«إياد».. صاحب الـ16 عاماً مقيد بإسورة إلكترونية على ساقه تحرمه من رؤية إخوته في القدس

كتب: رؤى ممدوح

«إياد».. صاحب الـ16 عاماً مقيد بإسورة إلكترونية على ساقه تحرمه من رؤية إخوته في القدس

«إياد».. صاحب الـ16 عاماً مقيد بإسورة إلكترونية على ساقه تحرمه من رؤية إخوته في القدس

على بعد نحو 80 كيلومتراً شمال مدينة القدس المحتلة، وداخل أحد المنازل بمدينة الطيبة بالداخل الفلسطينى، كان الأسير إياد أشرف، 16 عاماً، يعانى عزلة وقهر الحبس المنزلى، الذى أمعنت سلطات الاحتلال فى إصدار قرارات للتضييق بشكل أكبر على الطفل المقدسى، حيث أبعدته عن مسقط رأسه بمخيم شعفاط، ليقضى حكم الحبس المنزلى بعيداً عن بيته ومنطقته وأشقائه وأصدقائه، ويقول والده، أشرف دعيس، الذى كان كفيلاً ومراقباً لنجله على مدار 3 أشهر وهى المدة التى قضاها حبيساً فى المنزل، إن «إياد» اعتُقل للمرة الأولى أواخر مارس 2024، وكانت تهمته تجهيز ونقل السلاح وصناعة عبوات بغرض الإرهاب والمشاركة فى أعمال الشغب، وخرج منتصف أكتوبر 2024 ومنذ ذلك التاريخ بدأ الحبس المنزلى، حيث انتهى فى 19 يناير 2025، وفى نفس اليوم وبمجرد انتهاء المدة تم اعتقاله وإعادته إلى سجن مجدو قسم الأشبال مرة أخرى، وذلك لأن نيابة الاحتلال رفضت بقاءه خارج المعتقل وطالبت بإعادته للمحاكمة وتم الحكم عليه بالحبس 45 شهراً، ولا يزال أسيراً حتى اللحظة.

وكانت ظروف الحبس المنزلى لـ«إياد» جائرة للغاية، وفق وصف والده، إذ إنه عند الإفراج عنه من السجن قامت الإدارة بتعليق إسورة إلكترونية أسفل ساقه، حيث تقوم بتحديد المساحة المسموح له بالحركة فى نطاقها داخل البيت، وتكون متصلة بجهاز فى وسط صالة المنزل، وكان مسموحاً له بالتحرك فى مساحة 55 متراً مربعاً، ويوضح: «الأمر كان خانقاً جداً يعنى مثلاً كانت هناك غرفتان فى المنزل لا يستطيع إياد الدخول إليهما لأنهما خارج المساحة المسموح له بها، فهناك أيضاً خطوط حمراء وأماكن محظورة داخل محل إقامته ذاته». أكد «أشرف» أنه فى حال تجاوز المساحة المحددة له، يقوم الجهاز بإعطاء إنذار لدى مركز الشرطة ليحضروا على الفور ويقوموا باقتحام المنزل وربما يعتقلون الأسير رفقة الشخص الذى يراقبه، وذلك فضلاً عن عمليات المداهمة التى كنا نتعرض لها كل أسبوع تقريباً، فيما لم تتوقف القيود عند ذلك الحد، حيث كان ممنوعاً على الطفل المقدسى التواصل مع الأقارب والأصدقاء، كما تم منعه من استخدام الهاتف والخروج من المنزل تحت أى ظرف، وفى حال اضطر للذهاب إلى المستشفى فلا بد أن يكون ذلك عبر سيارة الإسعاف برفقة الكفلاء ومن خلال تنسيق مسبق مع سلطات الاحتلال وإدارة السجون.

يقول «أشرف»: «حيث يلزم كل مرة تقديم طلب إلى المحكمة عند الضرورة للخروج من المنزل، وبالتأكيد الحبس داخل السجن صعب ولكن الحبس المنزلى أصعب بألف مرة وذلك بسبب القيود الخانقة والقهرية المفروضة»، وحول تفاصيل يومه فى الحبس المنزلى فيقول: «إياد كان يقضى وقته فى النوم أو لعب البلايستيشن لأنه ما كان يقدر يشوف حد غيرى أنا وأمه حتى إخوته الأربعة وأصدقاؤه ما كان يقدر يشوفهم، وتم حرمانه من التعليم والذهاب للمدرسة، لأنه كان ممنوعاً من مغادرة المنزل».