ولاية الطوارئ.. هل كانت لوس أنجلوس مستعدة لسيناريو «الفيضان العظيم»؟

كتب: نرمين عزت

ولاية الطوارئ.. هل كانت لوس أنجلوس مستعدة لسيناريو «الفيضان العظيم»؟

ولاية الطوارئ.. هل كانت لوس أنجلوس مستعدة لسيناريو «الفيضان العظيم»؟

في الساعات الماضية، شهدت عدة ولايات أمريكية عاصفة شتوية قوية، خلال عطلة عيد الميلاد، أدت إلى فيضانات وانهيارات ارضية وسقوط أشجار ضخمة حوَّلت مشاهد الاحتفال إلى مشاهد مأساوية، وتسببت الحالة الجوية المضطربة في وفاة ثلاثة أشخاص وإلحاق أضرار واسعة، وفي لوس أنجلوس، أعلنت العمدة كارين باس حالة الطوارئ مع صدور أوامر إخلاء لأكثر من 380 منزلًا، بينما انقطع التيار الكهربائي عن نحو 99 ألف مشترك.

وحذَّر خبراء الأرصاد من استمرار الأمطار، مشيرين إلى أن السيناريو يعكس تحديات الاستعداد لمواجهة الكوارث الطبيعية في المستقبل، بحسب «dailymail».

هل كانت لوس أنجلوس مستعدة لسيناريو «الفيضان العظيم»؟

ميستي تشينج إحدى ضحايا فيضان لوس أنجلوس وصفت ما حدث بأنه كابوس ما قبل عيد الميلاد، عندما تدفقت أطنان من المياه والطين والصخور على منزلها في رايتوود يوم الأربعاء، وكانت تجربتها من بين أسوأ التجارب التي سببتها عاصفة شتوية أغرقت جنوب كاليفورنيا، كما سلطت الضوء على المخاطر التي تواجهها المنطقة بأكملها، وخاصة أولئك الذين يعيشون، مثلها، أسفل آثار حريق اندلع مؤخراً.

وقالت السيدة لموقع «latimes» إن الأمطار هطلت غزيرة جدًا وصلت لـ 25.4 سنتيمتر في المناطق الجبلية هذا الأسبوع، وكان الفيضان غزيراً في منطقة رايتوود بتلال لوس أنجلوس، وتعرض منزل تشنج الواقع على سفح التل للخطر، كما أصبحت الأحياء الواقعة على سفوح التلال مُعرَّضة للخطر بشكل خاص بسبب المياه الغزيرة التي تهبط من التل وتغمر بيوتهم.

انحسرت حدة العاصفة التي دمَّرت منزل تشنج وضربت جنوب كاليفورنيا يوم الخميس، لكن بعض المناطق شهدت هطول أمطار متقطعة وعواصف رعدية، بعضها غزير في بعض الأحيان.

تقف ميستي تشينغ على كومة من الأنقاض في منزل متضرر من الفيضانات.

ولا تزال مخاطر الفيضانات والانهيارات الطينية قائمة في المناطق المتضررة من الحرائق، حيث تم تمديد أوامر إخلاء المناطق المتضررة في مقاطعة لوس أنجلوس حتى الساعة الواحدة ظهرًا من يوم الجمعة.

صحيفة ديلي ميل البريطانية، كشفت أنه قبل بداية العاصفة أعلنت العمدة كارين باس عمدة لوس أنجلوس، حالة الطوارئ يوم الأربعاء في وقت مبكر، مع تحذيرات من فيضانات مفاجئة وأوامر إخلاء في المناطق الأكثر عرضة للخطر.

وصدرت لوس أنجلوس أوامر إخلاء لأكثر من 380 منزلًا في مناطق جبلية، فيما سار ضباط الشرطة شخصيًا على أبواب المنازل لتحذير السكان، وأفاد المسؤولون بأن التيار الكهربائي انقطع عن أكثر من 99 ألف مشترك، بينما دفنت الانهيارات الطينية الطرق في بلدات جبلية مثل رايتوود شمال شرق لوس أنجلوس.

ضحايا الفيضانات

أكدت السلطات الأمريكية وقوع 3 وفيات في مناطق مختلفة:

-في سان دييجو، لقى رجل يبلغ من العمر 64 عامًا مصرعه عندما سقطت عليه شجرة ضخمة في حي سيتي هايتس أثناء محاولته تحريك سيارته.

على ساحل شمال كاليفورنيا، فقدت امرأة في السبعينيات حياتها عندما قذفتها موجة قوية من الصخور في منتزه ماكيريتشر الحكومي.

رجل يرتدي معطفًا واقيًا من المطر يسير في منتزه إليسيان في لوس أنجلوس

تساقطت الثلوج في بحيرات ماموث ماونتن، كاليفورنيا

استعدادت فرق الطوارئ

ورغم جهود فرق الطوارئ، حذر خبراء الأرصاد الجوية من أن العاصفة لم تنتهِ بعد، حيث اجتاحت عاصفة ثانية جنوبي كاليفورنيا، ما أثار مخاوف من تجدد الفيضانات وتدفقات الحطام، خصوصًا في المناطق المتضررة من حرائق الغابات.

يُرى نهر لوس أنجلوس بمستوى مياه مرتفع من منتزه إليسيان، مما أجبر المئات على إخلاء المناطق المتضررة من الحرائق.

قال توم كينز، كبير خبراء الأرصاد في AccuWeather: «يبدو أن هذه ستكون واحدة من أكثر فترات عيد الميلاد رطوبة منذ سنوات، الخبر الجيد أنه بعد تجاوز الغد، سيتوقف المطر وسيحظى السكان بفترة من الطقس المشمس والجاف لعدة أيام».

مع تزايد هذه المخاطر، يطرح السؤال نفسه: «هل كانت لوس أنجلوس ومستوى الاستعداد للطوارئ كافيا لمواجهة سيناريو الفيضان العظيم الذي اجتاح الولاية؟ التحديات الأخيرة تؤكد أهمية تعزيز خطط الطوارئ والإخلاء لمواجهة الكوارث الطبيعية المتزايدة في المستقبل».