بين التنظيم والرقابة.. أبرز مهام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
بين التنظيم والرقابة.. أبرز مهام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
كتبت: سلمى عبدالمنعم
يلعب المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام دورًا محوريًا في ضبط وتنظيم المشهد الإعلامي في مصر، باعتباره الجهة المعنية بوضع الأطر القانونية والمهنية الحاكمة لعمل وسائل الإعلام المختلفة، بما يحقق التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المجتمعية، ويحمي حق المواطن في الحصول على إعلام مهني ومتوازن.
الإطار القانوني وتأسيس المجلس
تأسس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بموجب الدستور والقانون رقم 180 لسنة 2018، كهيئة مستقلة تختص بتنظيم شؤون الصحافة والإعلام، وضمان التزام المؤسسات الإعلامية بالقانون والمعايير المهنية، مع الحفاظ على التعددية ومنع الاحتكار الإعلامي.
تنظيم وترخيص وسائل الإعلام
يختص المجلس بمنح التراخيص اللازمة لإنشاء وتشغيل القنوات الفضائية والمحطات الإذاعية والصحف والمواقع الإلكترونية، ومتابعة التزامها بالشروط القانونية المنظمة للعمل الإعلامي، بما يشمل الجوانب الفنية والإدارية والمالية.
ضبط المحتوى والمعايير المهنية
يتولى المجلس وضع الأكواد والمعايير المهنية والأخلاقية التي تحكم الأداء الإعلامي، ويعمل على مواجهة نشر الأخبار الكاذبة أو المضللة، وخطاب الكراهية، والمحتوى الذي يحض على العنف أو التمييز، بما يسهم في حماية المجتمع والحفاظ على القيم العامة.
التعامل مع الشكاوى والمخالفات
يتلقى المجلس شكاوى المواطنين والجهات المختلفة بشأن التجاوزات الإعلامية، ويفحصها، ويتخذ الإجراءات القانونية اللازمة، والتي قد تتدرج من التنبيه والإنذار إلى توقيع غرامات مالية، أو وقف البرامج، أو حجب المواقع، وفقًا لطبيعة المخالفة وأحكام القانون.
حماية حرية الصحافة والإعلام
رغم طبيعته الرقابية، يؤكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام التزامه بحماية حرية الصحافة والإعلام، وعدم فرض قيود تعسفية، مع السعي لتحقيق التوازن بين حرية الرأي والتعبير ومتطلبات الأمن القومي والسلم الاجتماعي.
تنظيم الإعلان والإعلام الرقمي
يمتد اختصاص المجلس إلى تنظيم الإعلانات التجارية والسياسية، وضبط المحتوى الممول، إضافة إلى متابعة أداء المنصات الرقمية والمواقع الإخبارية الإلكترونية، في ظل التوسع المتزايد في الإعلام الرقمي وتأثيره على الرأي العام.
دور المجلس خلال الفترات الانتخابية
خلال الاستحقاقات الانتخابية، يتولى المجلس مراقبة التغطية الإعلامية، وضمان تكافؤ الفرص بين المرشحين، ومنع الدعاية المخالفة أو التحيز الإعلامي، بما يدعم نزاهة العملية الانتخابية ويعزز ثقة المواطنين فيها.