«الحبس المنزلي».. بيوت الفلسطينيين سجون

كتب: رؤى ممدوح

«الحبس المنزلي».. بيوت الفلسطينيين سجون

«الحبس المنزلي».. بيوت الفلسطينيين سجون

فى القدس المحتلة، لا يُقاس الحبس المنزلى بالجدران أو الأقفال، بل بالمسافة القصيرة بين باب البيت والشارع، الذى يُمنع الوصول إليه. فى المدينة العتيقة حوّل الاحتلال الإسرائيلى المنازل إلى مساحات مراقَبة، يغدو الزمن ثقيلاً على ساكنيها، خصوصاً حين يكون القرار موجّهاً إلى فلسطينيين غير مُدانين بحكم نهائى، لكنهم مطالبون بقضاء أشهر، وربما أعوام، داخل بيوتهم تحت طائلة العقاب الإسرائيلى، ولا ينتهى الأمر عند حدود المنع من الخروج، بل يمتد إلى تعطيل التعليم والعمل والعلاقات الاجتماعية، وإعادة تشكيل تفاصيل الحياة اليومية على إيقاع الإذن والمنع.

«الحبس المنزلى» هو سياسة قانونية إسرائيلية تُستخدم بوصفها بديلاً للاعتقال، لكنها فى الواقع تنقل السجن إلى داخل البيت، وتُحمّل العائلة بأكملها تبعات القرار، ولا يطال الحبس المنزلى الأسير وحده، بل يصبح أفراد الأسرة جزءاً من آلية التنفيذ، يتحمّلون مسئولية المراقبة وضمان الالتزام، بينما تتقلص الحياة الاجتماعية والتعليمية والمهنية للمحبوس داخل نطاق الجدران الأربعة، ومع مرور الوقت تتراكم آثار نفسية واجتماعية واقتصادية.

«الوطن» توثّق المعاناة اليومية لأسرى الحبس المنزلى، سواء فى القدس، كونها تحت سيطرة الاحتلال، أو الضفة الغربية والتى تعد حالاتها نادرة نتيجة خضوعها لحكم السلطة الفلسطينية.