«الأوقاف» تحدد خطبة الجمعة المقبلة: «قيمة الوقت في حياة الإنسان»

كتب: محمد أباظة

«الأوقاف» تحدد خطبة الجمعة المقبلة: «قيمة الوقت في حياة الإنسان»

«الأوقاف» تحدد خطبة الجمعة المقبلة: «قيمة الوقت في حياة الإنسان»

أعلنت وزارة الأوقاف، عبر موقعها الرسمي، موضوع خطبة الجمعة القادمة، ضمن الإصدار الثالث والثلاثين من سلسلة «زاد الأئمة والخطباء»، والذي يحمل عنوان: «قيمة الوقت في حياة الإنسان»، بينما خُصِّصت الخطبة الثانية للحديث عن «الغش في الامتحانات»، وذلك في إطار مبادرة «صحح مفاهيمك».

وأوضحت وزارة الأوقاف أن الهدف الرئيس من خطبة الجمعة القادمة هو التوعية بقيمة الوقت، وبيان مكانته العظيمة في حياة الإنسان، وضرورة حسن استثماره فيما ينفع الفرد والمجتمع، مؤكدة أن الوقت هو رأس مال الإنسان الحقيقي، وأن ضياعه ضياع للحياة نفسها.

موضوع خطبة الجمعة القادمة

وتتناول الخطبة الأولى مفهوم الوقت في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية، حيث أقسم الله تعالى بالزمن في مواضع عديدة من كتابه العزيز؛ تنبيهًا إلى عظم شأنه، وتحذيرًا من التفريط فيه، كما تؤكد أن عمر الإنسان حجة عليه، ومساحة للعمل الصالح، والبناء، والعطاء، وتستعرض الخطبة نماذج من أقوال الصحابة والعلماء والسلف الصالح في تعظيم قيمة الوقت، والتحذير من مضيعاته، مثل التسويف، والكسل، والغفلة، وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وتبرز خطبة الجمعة القادمة أهمية المبادرة إلى الأعمال الصالحة، والمداومة على العمل وإن قل، وفضل التبكير في قضاء الحاجات، مستشهدة بالأحاديث النبوية الشريفة التي تحث على اغتنام العمر، واستثمار لحظاته قبل فواتها، مؤكدة أن البركة في حسن التنظيم، واستغلال الفراغ فيما يعود بالنفع الديني والدنيوي.

أما الخطبة الثانية، فتتناول قضية الغش في الامتحانات، باعتبارها من أخطر السلوكيات السلبية التي تهدد القيم الأخلاقية، وتفسد منظومة التعليم، وتؤسس لثقافة الخداع والتزييف، وتؤكد الوزارة أن الغش محرم شرعًا بجميع صوره وأشكاله، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من غش فليس مني»، وأن الغش لا يقتصر على الامتحانات فقط، بل يشمل كل صور الخداع والتدليس في شتى مجالات الحياة.

خطبة الجمعة

وتوضح الخطبة الأضرار الفردية والمجتمعية للغش، لما يترتب عليه من ضياع العدالة، وتدني مستوى الكفاءات، وانتشار الفساد، والإضرار بمصالح الناس وأمنهم، مؤكدة أن بناء الأوطان لا يكون إلا بالعلم الصادق، والجهد الشريف، والأمانة في التقييم، كما تدعو الخطبة إلى اتخاذ إجراءات عملية للحد من ظاهرة الغش، من خلال تعزيز الوازع الديني، وتنمية الثقة بالنفس لدى الطلاب، وتعليمهم مهارات الاستعداد الجيد للامتحانات، وغرس قيمة الأمانة العلمية، وربط النزاهة ببناء المستقبل والكرامة الإنسانية.

وأكدت وزارة الأوقاف أن اختيار موضوع الخطبة يأتي في إطار دورها التوعوي والتربوي، وحرصها على ربط القيم الدينية بقضايا المجتمع المعاصرة، بما يسهم في بناء الإنسان الواعي، وحماية الأجيال من السلوكيات السلبية، وترسيخ مبادئ الصدق، والأمانة، وحسن استثمار الوقت.