وزير الخارجية يستعرض الرؤية المصرية لتحقيق السلام والتنمية في شرق الكونجو الديمقراطية

كتب: نور عبدالغني صلاح

وزير الخارجية يستعرض الرؤية المصرية لتحقيق السلام والتنمية في شرق الكونجو الديمقراطية

وزير الخارجية يستعرض الرؤية المصرية لتحقيق السلام والتنمية في شرق الكونجو الديمقراطية

شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اليوم الاثنين، في الجلسة الوزارية لمجلس السلم والأمن الأفريقي، التي عقدت افتراضياً لمتابعة تطورات الأوضاع في شرق جمهورية الكونجو الديمقراطية.

وزير الخارجية يشيد باتفاق السلام بين الكونجو ورواندا ويدعو لتطبيقه الكامل

في مستهل كلمته، أشار عبد العاطي إلى أن المرحلة المفصلية التي تشهدها المنطقة تفرض مسؤولية جماعية لدعم المسارات السياسية والأمنية والتنموية الهادفة إلى إنهاء معاناة الشعب الكونجولي وترسيخ السلام المستدام، مُرحباً بتوقيع رئيس جمهورية الكونجو الديمقراطية ورئيس جمهورية رواندا على اتفاق السلام النهائي والاتفاق الإطاري للتكامل الاقتصادي الإقليمي في واشنطن في الرابع من ديسمبر 2025، باعتبارها خطوة مهمة لبناء الثقة والتهدئة وتخفيف التوتر وبناء الثقة بين البلدين، مشددًا على أهمية المضي قدماً في تنفيذ تلك الاتفاقيات.

كما أشاد وزير الخارجية بالجهود الإقليمية والدولية التي أسهمت في تيسير الحوار وإقناع الطرفين بالتوقيع على الاتفاقين، معربًا عن التطلع إلى مواصلة اضطلاع الوسطاء بدورهم المحوري من خلال التواصل المستمر مع أطراف النزاع لضمان تنفيذ اتفاق السلام الشامل.

وأكد على استعداد مصر الكامل للدعم والمشاركة في أي ترتيبات لبناء الثقة استنادًا إلى الخبرات المصرية المتراكمة في مجال حفظ السلام، ولاسيما في ظل المشاركة المصرية النوعية والممتدة لسنوات طويلة في بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونجو الديمقراطية.

مصر تؤكد دعمها لإعادة الاستقرار والتنمية

في سياق متصل، شدد وزير الخارجية على أهمية الربط بين تحقيق السلام واستعادة الاستقرار من جهة، وتحقيق التنمية وضمان استدامتها من جهة أخرى، في إطار مقاربة شاملة ومتكاملة تتضمن كافة أبعاد الصراع سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا و تنمويًا، مشيرًا في هذا السياق إلى دعم تنفيذ هذه المقاربة، خاصة في ضوء تولي السيد رئيس الجمهورية، عبدالفتاح السيسي، ريادة ملف إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات على مستوى الاتحاد الأفريقي، فضلًا عن استضافة مصر لمركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات.

كما أكد الوزير أهمية التهدئة ووقف أي تصعيد ميداني، بما يخلق بيئة مواتية لمواجهة التحديات الأمنية والإنسانية في شرق الكونجو، وتهيئة المجال لحوار البناء واستعادة الاستقرار المنشود، وتشجيع جهود وقف الأعمال العدائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بما يمنع تفاقم الأزمة الإنسانية وما تفرضه من أعباء جسيمة على المدنيين.

كما شدد وزير الخارجية على أهمية الحفاظ على وحدة وسلامة وسيادة الأراضي الكونجولية، مجدداً التزام مصر بدعم جهود التنمية في منطقة البحيرات العظمى، من خلال برامج التعاون الثنائي في مجالات الصحة والتعليم والموارد المائية وبناء القدرات، إلى جانب الترحيب بتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يخدم تطلعات شعوب المنطقة ويعزز فرص السلام والاستقرار فيها.

وزير الخارجية يستعرض الرؤية المصرية لتحقيق السلام والتنمية في شرق الكونجو الديمقراطية والوضع في الصومال

مصر تؤكد رفضها للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال

على صعيد آخر، اختتم الوزير عبد العاطي كلمته بإعادة التأكيد على رفض مصر التام للاعتراف الاسرائيلي بما يسمى بأرض الصومال باعتباره انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون التاسيسي للاتحاد الافريقي ويقوّض أسس السلم والأمن الاقليمي والدولي وبصفة خاصة في منطقة القرن الإفريقيّ.

وطالب بعقد جلسة طارئة لمجلس السلم والأمن الأفريقي لتناول هذا التطور الخطير وللتأكيد على وحدة وسلامة الأراضي الصومالية ورفض الإجراءات الأحادية الإسرائيلية التي تهدد السلم والأمن الإقليمين والدوليين.

وزير الخارجية يستعرض الرؤية المصرية لتحقيق السلام والتنمية في شرق الكونجو الديمقراطية والوضع في الصومال


مواضيع متعلقة