طقس يناير 2026.. كل ما تريد معرفته عن المرتفع السيبيري: يقلب موازين البرودة في مصر

كتب: آية أشرف

طقس يناير 2026.. كل ما تريد معرفته عن المرتفع السيبيري: يقلب موازين البرودة في مصر

طقس يناير 2026.. كل ما تريد معرفته عن المرتفع السيبيري: يقلب موازين البرودة في مصر

الحديث عن الأحوال الجوية، أمر يشغل بال العديد من المواطنين، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة والشعور بالبرد، قبل أنَّ تؤكّد الهيئة العامة للأرصاد الجوية أنَّ الأسبوع الأول من يناير 2026 سيشهد عدم استقرار مفاجئ، يؤثر على عدد من المحافظات الساحلية على فترات متواصلة منذ بداية فصل الشتاء، وذلك بسبب تأثر البلاد بكتل هوائية أوروبية قادمة من جنوب شرق أوروبا، ويتزامن معها استمرار امتداد المرتفع السيبيري البارد.

ويتساءل العديد عن هذا المرتفع، وكيف يؤثر على حالة الطقس وشدة البرودة في مصر خاصة خلال ساعات الليل والصباح الباكر.

ما هو المرتفع السيبيري؟

والمرتفع السيبيري هو في الأصل كتلة هوائية شديدة البرودة وجافة تتشكل في منطقة سيبيريا الروسية (وهو واحد من أهم مراكز الضغط الجوي خلال فصل شتاء النصف الشمالي للكرة الأرضية) ذات درجات حرارة منخفضة جدًا، وتتميز بأنها منطقة ذات ضغط جوي مرتفع.

ونادرًا ما يمتد تأثيره إلى ارتفاعات تتعدى 2400 متر (8 آلاف قدم) إذ إنه يتكون من هواء بارد وكثيف، أما على ارتفاع 3 آلاف متر فيفقد حينها كل خصائصه، وفقًا لـ«موسوعة مناخ العالم»، و«طقس العرب».

وتتكون هذه الكتلة عندما تبدأ الشمس بالانخفاض في مناطق الشمال من الأرض، بما في ذلك سيبيريا، ما يؤدي إلى التبريد السريع لسطح الأرض، خاصة خلال الليل، وينتج عن ذلك تبريد الكتل من سطح الأرض.

خريطة الزحف.. من بايكال إلى سواحل مصر

ويغطي المرتفع السيبيري مساحات كبيرة وممتدة من السفوح الجبلية حول بحر قزوين إلى سلسلة جبال أنادير بشمال شرق سيبيريا، متمركزًا حول منطقة بايكال.

ويبدأ المرتفع السيبيري إلى النزوح نحو الواجهة المطلة على المحيط الهادئ لأوراسيا خلال فترات شدة الدورة الجوية.

أما خلال الفترات المتناوبة لضعف الدورة الجوية فينزح غربًا باتجاه أوروبا، تتأثر أحوال الطقس كثيرًا بهذه التقلبات في الضغط الجوي، فمثلًا قد تصيب شمال غرب أوروبا موجة برد شديدة مصحوبة بهواء قاري جاف قادم من آسيا إبان فترة ضعف الدورة الجوية، كما يقترن المرتفع السيبيري بأدنى درجات الحرارة المسجلة بالنصف الشمالي للكرة الأرضية على الإطلاق.

وفي بعض الحالات أثرت أعمال الربيع الواسعة على السيبيري في مناطق من الشرق الأوسط خلال فترة معينة، خاصة في فترة الستينيات والشتاء، بما في ذلك بلاد الشام وشبه الجزيرة العربية، ويؤدي ذلك إلى حدوث برد عالمي وبانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، كما هو متوقع.

ويرافق امتدادات سيبيري هبوب الرياح الشرقية، وهي أكثر أنواع الرياح المصاحبة له في منطقة الشرق الأوسط، ويعود سبب شيوع هذه الرياح إلى طبيعة الحركة حول مركز السيبيري التي تكون مع عقارب الساعة، وتجمع الحركة العامة من الشرق إلى الغرب، إضافةً إلى التأثير المتطرف.