أنقذ ركاب سيارة مشتعلة وفقد حياته لإنقاذ الغارقين في المريوطية.. صديق ـ«سامح» شهيد الشهامة يروي تفاصيل جديدة |عاجل
أنقذ ركاب سيارة مشتعلة وفقد حياته لإنقاذ الغارقين في المريوطية.. صديق ـ«سامح» شهيد الشهامة يروي تفاصيل جديدة |عاجل
على ضفاف ترعة المريوطية قرب منطقة البدرشين بالجيزة، تجمع عدد كبير من الأهالي صباح أمس، حاولوا الاستغاثة لإنقاذ مجموعة غارقين يصارعون الموت، بعد أن اقلبت سيارتهم بالنهر، وفي الوقت ذاته كان هناك أتوبيس «أجرة» يمر على الطريق، وتوقف استجابة لنداءات الأشخاص المتجمعين.
لم يمر على المشهد السابق سوى عدة ثوانٍ معدودة، حتى ترجّل سامح التركي، أحد ركاب الأتوبيس، خلع ملابسه ومتعلقاته الشخصية وقفز في المياه محاولا إنقاء الغارقين، ليضحي بحياته التي فقدها فداءً لأشخاص لا يعرفهم، ليضرب الشاب البالغ 35 عامًا مثالا في التضحية.
يوم الخميس الماضي، كان «سامح» يحتسي الشاي رفقة زميله وصديقه حسن سليم، أثناء عملهما بإحدى الشركات المتخصصة في صناعة الزجاج، وتبادلا معًا كلمات قليلة، انتهت بحديث «سامح» لصديقه: «المرة دي أنت عزمتني على الشاي.. المرة الجاية عليا».
اللقاء الأخير بين سامح وصديقه
يروي «حسن» لـ«الوطن»: «المرة القادمة لم تأت، استقبلت خبر وفاته أثناء عملي داخل الشركة، أنا وجميع زملائي أُصبنا بالصدمة، سامح كان شخص قليل الكلام ومحترم ومحبوب من الجميع».

عندما عرف «حسن» من شهود العيان، أنّ صديقه غرق بعد محاولته إنقاذ أشخاص لا يعرفهم لم يتعجب، متذكرًا موقفا قديما، يقول: «كان سامح يسير على أحد الطرق، ورأى سيارة مشتعلة، فقرر استخدام طفاية الشركة ليطفئ لهيب النيران».
موقف بطولي آخر لسامح
«سامح طول عمره مكانش بيسيب حد، لدرجة إن في مرة كان ماشي بعربية الشركة، ولقى عربية تانية بتولع، نزل استخدم الطفاية عشان يساعد إن النيران تهدأ، ولما سألوه في الشركة قالهم إنه كان لازم يعمل كده»، وفق ما قال صديقه في حديثه مع «الوطن».
وكانت ترعة المريوطية بالبدرشين، قد شهدت صباح أمس حادث غرق مأساوي أودى بحياة 3 أشخاص بعد سقوط سيارة ميكروباص في المياه، فيما أصبح الشاب «سامح» رمزًا للشهامة بعد محاولته البطولية إنقاذ الركاب، قبل أن يغرقوا جميعًا، بحسب شهود العيان في محضر الشرطة.