«ربنا مبيكسرش خاطر حد».. ماذا قال الطفل عبدالله بعد خروجه من دولة التلاوة؟

كتب: أمنية سعيد

«ربنا مبيكسرش خاطر حد».. ماذا قال الطفل عبدالله بعد خروجه من دولة التلاوة؟

«ربنا مبيكسرش خاطر حد».. ماذا قال الطفل عبدالله بعد خروجه من دولة التلاوة؟

لم تكن دموع الطفل عبدالله عبد الموجود مجرد تعبير عن رهبة المنافسة، بل كانت انسيابًا لروحٍ تعلقت بآيات الله وأدركت مبكرًا قدسية الموقف وعظمة الرسالة، ففي ليلةٍ اختلطت فيها دموع الوداع بإتقان الموهبة، ودّعت «دولة التلاوة» واحداً من أصغر متسابقيها بأقل مجموع درجات، حيث غلبت الدموع الطفل الموهوب عبدالله عبدالموجود في أثناء لحظات إعلان درجات المتسابقين، في مشهد إنساني حبس أنفاس الجمهور وأثار تعاطفًا واسعًا ومؤثرًا من قبل أعضاء لجنة التحكيم والحاضرين.

ماذا قال عبدالله عبدالموجود بعد خروجه من دولة التلاوة؟

وفي أول تعليق من والد الطفل عبدالله، يقول «عبدالموجود» في حديثه لـ«الوطن» إنّ نجله راضِ بقرار لجنة التحكيم على الرغم من شعوره بالحزن على الخروج من المسابقة، إلا أنّه في حال أفضل اليوم، وقد وجّه رسالة للمتابعين في مقطع فيديو نشره عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.

وظهر الطفل عبدالله عبدالموجود في مقطع فيديو قصير لم يتعد ثوانِ معدودة يوجّه رسالة للمشاهدين بعد خروجه من دولة التلاوة، يقول: «أنا عبدالله عبدالموجود عايز أقولكم كلمتين، في حياتنا ساعات بنفرح وساعات بنزعل، ولكن خليكوا عارفين يمكن ربنا بيمنع عننا حاجة عشان يدينا أحسن منها، أو يحمينا من حاجة تانية أسوأ، عشان كده لازم نقول الحمد لله على كل قضاء الله، خلي ثقتكم في ربنا كبيرة، عشان ربنا عمره ما بيكسر خاطر حد، قولوا الحمد لله».

دولة التلاوة تودع الطفل عبدالله عبدالموجود

كانت الحلقة الـ14 من برنامج دولة التلاوة المذاع عبر «الحياة» و«سي بي سي»، شهدت لحظات مؤثرة وأكثر حسمًا في مسار المسابقة، بعد خروج الطفل عبدالله عبدالموجود من المسابقة، فمع بدء الإعلامية آية عبد الرحمن في إجراءات إعلان النتائج، ظهر التأثر الشديد بوضوح على وجه «عبدالله»، الذي لم يتمكن من تمالك نفسه فانهمر في البكاء حتى قبل معرفة النتيجة النهائية؛ وهو ما دفع المذيعة لتوجيه كلمات رقيقة ومطمئنة له قائلة: «بتعيط ليه يا عبدالله؟ لسه ما أعلناش النتيجة خالص.. دموعك غالية علينا، وإحنا بنتبارك بيك».

ورغم أن لغة الأرقام لم تكن في صالحه بحصوله على مجموع درجات بلغ 262 درجة مقابل 272 درجة للمتسابق محمد كامل، إلا أن لجنة التحكيم أجمعت بتقدير كبير على موهبته الاستثنائية وصوته الواعد؛ وفي لفتة أبوية كريمة تعكس قيمة رعاية المواهب الناشئة، احتضن الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، الطفل عبدالله بحرارة على المسرح، مؤكداً له بكلمات ملهمة أن هذه المسابقة ليست إلا خطوة أولى، وأن مستقبلًا باهرًا وعظيمًا ينتظره في عالم التلاوة، كما حرص الوزير على استدعاء والده لمشاركته هذه اللحظة التكريمية، ما أضفى أجواءً من الدفء والسكينة والرضا داخل الاستوديو.