«مصر المستقبل»: احتجاز عناصر الإخوان بتركيا محطة فارقة في استعادة هيبة الدولة بالخارج
«مصر المستقبل»: احتجاز عناصر الإخوان بتركيا محطة فارقة في استعادة هيبة الدولة بالخارج
قال رضا عكاشة، مساعد أمين عام شؤون المصريين بالخارج بحزب «مصر المستقبل»، إن إلقاء السلطات التركية القبض على 3 من عناصر جماعة الإخوان المقيمين على أراضيها، شاركوا في حملة اقتحام سفارات مصر بالخارج، بما في ذلك القنصلية المصرية في إسطنبول يُمثل محطة فارقة في مسار استعادة الدولة المصرية لهيبتها الخارجية، وتأكيدًا على أن نفس الدولة طويل في ملاحقة كل من تسول له نفسه المساس بكرامتها وسيادتها.
وأضاف «عكاشة»، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن الدولة المصرية ومؤسساتها الأمنية والدبلوماسية أثبتت احترافية هادئة وقدرة فائقة على حماية الأمن القومي خارج الحدود، مشيدًا بالقدرة المصرية على تحويل التفاهمات السياسية مع الجانب التركي إلى واقع أمني ملموس، يُلزم الجميع باحترام قواعد الجيرة والقانون الدولي.
وأوضح مساعد أمين عام شؤون المصريين بالخارج بحزب «مصر المستقبل»، أن هذا الموقف يُرسخ حقيقة أن ذراع مصر الطولي قادرة على ملاحقة المُحرضين أينما وجدوا، وأن السفارات والقنصليات المصرية ليست مجرد مبانٍ، بل هي قطع غالية من أرض الوطن يحميها القانون وقوة الدولة، مشيدًا بالوعي المصري الذي فكك المزايدة الإخوانية الرخيصة بقضية غزة، وكشف أن هدف التحركات ليس نصرة فلسطين بل استهداف الدولة المصرية تحت غطاء الشعارات القومية.
ولفت إلى أن احتجاز هؤلاء العناصر وتصنيفهم تحت كود إرهاب يُنهي أسطورة الملاذات الآمنة في تركيا، وهذا الإجراء يبعث برسالة يأس لكل من يُراهن على الاحتماء بدول أخرى لممارسة التحريض، مؤكدًا أن المصالح العليا للدول والاتفاقيات الدولية تعلو فوق الولاءات التنظيمية.
ونوه بأن تحرك السلطات التركية هو اعتراف ضمني بأن هؤلاء ليسوا معارضين بل عناصر خارجة عن القانون تحاول ممارسة أعمال تخريبية ضد تمثيل دبلوماسي رسمي، وهو ما يُعزز الرواية المصرية دوليًا حول طبيعة هذه الجماعة، مؤكدًا أن محاولة الربط بين معبر رفح واقتحام القنصليات كانت تهدف إلى إحراج الدولة المصرية وتأليب الرأي العام؛ إلا أن الرد القانوني والقبض عليهم أثبت أن الدولة المصرية هي الوحيدة التي تملك مفاتيح سياستها الخارجية، وأنها تُدير ملف غزة بمسؤولية بعيدًا عن غوغائية الشوارع.
وأشار إلى أن استخدام مصطلح كود إرهاب من قبل تركيا هو تحول جذري في الأدبيات السياسية الإقليمية، ويعني قانونيًا تضييق الخناق على التحويلات المالية، والتحركات، والوجود القانوني لبقية عناصر التنظيم، مما يضع الجماعة في حالة حصار قانوني عالمي، مؤكدًا أن هذا الحدث هو شهادة نجاح لسياسة الجمهورية الجديدة التي تتسم بالهدوء، والصبر، والضربات الموجعة في الوقت المناسب؛ فلقد أثبتت مصر أن سيادتها لا تُنتهك، وأن كل من حاول استغلال جراح الأمة للمساس بمؤسساتها، سيجد نفسه خلف القضبان وتحت طائلة القانون الدولي.