ثلوج تغطي الشوارع.. تفاصيل ظاهرة جوية تضرب أوروبا
ثلوج تغطي الشوارع.. تفاصيل ظاهرة جوية تضرب أوروبا
موجة ثلوج غير مسبوقة من المقرر أن تشهدها القارة الأوروبية خلال الأيام الأخيرة، وتُعد الأوسع انتشارًا هذا العام، بعدما غطت مساحات شاسعة من شمال ووسط وجنوب أوروبا، محوِّلة المدن الكبرى إلى لوحات شتوية.
ظاهرة جوية تضرب أوروبا
وبينما أضفت الثلوج مشاهد ساحرة جذبت عدسات المصورين والسائحين، كشفت في الوقت ذاته عن وجه آخر أكثر قسوة، تمثل في اضطراب حركة الحياة وفرض حالة طوارئ في عدد من الدول.
ففي شمال القارة، شهدت دول اسكندنافيا، وعلى رأسها السويد والنرويج وفنلندا، تساقط الثلوج بكثافة، وترافق ذلك مع انخفاض حاد في درجات الحرارة إلى ما دون عشر درجات تحت الصفر، حيث أدى تراكم الجليد وضعف مستوى الرؤية إلى إغلاق عدد من الطرق الريفية، فيما دعت السلطات المواطنين إلى تجنب السفر غير الضروري تفاديًا للمخاطر.
العواصف الثلجية في ألمانيا
موجة الطقس القاسي امتدت إلى وسط أوروبا، حيث ضربت العواصف الثلجية ألمانيا والنمسا وسويسرا والتشيك، مغطية الطرق السريعة بطبقات كثيفة من الثلوج، متسببة في تأخير حركة القطارات وإلغاء عشرات الرحلات الجوية، وفقا لصحيفة «ديلي ميل».
أما في ألمانيا، فرفعت بعض الولايات مستوى التحذير تحسبًا لتجمد الطرق وارتفاع معدلات الحوادث، وشهدت فرنسا تساقطًا كثيفًا للثلوج وأمطارًا متجمدة أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن آلاف المنازل، فيما كثفت فرق الطوارئ جهودها لإزالة الثلوج وتأمين الطرق، خاصة مع زيادة حركة السفر خلال موسم الأعياد.
ووصلت الثلوج إلى جنوب أوروبا، حيث غطت المناطق الجبلية في إيطاليا، ما أدى إلى إغلاق بعض الممرات في شمال البلاد، بينما شهدت إسبانيا تساقط نادر للثلوج في المناطق الداخلية مصحوبًا بانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.
وعن سبب هذه الموجة، يرى خبراء الأرصاد أنها تندرج ضمن نمط مناخي شديد التقلب بات أكثر وضوحًا في السنوات الأخيرة، نتيجة تغيرات مناخية تؤثر في حركة التيارات الهوائية القطبية.