«جريمة خلف قناع ضاحك».. وقائع مأساوية ارتكبت بملابس «بابا نويل»

كتب: إسراء عبد العزيز

«جريمة خلف قناع ضاحك».. وقائع مأساوية ارتكبت بملابس «بابا نويل»

«جريمة خلف قناع ضاحك».. وقائع مأساوية ارتكبت بملابس «بابا نويل»

في كل عام ومع اقتراب موسم الأعياد، يظهر بابا نويل كأيقونة عالمية للفرح والعطاء، رجل بملابس حمراء ولحية بيضاء يوزع الهدايا والابتسامات، لكن خلف هذا الرمز البريء، هناك وقائع صادمة استغل فيها بعض المجرمين هذا الزي تحديدًا لارتكاب جرائم هزت الرأي العام، مستفيدين من الثقة الفطرية التي يمنحها لهم المظهر الاحتفال.

فمن أسواق عيد الميلاد في أوروبا، إلى مراكز التسوق في الولايات المتحدة، تحوَّل زي «سانتا كلوز» في بعض الحالات إلى قناع مثالي للجريمة، كشفت عنها تقارير أمنية وصحفية «The Guardian».

و

برلين.. تسميم في سوق عيد الميلاد

في واحدة من أكثر القضايا غموضًا، شهدت العاصمة الألمانية برلين عام 2011 حادثة تسميم جماعي داخل سوق عيد الميلاد الشهير.

وفقًا لتقارير Der Spiegel وReuters، ظهر شخص يرتدي زي بابا نويل وهو يوزع النبيذ الساخن Glühwein على الزوار، وبعد دقائق، بدأت أعراض خطيرة تظهر على عدد من الحاضرين، شملت غثيانا شديدا وفقدان الوعي وتشنجات، وأكد مكتب التحقيقات الجنائية الألماني أن المشروبات كانت ممزوجة بمواد مخدرة، بينما اختفى الجاني وسط الزحام دون أن يُكشف عن هويته حتى اليوم، ليظل الزي الأحمر هو الدليل الوحيد.

سرقة سوبر ماركت بملابس احتفالية

قبل ذلك بعام واحد، وتحديدًا في 2010، وثَّقت الشرطة الألمانية حادثة سرقة جريئة لسوبر ماركت في برلين نفَّذها رجل متنكر في زي بابا نويل، دخل الجاني المتجر في وضح النهار، وهدد العاملين بسلاح، ثم فرّ بما يعادل أكثر من 5000 جنيه إسترليني، ورغم مراجعة تسجيلات المراقبة، لم يقبض عليه، ما دفع متاجر عدة إلى تشديد إجراءات الأمن خلال موسم الأعياد، وبحسب صحيفة «Bild».

الولايات المتحدة.. بابا نويل الذي قتل امرأة مسنة

في ولاية جورجيا الأمريكية، تحوّلت أجواء التسوق إلى مأساة دامية، اعتدى رجل يدعى إلكين دوني كلارك، وكان يعمل متنكراً بزي بابا نويل داخل مركز تجاري في مدينة أتلانتا، على سيدة تبلغ من العمر 74 عامًا واتهمها زورًا بسرقة حلوى بقيمة 145 دولارًا، ثم انهال عليها بالضرب، مستخدمًا لوحًا خشبيًا، مهددًا كل مَن حاول التدخل، والضحية توفيت لاحقًا متأثرة بإصابتها، ما أثار موجة غضب عارمة، وانتهت القضية باعتقال الجاني ومحاكمته، حسب «Associated Press».

مجزرة عيد الميلاد الأشهر في التاريخ

تُعد واحدة من أبشع الجرائم المرتبطة بزي بابا نويل، ووقعت في كاليفورنيا عام 2008، ارتدى رجل يُدعى بروس باردو زي سانتا كلوز واقتحم منزل عائلة طليقته أثناء احتفالهم بعيد الميلاد، وفتح النار على الحاضرين مستخدمًا مسدسًا، ثم أشعل النار في المنزل، ما أسفر عن مقتل 9 أشخاص، وانتحر الجاني لاحقًا، لتبقى الجريمة واحدة من أكثر الحوادث دموية المرتبطة بالأعياد في التاريخ الأمريكي.

ك

سرقات ومداهمات في بريطانيا وكندا

لم تقتصر هذه الجرائم على ألمانيا وأمريكا فقط ففي لندن، رصدت شرطة العاصمة البريطانية عدة محاولات سرقة نفَّذها أشخاص متنكرون في زي بابا نويل خلال مواسم التخفيضات، وفي كندا، أوقفت الشرطة رجلًا في تورونتو عام 2015 بعد اقتحامه متجر مجوهرات مرتديًا زي سانتا، مستغلًا الزحام للاختفاء سريعًا، وبين الأسطورة والواقع.. قناع البهجة قد يُخفي خطرًا، وتكشف هذه الوقائع أن حتى أكثر الرموز براءة قد تُستغل في سياقات مظلمة.

بابا نويل كطعم نفسي.. لماذا ينجح الزي في خداع الضحايا؟

وتؤكد أجهزة الأمن حول العالم أن موسم الأعياد، رغم طابعه الاحتفالي، يشهد ارتفاعًا في بعض الجرائم، خاصة تلك التي تعتمد على التنكر والخداع النفسي، ويؤكد خبراء علم الجريمة أن زي بابا نويل يمنح صاحبه سهولة الوصول إلى الأماكن العامة وثقة تلقائية من الأطفال وكبار السن وقدرة على التحرك دون إثارة الريبة وهو ما استغله بعض الجناة في تنفيذ جرائم عنف وسرقة وحتى قتل، بحسب تحليلات أمنية نشرتها The Guardian، فإن الملابس التنكرية المرتبطة بالمناسبات السعيدة تُضعف الحذر لدى الناس، وتجعلهم أقل استعدادًا للشك أو المقاومة.


مواضيع متعلقة