بحجم البشر.. قطط «يُمنى» فى لوحات تجسد مشاعرها (صور)
بحجم البشر.. قطط «يُمنى» فى لوحات تجسد مشاعرها (صور)
«بلوحات شاهقة تصل إلى المترين، تحوى بداخلها روح ومشاعر القطط، تنظر إليها وكأنك تتعامل مع كائن حى، ينبض بالأحاسيس ويتجاوز حجمه حجمك الحقيقى، تشعر به وتتفاعل معه»، هكذا استطاعت يُمنى ياقوت، الفنانة السكندرية خريجة دفعة 2025 من كلية الفنون والتصميم بجامعة فاروس فى الإسكندرية، قسم التصوير الزيتى، أن يعكس مشروعها الفنى هذا العام رحلة بصرية داخل «عالم القطط» التى تعشقها وترغب من الجميع التعاطف معها.
تحكى «يُمنى» أن علاقتها بالقطط ليست عابرة، بل علاقة قديمة مليئة بالتعلق والانتباه للتفاصيل، هذا الارتباط هو ما دفعها إلى أن تنظر إليها نظرة مختلفة، لا باعتبارها حيوانات، بل كذوات لها لغة جسد ومشاعر وطبائع تشبه البشر إلى حد يثير الدهشة. من هنا ولدت فكرة المشروع: «قطط تُجسّد شخصيات إنسانية».
فى لوحاتها، تتحول القطة إلى شخصية تعرف قيمتها جيداً، وأخرى حنونة تحتضن العالم، وثالثة مندفعة، ورابعة واعية بكل ما يدور حولها.
لم تعتمد «يُمنى» على التعبير التقليدى، بل اشتغلت على لغة الجسد: «انحناءة الظهر، نظرة العين، حركة الذيل، والديناميكية الكاملة للجسم»، واللافت فى التجربة ليس الفكرة فقط، بل الحجم؛ كل لوحة يصل ارتفاعها إلى مترين كاملين، هذا الاختيار لم يكن عشوائياً، بل مقصود لإجبار المتلقى على مواجهة القط وجهاً لوجه، دون تصغير أو تهميش.
تحكى «يُمنى» لـ«الوطن»، أنها شاركت منذ عدة أشهر فى معرض أول مرة بمكتبة الإسكندرية وهناك سمعت تعليقات مختلفة: «دهشة من حجم القطط، تساؤلات عن كونها قططها الخاصة، واندهاش من الإحساس الإنسانى الطاغى على الأعمال».
المشروع بالنسبة لـ«يُمنى» هو محاولة لإثبات فكرة أن الحيوانات تُفهم غالباً بسطحية، بينما هى كائنات عميقة ومليئة بالمشاعر، أرادت أن تقدم الحيوان كموضوع فنى مكتمل، لا كعنصر هامشى، وأن تمنح القطط صوتاً بصرياً يقول ما لا نستطيع قوله أحياناً: «ولغة مميزة لأعمالى، وأتمنى أعرض فى كل المحافظات».



