رئيس معهد الاستدامة يحذر من آلية ربط التجارة العالمية بمعايير الانبعاثات
رئيس معهد الاستدامة يحذر من آلية ربط التجارة العالمية بمعايير الانبعاثات
قال الدكتور مصطفى الشربيني، رئيس معهد الاستدامة والبصمة الكربونية، إن عام 2025 من أكثر الأعوام دمارًا من حيث الظواهر المناخية المتطرفة، موضحًا أن المسؤولية عن هذه الكوارث تقع على عاتق السلوك البشري وفشل السياسات الدولية معًا.
العامل الإنساني السبب الأول لتغير المناخ
وأكد خلال استضافته ببرنامج «المستقبل الأخضر» الذي تقدمه الإعلامية حبيبة عمر، على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن العامل الإنساني يمثل السبب الجوهري لأزمة المناخ الحالية، مشيرًا إلى أن ما يشهده العالم اليوم يختلف عن التغيرات المناخية الطبيعية التي مرت بها الأرض في عصور سابقة، إذ إن الأزمة الراهنة ناتجة بشكل مباشر عن الأنشطة البشرية.
وأضاف أن الاعتماد المستمر على الوقود الأحفوري هو المحرك الأساسي لتفاقم الظواهر المناخية، لافتًا إلى أن مؤتمرات المناخ، وعلى رأسها «كوب»، لم تنجح حتى الآن في التوصل إلى حلول حاسمة وجذرية بشأن خفض استخدام هذا النوع من الوقود.
وأوضح أنه رغم وجود دعم نسبي للطاقة المتجددة وتمويل محدود للتكيف مع آثار التغير المناخي، فإن هذه الجهود لا ترقى إلى مستوى التحديات القائمة ولا تلبي حجم المخاطر المتزايدة.
ربط التجارة العالمية بمعايير الانبعاثات
وأشار رئيس معهد الاستدامة و البصمة الكربونية إلى أن الاتحاد الأوروبي اتخذ خطوات مؤثرة في هذا الملف، من خلال إقرار آلية تعديل حدود الكربون وربط التجارة العالمية بمعايير الانبعاثات، محذرا من أن هذه الإجراءات قد تؤثر سلبًا على الدول النامية، ومنها مصر، في حال عدم وضع تشريعات واضحة لتداول الانبعاثات والالتزام بالمعايير المناخية، مؤكدًا أن غياب هذه السياسات قد يضعف القدرة التنافسية ويهدد الأمن الاقتصادي المصري.