«التخطيط»: ارتفاع معدلات نمو الاقتصاد المصري بشكل منتظم منذ يوليو 2024
«التخطيط»: ارتفاع معدلات نمو الاقتصاد المصري بشكل منتظم منذ يوليو 2024
التقت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الملحقين العسكريين المرشحين للعمل بالخارج.
وخلال اللقاء، أشارت الدكتورة رانيا المشاط إلى ارتفاع معدلات نمو الاقتصاد المصري بشكل منتظم منذ يوليو 2024، موضحة أن المصدر الرئيس لهذا النمو يأتي من قطاعات الصناعة ثم السياحة ثم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهي قطاعات إنتاجية يقودها القطاع الخاص، فقطاع السياحة 98% منه قطاع خاص، وكذلك قطاع الصناعة فهناك صناعة المركبات والكيماويات والملابس والمنسوجات والأدوات المنزلية والتصنيع التي تقوم بالأساس على القطاع الخاص، مؤكدة أن الاقتصاد المصري يقوده قطاعات إنتاجية بتنفيذ من القطاع الخاص.
ارتفاع الصادرات المصرية
وأوضحت أن نمو الإنتاج الصناعي يرتفع بشكل جيد وهذا يتم ترجمته في ارتفاع الصادرات المصرية بشكل كبير، لافتة إلى أنه في قطاع السياحة سنصل العام الجاري قرب 19 مليون سائح والليالي السياحية في الربع الأخير من العام المالي كانت الأعلى على الإطلاق، كما أن معدلات أداء نشاط قناة السويس كانت موجبة في نتائج ربع العام المالي المنتهي في سبتمبر وتتعافى على خلفية جهود السلام برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرة إلى أنه رغم أن مصر أكثر دولة تأثرت بما حدث في المنطقة في ظل انخفاض إيرادات قناة السويس، فإن الاقتصاد المصري تعافى وتحسنت مؤشراته، منوهة أن قناة السويس لديها 12% من حركة التجارة العالمية وحينما تتأثر بشكل سلبي يكون له مردود على معدلات التضخم في العالم.
وتوقّعت أن يُحقق الاقتصاد المصري نموًا يقترب من 5% العام المالي الجاري، في ظل تلك التطورات الإيجابية، وعزم الحكومة المضي قدمًا في إجراءات الإصلاح الاقتصادي والهيكلي، والعمل على الوصول لمستويات 7% لزيادة معدلات التشغيل وتحقيق تنمية تنعكس على المواطن، منوهةً بأن تقارير المؤسسات الدولية تؤكد نجاح الإجراءات الحكومية في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتجاوز العديد من التحديات.
زيادة فرص العمل
وأشارت إلى دور القطاعات الإنتاجية في خلق فرص العمل، وأهمية الإصلاحات في دفع القطاعات الإنتاجية والقطاع الخاص لدفع فرص العمل، وتعتبر أكثر القطاعات التي تستوعب عمالة هي الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لافتة إلى أن إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة مع صندوق النقد الدولي واستمرار سياسات الإصلاح سوف يعززان التوجهات الإيجابية للاقتصاد في 2026.
وذكرت أن برنامج الإصلاحات الهيكلية يرتبط بتوقيتات زمنية محددة، ويجري تنفيذه بإشراف الوزارة ومن جانب أكثر من 40 جهة وطنية وبتنسيق كامل بما يضمن زيادة فعالية السياسات المنفذة، لافتة إلى أن البرنامج يتضمن أكثر من 430 إجراء وسياسة، في مختلف القطاعات من بينها الإصلاحات الضريبية، والتجارية، وحوكمة الاستثمارات العامة، والحماية الاجتماعية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، ودعم سوق العمل وتعزيز فرص العمل اللائقة، والكهرباء والطاقة المتجددة، ودعم الابتكار والشركات الناشئة، وتعزيز التنافسية الصناعية، وغيرها من القطاعات.
وفي هذا الصدد لفتت إلى أن التمويلات الميسرة لدعم الموازنة 2023-2026 تبلغ 9.5 مليار دولار، وقد حصل القطاع الخاص على 17 مليار دولار منذ عام 2020 وهناك قطاعات عديدة مستفيدة من هذا التمويل، مشيرة إلى أهمية الطاقة المتجددة كبديل مهم جدا لتوفير استيراد الغاز والمازوت، لافتة إلى هدف الحكومة بالوصول إلى 42% طاقة متجددة بحلول 2030.
دعم مشروعات الطاقة المتجددة
ونوهت بأنه من خلال المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّي»، تم حشد تمويلات تنموية ميسرة بنحو 5 مليارات دولار للقطاع الخاص المحلي والأجنبي لتنفيذ مشروعات طاقة متجددة ودعم استثمارات الشبكة القومية للكهرباء من خلال مشروعات طموحة، تُسهم في تدعيم قدرات مصر في مجال الطاقة المتجددة.
وأكدت أن التنمية البشرية تمثل أحد الروافد الأساسية للتنمية الاقتصادية، مشيرة إلى أن الاستثمار في رأس المال البشري يُعد استثمارًا مباشرًا في مستقبل أكثر إنتاجية وعدالة، فالمواطن محور التنمية، لافتة إلى تطور نسبة الاستثمارات العامة الموجهة للتنمية البشرية حيث تمثل نسبة 48% من الاستثمارات العامة في خطة العام المالي الحالي 25/2026.
تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية
وأشارت إلى أهمية اللجان المشتركة العليا والوزارية والتي تُشرف عليها وزارة التخطيط والتنمية لاقتصادية والتعاون الدولي، حيث تعد آلية اللجان المشتركة إحدى الآليات الرئيسية التي تسعى مصر من خلالها لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، فضلًا عن التعاون الثقافي والعلمي والفني مع الدول الشقيقة والصديقة، موضحةً أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تتولى الإشراف على نحو 55 لجنة مشتركة بين مصر والعديد من الدول من مختلف قارات العالم بما يُسهم في دفع مجالات التعاون ويُعزز المصالح المشتركة، ويفتح الآفاق للشراكة مع القطاع الخاص، وفي ضوء حرص الدولة المصرية على دفع العلاقات المشتركة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدان الشقيقة والصديقة، فقد شهد عام 2025 إنجاز 11 لجنة عليا ووزارية مع الدول شقيقة والصديقة وتوقيع أكثر من 65 وثيقة تعاون وبروتوكول لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية.