن أبرز محاور زيادة تدفقات النقد الأجنبى لمصر، يتمثل فى عمل الدولة المصرية على تأمين مصادر آمنة للعملة الصعبة من مختلف القطاعات الإنتاجية خاصة الصناعة والتصدير. وأوضحت «الدماطى» فى حوارها لـ«الوطن»، أن أهمية النقد الأجنبى للبلاد هى توفير الاستقرار النقدى والاستدامة وتغطية احتياجاتنا من الواردات، خاصة السلع الغذائية والاستراتيجية وضمان سداد أقساط الديون الخارجية.. وإلى نص الحوار:
■ ما رؤيتك لإجراءات تعزيز الاحتياطى النقدى لمصر فى ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية؟
- الاحتياطى النقدى الأجنبى لمصر أمر فى منتهى الأهمية، وتحقيق ما يقرب من 50.22 مليار دولار هو رصيد يغطى أكثر من 8 أشهر من احتياجات الدولة من السلع الغذائية والاستراتيجية، ما يؤدى إلى الاستقرار والاستدامة فى الأسواق بجانب قدرتنا على سداد أقساط الديون واللجوء إلى السداد من أرصدة الاحتياطى إذا ما اضطررنا لذلك.
والدولة أجرت بالفعل العديد من الإصلاحات التى قادت للتعافى الاقتصادى والنمو ما أعطى إشارة إيجابية للمصريين فى الخارج بأن الاقتصاد فى مساره الصحيح وهناك استقرار بالأسواق وسعر الصرف دفع حاملى الدولار لإيداعه فى القنوات الرسمية ما شجع على إجراء التحويلات بها، وقفزت تحويلات العاملين بالخارج إلى مستويات قياسية بنمو 66.2% خلال العام المالى 2024/2025 مسجلة 36.5 مليار دولار.
■ كيف تسهم السياسات الحكومية والاقتصادية من سعر الصرف وإجراءات ضبط السوق، فى تعزيز أرصدة الاحتياطى؟
- التدفقات القياسية فى التحويلات والمصادر الأخرى للاحتياطى، السبب فيها التعافى الاقتصادى لمصر من انحسار للتضخم والفائدة انخفضت أيضاً ما أدى لتشجيع مختلف القطاعات الاقتصادية على الاقتراض وزيادة معدل التشغيل والناتج القومى لمصر ما يبعث الطمأنينة لدى كافة الأطراف بأن الدولة تسير على خطى صحيحة فى تصحيح وإصلاح الاقتصاد وتبنى سياسات سارعت من وتيرة التعافى من تبعات أزمة الوباء العالمى والتضخم.
■ وما آثار الاتفاقات التمويلية على تعزيز الاحتياطى النقدى؟
- صندوق النقد والمؤسسات الدولية لها دور مباشر وغير مباشر فى تعزيز أرصدة الاحتياطى النقدى لأن الإصلاحات النقدية وأبرزها تبنى سعر صرف مرن مكنت الاقتصاد المصرى من استيعاب واحتواء أية صدمات خارجية، ما قاد فى النهاية إلى زيادة تدفقات النقد الأجنبى لمصر فى ظل جهود غير مسبوقة من الدولة لدعم الاقتصاد. أيضاً إصلاح اعتلالات هيكلية فى ظل تبنى برنامج الإصلاح الاقتصادى بالتعاون مع صندوق النقد، ليتم إفساح المجال للقطاع الخاص وتعزيز دوره فى كافة القطاعات، كل ذلك عمل على زيادة الاحتياطى النقدى والوصول إلى المستهدفات.
■ ما أبرز الفرص المتاحة أمام الدولة لزيادة أرصدتها من الاحتياطى النقدى؟
- مصر قادرة على الوصول بأرصدة الاحتياطى النقدى إلى مستوى 58 مليار دولار خلال العام المالى القادم 2026/2027 فى أقصى تقدير، فى ظل ما تحقق فعلياً من تنامى الأرصدة حالياً ودعم الاستقرار المالى والنقدى.
■ كيف ساهمت المشروعات القومية فى جذب استثمارات أجنبية؟
- نحن حالياً نجنى ثمار إصلاحات كثيرة تمت، منها قدرة الدولة على جذب استثمارات أجنبية مباشرة وعقد صفقات مع دول الخليج والدعم غير المسبوق من الدول الصديقة لمصر.
■ هل خروج مصر للأسواق الدولية عبر إصدار سندات وصكوك يعزز أرصدة الاحتياطى؟
- هذا وضع طبيعى ألا وهو توجهنا إلى مستثمرين مستهدفين الاستثمار فى السندات والصكوك، والعوائد منها يسمى عوائد الاستثمار غير المباشر، ويمكن استخدامه لدعم أرصدة الاحتياطى ولكن مع عدم الاعتماد عليه بصورة أساسية كمصدر لزيادة الأرصدة إنما تغطية احتياجات الدولة وهذا هو الأهم لسد العجز فى ميزان المدفوعات والميزان التجارى على سبيل المثال، وحتى يتعافى التصدير بشكل كامل ويقل الاستيراد ونحقق الاكتفاء الذاتى.. ستظل لهذه الأدوات أهميتها فى تمويل هذا العجز، وبالفعل الدولة تعمل على توطين الصناعة وزيادة الإنتاجية والتصدير.
■ ما أبرز التحديات الداخلية والخارجية أمام مصر لزيادة أرصدة الاحتياطى النقدى، وما خطط الحكومة للتعامل معها؟
- أبرز التحديات لمصر لتعزيز الاحتياطى النقدى هو النمو المطرد فى الزيادة السكانية وتعداد مصر اليوم يفوق 120 مليون نسمة، وبالتالى نحتاج لتعزيز الاحتياطى لتأمين احتياجاتنا ولزيادة النسبة المطلوب الوصول إليها. وبالنسبة للتحديات الخارجية، أبرزها على الإطلاق التوترات الجيوسياسية وعلى رأسها توترات المنطقة وتطوراتها ووضع الجاهزية الدفاعية وتأمين موارد الإنفاق لحماية البلاد، إذن نحن نحتاج إلى موارد إضافية لزيادة الاحتياطى وللتحسب لأية مشكلات أخرى قد تواجهنا.