كنيسة الروم الأرثوذكس توضح حقيقة الصورة المتداولة في احتفالات عيد الميلاد
كنيسة الروم الأرثوذكس توضح حقيقة الصورة المتداولة في احتفالات عيد الميلاد
احتفلت كنيسة الروم الأرثوذكس في مصر، قبل أيام قليلة، بعيد الميلاد المجيد، حيث ترأس البابا ثيودوروس، بطريرك الروم الأرثوذكس، قداس العيد صباح يوم 25 ديسمبر، بكنيسة القديس نيقولاوس بالحمزاوي في القاهرة، بحضور عدد من المطارنة والأساقفة والكهنة، وجموع من أبناء الكنيسة بالإضافة لعدد من المسؤولين والشخصيات العامة.
صورة عيد الميلاد في كنيسة الروم الأرثوذكس
وعلى هامش الاحتفال، أُثير جدل على مواقع السوشيال ميديا حول صورة متداولة من القداس، استخدمها البعض لإثارة الجدل بزعم الحط من شأن الكرسي البطريركي ومكانته.
وفي هذا السياق، أوضح المتروبوليت نقولا، مطران إرموبوليس (طنطا) وتوابعها والمفوض البطريركي للشؤون العربية، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أن ما ورد من انتقادات يستند إلى فهم خاطئ للتقليد الكنسي الأرثوذكسي، مؤكدًا أن ترتيب الجلوس والحركة داخل الكنيسة خلال الخدمة يخضع لقواعد طقسية راسخة ومتوارثة.
وأشار إلى أنه بحسب التقليد المتبع، يبدأ البطريرك الخدمة جالسًا خارج الهيكل في وسط الكنيسة، محاطًا بالمطارنة والأساقفة والكهنة، ثم يدخل في منتصف الخدمة إلى الهيكل ليقف على العرش البطريركي، ويحيط به أيضًا المطارنة والأساقفة، وهو ترتيب طقسي معروف ومعمول به منذ قرون.

كرسي البابا
وأكد المتروبوليت نقولا أن الكرسي المرتفع الموجود خارج الهيكل لا يخص البطريرك، بل يُمثل في التقليد الكنسي كرسي الحاكم الزمني، بوصفه الحامي للكنيسة، وهو ما يعكس الفصل الرمزي بين السلطة الروحية والسلطة الزمنية داخل الطقس الأرثوذكسي.
وشدد على أن الصور المتداولة تُظهر بوضوح هذا التدرج الطقسي؛ إذ تعكس الصورة الأولى لحظة الجلوس خارج الهيكل في بداية الخدمة، بينما تُظهر الصورة الثانية وجود غبطة البطريرك في وسط الكنيسة محاطًا بالإكليروس، في حين توثق الصورة الثالثة جلوسه على العرش البطريركي داخل الهيكل في ذروة الخدمة.
