قادة فلسطين: «القاهرة» شريكة النضال والمساند الأول لقضيتنا
قادة فلسطين: «القاهرة» شريكة النضال والمساند الأول لقضيتنا
أكد عدد من المسئولين الفلسطينيين أن القاهرة كانت ولا تزال شريكة النضال ودورها بطولى فى دعم ومساندة القضية، موجهين التحية والتقدير إلى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى دافع أمام العالم أجمع عن فلسطين، ولم ولن يسمح لأحد بتهجير أهلها أو إجبارهم على الرحيل، مؤكدين أن المواقف التاريخية للرئيس السيسى ستبقى شاهداً على وقفة قائدٍ مقدامٍ جمع العروبة تحت راية واحدة ضد مخططات التهجير.
وأشاد الرئيس الفلسطينى، محمود عباس أبومازن، بالمواقف القوية التى تتخذها مصر برفض تهجير الشعب الفلسطينى واستعادة حقوقه المنهوبة، مؤكداً وقوف دولة فلسطين إلى جانب مصر، قيادةً وجيشاً وحكومةً وشعباً، فى مواجهة أى محاولات لزعزعة أمنها واستقرارها.
كما أعرب الدكتور محمد مصطفى، رئيس الوزراء الفلسطينى، عن تقديره للجهود الحثيثة التى اضطلعت بها مصر منذ بداية الحرب على قطاع غزة، موجهاً الشكر للرئيس السيسى على الموقف التاريخى بشأن رفض تهجير الشعب الفلسطينى ودعم صموده على أرضه، وأكد أهمية الدور المصرى فى دعم حقوق الشعب الفلسطينى لنيل حريته وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال السفير دياب اللوح، السفير الفلسطينى لدى مصر، إنه «لولا الموقف المصرى الصلب والحاسم، قيادةً وشعباً، الرافض لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، لكان الشعب الفلسطينى قد واجه نكبة جديدة تفوق فى خطورتها نكبة عام 1948، فمصر أكبر داعم للقضية، والمسئولون المصريون فى كافة المحافل الدولية يؤكدون أن إقامة الدولة الفلسطينية هى المدخل الحقيقى للاستقرار فى الشرق الأوسط، وهذا أمر مُقدَّر من السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطينى».
وأضاف: «ما زلنا متمسكين بدعوة مصر لمؤتمر إعادة الإعمار فى القاهرة، ومصر قادرة، بحكم الجغرافيا والتاريخ، على إعادة الإعمار، كما أنها لديها شركات تستطيع إزالة الركام وتنفيذ عملية البناء».
وقال السفير الفلسطينى إن الدور المصرى دور عظيم ومُقدَّر عالياً من القيادة الفلسطينية، وهناك تشاور مستمر مع الرئيس السيسى وكافة المستويات حول كل الأمور المتعلقة بالترتيبات المقبلة، مشيراً إلى أن «مصر لا تقل حرصاً عنا فى صيانة حقوق الشعب الفلسطينى»، وأشاد بالدور الإنسانى المصرى، حيث وقفت مصر موقفاً مشرفاً، وقوبل الدور المصرى بالترحيب من أهل غزة.
وتابع: «لقد خرج لمصر من غزة نحو 110 آلاف مواطن فلسطينى تستضيفهم الآن، من بينهم 8 آلاف جريح ومريض، ومعهم 18 ألف مرافق، تم استيعابهم وعلاجهم فى مستشفيات وزارة الصحة بتغطية كاملة».
وأشار «اللوح» إلى أن أغلب الجرحى أنهوا علاجهم وانتقلوا للسكن التابع لـ«التضامن» وغيرها، موضحاً أن الذين خرجوا لتلقِّى العلاج من مصر لدولة أخرى يبلغ عددهم عدة مئات بموافقة المريض والجريح، وجاء خروجهم من باب تلبية رغبات بعض الدول بالمساهمة فى مساندة الشعب الفلسطينى.
وبشأن عودة الفلسطينيين الموجودين فى مصر إلى غزة، أوضح السفير الفلسطينى أن معبر رفح مفتوح من الجانب المصرى، إلا أن إسرائيل تمنع فتحه من الجانب الفلسطينى، مؤكداً أن عودة الفلسطينيين الذين خرجوا من القطاع تُعد مسألة مُلحة فى ظل رغبتهم الشديدة فى العودة بعد ترك أسرهم داخل غزة.
وأكد «اللوح» أنه فور فتح باب تسجيل الراغبين فى العودة، سجّل نحو 22 ألف شخص خلال الساعات الأولى، مؤكداً أن السفارة الفلسطينية جاهزة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإعادتهم، سواء من خلال حصر الأسماء أو توفير وسائل النقل، إلا أن إسرائيل ما زالت تمنع عودتهم.
وفيما يتعلق بلجنة إدارة غزة، أوضح السفير الفلسطينى أنها مقترح مصرى- فلسطينى، كبديل للأفكار الإسرائيلية والأمريكية التى تستبعد دور السلطة الفلسطينية، مشدداً على ضرورة عمل اللجنة تحت إدارة السلطة الفلسطينية من خلال وزاراتها ومؤسساتها، محذراً من أن الموافقة على عملها بمعزل عن السلطة تعنى فصل غزة عن الضفة الغربية.
بدوره، أكد اللواء حابس الشروف، مدير معهد فلسطين للأمن القومى، أن الدولة المصرية شكلت حائط صد منيعاً أمام تصفية القضية الفلسطينية منذ اندلاع العدوان فى السابع من أكتوبر، مشدداً على أن القاهرة نجحت فى إفشال مخططات التهجير القسرى لسكان قطاع غزة، انطلاقاً من ثوابتها الراسخة واعتبارها القضية الفلسطينية جزءاً لا يتجزأ من أمنها القومى.
وأوضح «الشروف» أن القيادة المصرية تدرك المخاطر الكارثية لعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة التهدئة المقترحة أمريكياً، مشيراً إلى أن تعثر هذا المسار يعنى تكريس تقسيم قطاع غزة، واستمرار الاحتلال الإسرائيلى، وانتشار الفوضى العارمة، ما يمهد الطريق مجدداً لسيناريوهات التهجير القسرى تحت وطأة الضغط العسكرى والإنسانى.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية، تحت وطأة الضغط العربى والموقف المصرى الموحَّد، تبدو معنية بالانتقال للمرحلة الثانية التى تتضمّن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من القطاع وإطلاق عملية إعادة الإعمار، وهو ما يعارضه «نتنياهو» بشدة، حيث يلجأ للمماطلة واختلاق الذرائع لعرقلة أى مسار يؤدى إلى حل الدولتين أو إنهاء الاحتلال.
كما أعرب خالد دودين، محافظ الخليل، عن شكره لمصر على سياستها الثابتة والراسخة فى منع تمرير مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، الذى كان له دور بالغ فى حالة الصمود والثبات للشعب الفلسطينى على أرضه التى دمرت مخطط التهجير، سواء فى قطاع غزة أو فى الضفة الغربية.