فضل الدعاء بعد الانتهاء من العبادات.. «الإفتاء» توضح
فضل الدعاء بعد الانتهاء من العبادات.. «الإفتاء» توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الدعاء بعد الانتهاء من العبادات والطاعات مستحب شرعًا، مشيرة إلى أن خواتيم الأعمال الصالحة تُعد من أعظم المواطن التي يكون فيها الدعاء أقرب للقبول وأرجى للإجابة، لما فيها من نفحات إلهية ورحمة من الله تعالى بعباده.
وأوضحت الإفتاء، عبر موقعها الرسمي، أن من فضل الله عز وجل أنه جعل للدعاء هيئات وأحوالًا وأمكنةً وأزمنةً يكون فيها أرجى للقبول، ومن أبرز هذه المواطن خواتيم العبادات والطاعات، حيث يُستحب للمسلم أن يدعو لنفسه ولغيره رجاء قبول العمل.
الدعاء بعد الانتهاء من العبادات
وأضفت أن النصوص الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية وأفعال السلف الصالح دلت على استحباب الدعاء عقب الفراغ من العبادة، مستشهدة بدعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام بعد الانتهاء من بناء الكعبة: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾، وكذلك دعاء امرأة عمران بعد نذرها ما في بطنها لله تعالى.
وتابعت دار الإفتاء أن السنة النبوية أرست هذا المعنى بوضوح؛ فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدعو للحاج عند تمام حجه، وللصائم عند فطره، وللتائب بعد توبته، كما وردت أحاديث وآثار عديدة في الدعاء بالقبول عقب الصلوات، وخاصة صلاة الجمعة والعيدين.
استحباب الدعاء بعد ختم القرآن الكريم
وأشارت إلى أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يهنئ بعضهم بعضًا عقب العبادات بقولهم: «تقبّل الله منا ومنكم»، وهو ما نقلته كتب الحديث وأقوال كبار العلماء، وجرى عليه العمل بين المسلمين عبر العصور، كما لفتت الإفتاء إلى استحباب الدعاء بعد ختم القرآن الكريم، حيث ورد عن عدد من السلف أن الدعاء عند ختمه مستجاب، لما في هذا الموطن من عظيم القرب والرجاء.
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن الدعاء في خواتيم العبادات من السنن المستحبة، ومن مظاهر التآخي بين المسلمين، ومن أسباب نيل القبول والفضل من الله سبحانه وتعالى.