«الإفتاء»: الانتفاع بالمياه دون سداد الرسوم اعتداء على المال العام ومحرم شرعًا
«الإفتاء»: الانتفاع بالمياه دون سداد الرسوم اعتداء على المال العام ومحرم شرعًا
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الانتفاع بالمياه دون دفع الرسوم المقررة يعد استحلالاً لما يقابل تكاليف نقلها ومعالجتها دون وجه حق، مشددة على أن هذا الفعل يمثل اعتداء صريحا على المال العام، وهو من الأمور المحرمة شرعا.
أهمية حفظ المال
وأوضحت الدار في منشور توعوي لها، أن حفظ المال يعد أحد المقاصد الكلية للشريعة الإسلامية، التي جاءت بصيانة حقوق الأفراد والمجتمع، وتوعدت كل صور التعدي على الأموال، سواء كانت سرقة أو اختلاسا أو انتهاكا، مؤكدة أن الحرمة تتضاعف حين يتعلق الأمر بالمال العام الذي تتعلق به حقوق جميع المواطنين لا فرد بعينه.
واستشهدت دار الإفتاء بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: 29]، وبحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ»، الذي أخرجه مسلم، للدلالة على حرمة الاعتداء على الأموال والحقوق.
ضرورة الالتزام بسداد الرسوم
وشددت الدار على ضرورة الالتزام بسداد الرسوم المقررة مقابل الخدمات العامة، وفي مقدمتها المياه، باعتبار ذلك واجبا شرعيا وقانونيا يضمن استدامة المرافق العامة وحماية حقوق المجتمع، مؤكدة أن الحفاظ على المال العام مسؤولية جماعية وأمانة في أعناق الجميع.