بعد استحقاق شهادات الـ27%.. هل ستطرح البنوك شهادات جديدة بعوائد مرتفعة؟

كتب: منى صلاح

 بعد استحقاق شهادات الـ27%.. هل ستطرح البنوك شهادات جديدة بعوائد مرتفعة؟

بعد استحقاق شهادات الـ27%.. هل ستطرح البنوك شهادات جديدة بعوائد مرتفعة؟

تفصلنا أيام قلائل على موعد استحقاق شهادات ادخار بعائد تفضيلي مرتفع يصل إلى 27% والمطروحة من أكبر بنكين حكوميين فى السوق المصرى البنك الأهلي المصري وبنك مصر، إذ يحق لأصحاب هذه الشهادات استرداد مدخراتهم بالكامل مضاف إليها العوائد السنوية بحلول موعد الاستحقاق بعد عام من تاريخ الاكتتاب.

ووفقاً للتقديرات، وصل حجم المدخرات أو الأموال التي تم إيداعها فى البنوك للاكتتاب بشهادات ال27% داخل بنكي الأهلى المصري ومصر، 1,3 تريليون جنيه وهو حجم سيولة ضخم قد يخرج للبحث عن استثمارات بعائد أفضل إذ يحل موعد استحقاق الشهادات بحلول منتصف يناير 2026.

رئيس البنك الأهلي: العائد الحقيقي على الشهادات لا يزال الأعلى رغم تخفيض الفائدة

فيما أكد محمد الإتربي، رئيس البنك الأهلي المصري، فى تصريحات تلفزيونية سابقة، أن العائد على شهادات الادخار لدى مصرفه لا يزال الأعلى بالسوق المحلي رغم التخفيض المتوالى للفائدة من البنك المركزي، وذلك لعدة أسباب أهمها انحسار موجات التضخم ما يجعل العائد الحقيقي فى الوقت الحالى أفضل من عام سابق.

«عبدالعال»: 60% على الأقل من المودعين سيكتتبون في شهادات وأوعية جديدة لدى البنوك

فيما أوضح الخبير المصرفي محمد عبدالعال، أنه بانتهاء مدة الشهادات بعائد مرتفع 27% في يناير القادم يحق لأصحاب هذه الشهادات استرداد كامل مدخراتهم بفوائدها، مؤكداً أن 60% على الأقل من هؤلاء المودعين سيكتتبون في شهادات أو أوعية ادخارية أخرى لدى البنوك كما أن السندات وأذون الخزانة وصناديق الاستثمار من أفضل البدائل المتاحة للمدخرين من حيث العائد المرتفع والأمان وقصر الآجال.

شهادات الأهلى ومصر الأعلى من حيث العائد بالسوق المحلي

وأضاف «عبدالعال» في تصريحاته للوطن، أن العائد الأسمى على الشهادات الثلاثية بالبنك الأهلى وبنك مصر لا يزال مرتفع مقارنة بالأوعية الادخارية الأخرى بالبنوك، فالشهادة البلاتينية بالبنك الأهلى بعائد متدرج سنوى ومدتها 3 سنوات يصل إلى 23% للسنة الأولى في الوقت الحالي، قائلا: «الفرصة سانحة أمام المدخرين لاقتناصها ولا يوجد عائد مماثل في السوق حتى الآن».

«الدماطي»: العائد الحقيقي الأهم للمدخرين والتضخم في نزول مستمر

وبدورها، قالت الخبيرة المصرفية ونائب رئيس بنك مصر سابقاً، الدكتورة سهر الدماطى، إن أصحاب الشهادات البنكية عليهم إدراك العائد الحقيقي والبحث عنه وعدم الاغترار بالعائد الاسمي، مؤكدة أنه عندما يكون متوسط العائد على شهادات الادخار يتراوح بين 17 و18% بآجال عام إلى 3 أعوام فهو مرتفع للغاية في الوقت الحالي.

واستطردت «الدماطي» فى تصريحاتها للوطن، أن تخفيض الفائدة من البنك المركزي سيستمر خلال عام 2026 ومع بداية العام القادم لن تقدم البنوك الحكومية أو الخاصة شهادات ادخار بعائد أعلى من 18% وعلى الراغبين في تحقيق أفضل عائد على مدخراتهم الاكتتاب في الشهادات البنكية المتاحة في الوقت الحالي قبل مزيد من خفض الفائدة.

وطمأنت أصحاب الشهادات البنكية أنه رغم قرب حلول موعد استحقاق شهادات ال27% إلا أن النزول الكبير فى مستويات التضخم يجعل العائد الحقيقي على الأوعية الادخارية أعلى من أي وقت مضى، فعندما طرحت البنوك الحكومية شهادات بعائد 27 و30% كان التضخم في أعلى مستوياته عند 38% وحاليا تراجع لأدنى من 12% ومتوقع النزول لأقل من 8 إلى 9% قريباً.

«فهمي»: غير مستبعد اصدار شهادات بعائد أعلى من الحالى في السوق المحلي قريباً

من ناحية أخرى، أكد ماجد فهمي، الخبير المصرفي ورئيس بنك التنمية الصناعية، أن البنوك قادرة دوماً على إصدار منتجات بعائد تفضيلي يجذب أكبر قدر من المدخرات بل وينافس على مستوى السوق المحلى، خاصة البنوك الحكومية وأبرزها بنكي الأهلي ومصر وليس مستبعد تماما أن يطرحا شهادات جديدة بعوائد مرتفعة أعلى من المتوسط الحالى عند 17 و18% مع الأخذ في الاعتبار أن البنك مؤسسة ربحية في النهاية ولن يصدر وعاء ادخاري بفائدة أعلى من سعر الكوريدور المعلن من البنك المركزي.

وتابع «فهمي» في تصريحاته للوطن، «لا استبعد أن يفاجئنا البنك الأهلي أو بنك مصر بطرح شهادات بعائد تفضيلي مجدداً وإن كنت ارجح هذه المرة أن تقتنص البنوك الحكومية الفرصة وترفع الحد الأدنى لشراء الشهادة مقابل الفائدة التفضيلية أو ألا تقل مدة الشهادة عن 3 سنوات وذلك للاحتفاظ بالسيولة الكبيرة لديها لأطول مدة وتجنبا لتوجه جزء كبير منها خارجها».