«قتلت جوزى.. واعترفت بالجريمة بعد 8 سنين»

كتب: محمد سيف

«قتلت جوزى.. واعترفت بالجريمة بعد 8 سنين»

«قتلت جوزى.. واعترفت بالجريمة بعد 8 سنين»

«الدماء لا تجف ولن تذهب هدراً وستكون لعنة على سافكيها» هذه المقولة غالباً ما تتردد على ألسنة أسر وأقارب الضحايا الذين يتوعدون بملاحقة القتلة، تلك المقولة أثبتت صحتها فى واقعة قتل عامل على يد زوجته واثنين من أشقائها منذ 8 سنوات، وبالرغم من أن الجريمة ظلت طوال تلك المدة غامضة وقيدت فى محضر الشرطة عام 2007 على أنها «تغيب»، حتى تكشفت أمام رجال المباحث بالمصادفة البحتة عندما دب خلاف بين القتلة فقررت زوجة القتيل الاعتراف على أشقائها.

{long_qoute_1}

«الدعارة» كانت كلمة السر فى كشف مقتل «طارق فرج الله» 44 سنة، وتقطيع جثته ووضعها فى أكياس وأجولة بلاستيك وإلقائها فى ترعة الإسماعيلية، حيث فوجئ «محمود. م» عقب خروجه من السجن فى قضية مخدرات بشقيقته «فاطمة» وابنتها تمارسان الدعارة، وعندما هددها بالقتل بحجة أنها جلبت العار للأسرة، طردته من منزلها وطلبت منه السكوت حتى لا تعيده إلى السجن مرة أخرى لاشتراكه معها وشقيقهما «محمد» فى قتل زوجها، وبعد جلوسها لعدة دقائق عقب انصرافه قررت الاعتراف بالجريمة حتى تنجو من وعيد شقيقها بالقتل.

«أنا وإخواتى محمود ومحمد قتلنا أخوك يا ناصر»، نزلت هذه الكلمات كالصاعقة على شقيق الضحية «ناصر فرج الله» الذى انتبه وقال لزوجة شقيقه: «انتى بتقولى إيه مش ناصر متغيب وإحنا عملنا محضر بكده من زمان»، لكن المتهمة قالت له إنها شاركت مع شقيقيها «محمود ومحمد» فى قتله وتقطيع جثته ووضعها فى أكياس وأجولة بلاستيك وألقت بها فى ترعة الإسماعيلية، انهار شقيق الضحية من هول المفاجأة وانهال عليها بالضرب واصطحبها إلى قسم شرطة حدائق القبة لتحرير محضر بالواقعة. المقدم سمير مجدى يجلس فى مكتبه بديوان القسم وإذا بأحد أمناء الشرطة يدخل مسرعاً ويقول: «يا باشا فيه واحدة بره بتعترف إنها قتلت زوجها بمعاونة إخواتها من 8 سنين»، قطع رئيس المباحث حديثه فى هاتفه المحمول وأسرع خارج المكتب واقتاد المتهمة وشقيقها إلى مكتبه لتبدأ «فاطمة» فى رواية جريمتها قائلة: «أيوه قتلت جوزى لأنه كان بيضربنى ويتعمد إهانتى أمام أهله كل يوم، كان ممكن أتحمل عشان «دنيا» بنتى كان عندها 11 سنة، ولكن ذلك لم يردعه فازداد فى قسوته فضرب أمى بسكين، نقلناها إلى المستشفى لكن السر الإلهى خرج، ساعتها إخواتى قرروا ينتقموا منه ويقتلوه، واتفقت مع «محمود» أخويا على الانتقام من طارق زوجى والثأر لدماء والدتى»، وبدأت بتنفيذ أولى خطوات الجريمة بتوصيل سلك كهربائى ووضعه على قدم المجنى عليه لكنه لم يشعر بأى شىء واستمر فى نومه، فأسرع المتهمان إلى المطبخ وأمسكا بأسلحة بيضاء وقاما بتسخينها لقتل «طارق» أثناء نومه، فأمسك محمود بسكين وهو ساخن ووضعه فى رقبة القتيل أثناء نومه وبدأ يحركه يميناً ويساراً فى رقبته، وحاول المجنى عليه إنقاذ نفسه ولكن سرعة الضربات فى بطنه لم تسعفه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، ولكن كل هذا المشهد كان على مرأى ومسمع من «دنيا» ابنته التى تابعت تفاصيل الجريمة فى صمت من خلف أبواب غرفة نومها. تصمت المتهمة برهة من الوقت وتقول: «عقب التخلص من زوجى طارق اتصل شقيقى محمود بشقيقنا الآخر «محمد» ليساعدهما فى التخلص من الجثة، وعند وصول محمد للمنزل فى حدائق القبة، رفض أن يشارك فى الجريمة وتأثر من الدماء ودخل فى وصلة بكاء، لكن محمود هدد بقتله إذا لم يشاركهما فى التخلص من الجثة، فطلب منه شراء أكياس سوداء لوضع الجثة داخلها، وأمام تلك التهديدات انصاغ «محمد» واصطحب ابنة المجنى عليه خارج المنزل واشترى كمية من الأكياس والأجولة البلاستيك لإخفاء الجثة». وتضيف المتهمة فى اعترافاتها أمام المستشار إبراهيم أبوعقل، مدير نيابة حوادث غرب القاهرة، أنها واصلت تقطيع جثة المجنى عليه بمعاونة شقيقها داخل الحمام ووضعها فى أكياس بلاستيك، وقالت: «حملنا تلك الأكياس ووقفنا بها أسفل منزلنا فى حدائق القبة وأوقفنا تاكسى ووضعنا الأكياس فى شنطة التاكسى وتوجهنا إلى ترعة الإسماعيلية وألقينا بها من أعلى معدية سرياقوس، وبعدها تخلصنا من الأسلحة المستخدمة فى الجريمة فى رشاح المرج الذى تم ردمه بناء على قرار من محافظ القاهرة عقب الجريمة بقرابة 4 أعوام.

{long_qoute_2}

وقبل انتهاء تحقيقات النيابة مع المتهمين الثلاثة الذين اعترفوا بتفاصيل الجريمة كاملة، أشارت المتهمة فاطمة فى التحقيقات، التى أشرف عليها المستشار إبراهيم صالح المحامى العام الأول لنيابات غرب القاهرة، إلى أنها اعترفت لشقيقيها «سيد وإلهام» منذ قرابة سنة باشتراكها مع شقيقها محمود فى قتل زوجها «طارق»، وطلبت منهما كتم هذا الخبر، فقررت النيابة استدعاء شقيقيها «سيد وإلهام» ووجهت لهما تهمة التستر على جريمة رغم علمهما بها وقررت حبس جميع المتهمين على ذمة القضية.

{long_qoute_3}

«كنت كاتمة الخبر فى صدرى من 8 سنين بس اعترفت بالجريمة عشان أخويا كان هيقتلنى بالفعل» واصلت المتهمة كشف أسرار الجريمة فى تحقيقات النيابة موضحة أنها عندما تأكدت من تنفيذ شقيقها لتهديده لها بالقتل بسبب ممارستها الدعارة أثناء وجوده داخل السجن فى قضية اتجار فى المخدرات، وعقب خروجه بدأ فى الاعتداء عليها بالضرب بحجة أنها وضعت رأس العائلة فى الوحل.

 


مواضيع متعلقة