بروتوكول تعاون بين جامعة القاهرة ومحافظة الوادي الجديد لرفع إنتاجية المحاصيل
بروتوكول تعاون بين جامعة القاهرة ومحافظة الوادي الجديد لرفع إنتاجية المحاصيل
أعلنت جامعة القاهرة تنفيذ مشروع مزرعة النانوتكنولوجي في محافظة الوادي الجديد، كنموذج تطبيقي متكامل للزراعة الذكية في البيئات الصحراوية، في إطار الدور الوطني والمجتمعي الرائد الذي تضطلع به جامعة القاهرة، وانطلاقًا من توجهات الدولة المصرية نحو التوسع الزراعي الأفقي وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، ودعم خطط التنمية المستدامة بالمحافظات الحدودية.
بروتوكول تعاون بين جامعة القاهرة ومحافظة الوادي الجديد
ويأتي هذا المشروع ثمرةً لبروتوكول تعاون مشترك بين جامعة القاهرة، ممثلة في كلية الدراسات العليا للنانوتكنولوجي، ومحافظة الوادي الجديد، ويهدف إلى توظيف مخرجات البحث العلمي والتقنيات الحديثة في تطوير القطاع الزراعي، وإنشاء نموذج تطبيقي قابل للتعميم يعتمد على تطبيقات النانوتكنولوجي في تحسين كفاءة استخدام المياه، ورفع إنتاجية المحاصيل، والحفاظ على البيئة، إلى جانب بناء وتنمية قدرات الكوادر البشرية بالمحافظة.
وخصصت محافظة الوادي الجديد 50 فدانًا لصالح المشروع، حيث تولت جامعة القاهرة تنفيذ الدراسات الفنية والعلمية المتكاملة، التي شملت تحديد الموقع الجغرافي، وإجراء الرفع المساحي، وتحليل التربة تحليلًا شاملًا من الجانبين الفيزيائي والكيميائي، فضلًا عن دراسة الخصائص المناخية والتضاريس، بما يضمن الاختيار الأمثل للمحاصيل الاستراتيجية الملائمة لطبيعة المنطقة.
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن المشروع لا يقتصر على البعد الزراعي فحسب، بل يمثل منصة بحثية وتدريبية متكاملة، تتضمن خططًا لإنشاء مركز بحثي داخل موقع المزرعة، وتنفيذ تجارب حقلية متقدمة، وتدريب الكوادر المحلية والطلاب على تطبيقات الزراعة الذكية، إلى جانب الاعتماد على الطاقة الشمسية كمصدر مستدام لتشغيل مختلف الأنشطة بالمشروع.
ترشيد استهلاك مياه الري
وأوضح أن الجامعة نفذت أعمال تسوية الأرض باستخدام تقنية الليزر، بما يسهم في ترشيد استهلاك مياه الري، وتحسين كفاءة توزيع المياه، وزيادة كفاءة العمليات الزراعية، إلى جانب إعداد خرائط رقمية دقيقة للتربة، وتوزيع الأملاح وكربونات الكالسيوم، تمهيدًا للزراعة وفق أسس علمية حديثة.
من جهتها، أشارت الدكتورة رباب الشريف، عميد كلية الدراسات العليا للنانوتكنولوجي بجامعة القاهرة، إلى أن الدراسات التي أجرتها فرق العمل بالجامعة أسفرت عن ترشيح عدد من المحاصيل الاستراتيجية للمرحلة الأولى من المشروع، في مقدمتها القمح والذرة وفول الصويا، لما تمثله من أهمية للأمن الغذائي وقدرتها على التكيف مع الظروف البيئية بمحافظة الوادي الجديد، مع الاعتماد على الأسمدة ومحسنات التربة النانوية لرفع معدلات الإنتاج وتقليل الفاقد.