«الزراعة» تبدأ خطة لتنقية الحيازات الوهمية لمنع تسريب الأسمدة
«الزراعة» تبدأ خطة لتنقية الحيازات الوهمية لمنع تسريب الأسمدة
كشفت مصادر بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن تنفيذ خطة صارمة تستهدف بشكل مستدام على تسريب الأسمدة المدعمة إلى السوق السوداء، وذلك مع بدء تطبيقها فعليًا خلال الموسم الزراعي الشتوي الحالي.
وأوضحت المصادر أن الخطة ترتكز على تنقية الحيازات الزراعية والقضاء على الحيازات الوهمية التي انتشرت على مدار العقود الماضية، من خلال تدقيق الحيازات على أرض الواقع، وحصر نوعية المحاصيل المنزرعة مع بداية كل موسم، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين من المزارعين.
وأكدت المصادر أن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، كلف قيادات الوزارة والمديريات بالمحافظات، بتوجيه مهندسي الجمعيات الزراعية للنزول الميداني إلى الحقول، لحصر الزراعات وتدقيقها، وتجميد الحيازات الوهمية، وكذلك الأراضي التي تم البناء عليها، تمهيدًا لإخراجها من منظومة الحيازات الزراعية.
وأشارت إلى أنه خلال فترة الانفلات الأمني ما بين عامي 2011 و2013، خرج ما يقرب من نصف مليون فدان من الرقعة الزراعية إلى النشاط العمراني، ورغم ذلك ظلت هذه الأراضي تصرف أسمدة مدعمة دون وجه حق، وهو ما تسعى الوزارة إلى تصحيحه بشكل كامل.
توفير نحو 10% من كميات الأسمدة
وأضافت المصادر أن تطبيق الخطة أسفر بالفعل عن توفير نحو 10% من كميات الأسمدة التي كانت تتسرب سابقًا إلى السوق السوداء عبر بعض الجمعيات، مشيرة إلى أن الموسم الزراعي الشتوي الحالي يسير دون أية اختناقات، مع توافر كبير للأسمدة المدعمة الجمعيات الزراعية.
وأكدت المصادر أنه مع بدء الموسم الزراعي الصيفي المقبل، سيتم الانتهاء من تنفيذ الخطة بالكامل، حيث من المتوقع تنقية ما لا يقل عن 70% من الحيازات الزراعية من المخالفات والحيازات الوهمية.
من جانبه، قال الدكتور أحمد عضام رئيس قطاع الخدمات والمتابعة إن الوزارة ملتزمة التزامًا كاملًا بإيصال الأسمدة المدعمة إلى مستحقيها من المزارعين، موضحًا أن منظومة الصرف تضم 5752 جمعية زراعية و75 منفذًا تابعًا لشركة الريف المصري، ويتم الصرف حاليًا من خلال بطاقة الحيازة الإلكترونية.
ضبطت كميات كبيرة من الأسمدة المهربة خلال حملات رقابية مكثفة
وأوضح للوطن أن بعض حالات تسريب الأسمدة المدعمة كانت تحدث نتيجة خلل في الحصر الزراعي، مؤكدًا أن الوزارة تتحرك بقوة وحسم لمواجهة أي تلاعب أو تهريب لمستلزمات الإنتاج الزراعي.
وأضاف أن وجود الأسمدة المدعمة لدى التجار يُعد أمرًا محظورًا تمامًا، مشيرًا إلى أن الوزارة ضبطت كميات كبيرة من الأسمدة المهربة خلال حملات رقابية مكثفة، بالتعاون مع الجهات المعنية، كما تعمل الوزارة باستمرار على تطوير منظومة الأسمدة لضمان وصول الدعم لمستحقيه ومنع تهريبه إلى السوق السوداء.
وشدد على أن أي تلاعب ببطاقة الحيازة أو بمنظومة الأسمدة المدعمة يُعد إهدارًا للمال العام وتدميرًا للجهود الوطنية وخيانة للأمانة، مؤكدًا أنه لا تهاون مع أي مخالف يتلاعب بحقوق المزارعين أو بمستلزمات الإنتاج الزراعي.
وفي ختام تصريحاته، دعا المزارعين إلى أن يكونوا شركاء فاعلين في منظومة الرقابة، من خلال الإبلاغ الفوري عن أي تلاعب في صرف الأسمدة أو تحصيل رسوم غير قانونية، مؤكدًا فتح جميع قنوات التواصل لتلقي شكاوى الفلاحين، وفحصها بشكل عاجل، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها.
حكم رادع للمتلاعبين بالأسمدة في الأسماعيلية
في السياق ذاته قضت محكمة الإسماعيلية الكلية حكمًا رادعًا في واحدة من أخطر وأكبر قضايا الفساد الزراعي في القضية رقم 597 كلي الإسماعيلية والمقيدة برقم 410 جزئي الإسماعيلية، وذلك بالحكم بالحبس 7 سنوات وإلزام المتهمين بسداد 11 مليون جنيه فرق دعم وتغريمهم 11 مليون جنيه غرامة على كلا من مدير الإدارة الزراعية الأسبق بأبو صوير، ورئيس قسم الشؤون الزراعية الأسبق بالإدارة.
كانت أجهزة الرقابة الإدارية بالإسماعيلية رصدت مخالفات جسيمة في صرف الأسمدة المدعمة من شونة الشركة المصرية للتنمية الريفية التابعة للبنك الزراعي المصري، باستخدام معاينات مزورة، وأنه بفحص مستندات الإدارة الزراعية بأبو صوير، كشفت لجان وزارة الزراعة عن 317 معاينة مزورة، وكل معاينة لمساحة 25 فدانًا معتمدة بشكل مزور من مدير الإدارة الزراعية.