الرئيس السيسى.. «حبيب المصريين»
بعد رحيل الزعيم الخالد جمال عبدالناصر، تصورت بحسرة أننى سأرحل عن العالم قبل أن أحترم وأحب زعيماً جديداً يمثل شعب مصر، ويسهر على إعلاء شأن المحروسة التى انشغل عنها من تولوا مسئولية حكمها بفعل عوامل كثيرة أبعد ما تكون عن الاختيار الشعبى، إلى أن كان يوم الثالث من يوليو عام ٢٠١٣ وظهر الفريق أول عبدالفتاح السيسى، الذى شاورت عليه، كما شهد الإعلام الغربى، أنه تجمع ما بين ٣٥ إلى ٤٠ مليون مواطن مصرى، مما أذهل أعداء الداخل والخارج أمام أكبر تجمع بشرى فى التاريخ.. وقال وقتها القائد السيسى عبارته الخالدة: إن الإرادة المصرية لن تعلو عليها إرادة أخرى.. يومها صرخت من أعمق أعماق القلب: نعم السيسى رئيسى، فقد عانيت مثلما عانى الكثيرون مما قاله رئيس أسبق بأن ٩٩٪ من أوراق الحل بيد أمريكا.. وتأكد شعورى هذا مع ذعر جون ماكين، السيناتور الأمريكى، الذى قال: لن نسمح بظهور ناصر آخر.. ورددت على هذا الهراء بأن السيسى استجاب لأمنيتنا بأن يكون رئيسنا، ولا شأن لماكين الأمريكى، لأن السيسى لن يحكم الولايات المتحدة الأمريكية ولا حتى ولاية أمريكية.. استجاب السيسى لنداء عشرات الملايين بتكليفه برئاسة الوطن، وكان من المستحيل أن يرفض هذا التكليف الذى أدرك العالم أجمع أنه انتخاب بالإجماع، وثقة مطلقة لا تتزعزع بأنه سيعيد مصر لمكانها ومكانتها.. وما عشناه خلال السنوات العشر الأخيرة أكد أننا كنا على حق فى تكليفه، حيث يثبت ذلك يومياً عبر ما يتم من إنجازات على أرض الواقع، وامتداد الخدمات والرعاية لكافة المحتاجين، من الانتقال من العشوائيات المخجلة إلى مساكن آدمية، والتوسع فى الاهتمام بذوى الاحتياجات الخاصة، وفى الرعاية الصحية بإقرار نظام التأمين الصحى الشامل والتعليم بوجه عام.. ومن أروع ما قام به السيسى إعادة الاعتبار إلى المرأة المصرية، فبعد سنة سوداء من حكم الجماعة الإرهابية التى تدعى الإسلام، لم يتوقف المعبرون عنها عن ترديد كل ما يهين المرأة، التى حولوها من أم وأخت وزوجة وابنة، إلى عورة لا بد من إخفائها تحت أغطية لا تُظهر منها شيئاً، والإصرار على أن مكانها هو البيت.. وبالتالى شل نصف المجتمع وحرمانه من كفاءات وأحياناً من عبقريات المرأة المصرية كما يشهد التاريخ بذلك، ولا ينسى أحد وصف الرئيس السيسى للنساء بعظيمات مصر، وأذكر أن الإرهاب كان يطاردنا حتى داخل بيوتنا، فقاد الرئيس حملة محترمة ضد الإرهاب بكافة أشكاله، حتى طهر الوطن منه إلى أبعد حد ممكن، وبعدها، أصبحنا نخرج من بيوتنا آمنين مطمئنين وواثقين فى حماية دولتنا لنا وبوصلتها تطهير المحروسة من الإرهابيين، الذين عاثوا فساداً وترويعاً طوال فترة حكمهم، وقد توهموا أننا سنكن خوفاً بل وذعراً.. قاد السيسى معارك ضارية وبشجاعة أذهلت الأعداء، لثقته فى شعبيته الجارفة ووقوف جيشنا العظيم والشعب فى ظهره.. وعلى الصعيد الدولى وقف القائد فى وجه أى تجاوزات، وكما شاهدنا ومعنا العالم بأسره كيف قالها بحسم لا يقبل أى تفسير سوى الجدية المطلقة، والقدرة على التنفيذ، إن مصر ترفض تهجير الفلسطينيين وتعتبر ذلك خطاً أحمر.. ولا شك أن الجميع أدرك أن السيسى لا يقول كلاماً فقط، بل هو يقول ما ينفذه، والأكيد أن موقفه الحاسم من رفض التهجير الذى توهمت دولة الاحتلال أنها ستنفذه بسهولة، قد دفع بالقضية الفلسطينية إلى صدارة الأحداث وقلب الموازين، فظهرت الوحشية الصهيونية على حقيقتها وازداد عدد الدول التى تؤيد قيام دولة فلسطينية وأصبحت إسرائيل دولة منبوذة على مستوى الشعوب التى تكررت فيها المظاهرات المنددة بما تقوم به دولة الاحتلال.. وفى كل يوم يحقق الرئيس السيسى مكاسب جديدة للأشقاء العرب، فى فلسطين وليبيا والسودان ولبنان وغير ذلك من الأقطار العربية، وتنامت مكانته كرجل سلام وبناء على نطاق العالم، فشهدت مدينة شرم الشيخ حضوراً دولياً رفيعاً لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة، كما أيقظ زعيمنا القارة السمراء فأعاد التعاون الثنائى بيننا وبين دول أفريقيا، بل حث دول القارة على التعاون فيما بينها لتتبوأ أفريقيا المكانة اللائقة بها.. لم تقتصر جهود قائدنا على القارة السمراء، بل فتح لمصر أبواب التعاون المشترك مع دول أوروبية، ومن أبرزها فرنسا وألمانيا.. ولا شك أن كلاً منا يشعر بالفخر عند استقبال الدول الكبرى للرئيس لدى زياراته استقبالاً يليق بمكانة أم الدنيا.. وقبل ذلك اقتناع الأغلبية الساحقة من الشعب بنزاهة الرجل ورفضه لأى فساد أو تجاوز، وهو ما تجسد مؤخراً فى رفضه نتائج الدورة الأولى من الانتخابات النيابية، وهو ما يسجل صفحة ناصعة فى العلاقة بينه وبين الشعب، الذى عندما لمس وجود رشاوى وانحرافات أخرى فى الانتخابات توجه مباشرة إلى السيسى، وفى هذه التجربة التى لم يسبق لها مثيل أدرك المتجاوزون والراشون، والفاسدون، أن الخط مفتوح ومستقيم بيننا وبين رئيسنا، وهو ما يشكل ردعاً واضحاً للمنحرفين، وشدد الرئيس على أن أحد أهم أسلحتنا والمتمثل فى قوتنا الناعمة، أى الثقافة والفن هو ما جعل مصر قبلة الثقافة والفن فى الوطن العربى.. وفى هذه الأيام يشن الأعداء حملة شائعات وأكاذيب مسعورة فعلاً، فى مواجهة جندى مصرى رفض أن يلوى أى من كان ذراعها بمنع نوع من السلاح، فقد تعددت مصادر السلاح بحيث يستحيل أن يتحكم فينا أحد، وانتقل الهدف إلى تصنيع الأسلحة اللازمة بقدر الإمكان، من مجرد جزء من السلاح إلى النصف ثم إلى صناعته كاملاً. وهو ما يجعل الحملات المسعورة الشغل الشاغل للأعداء، لكن الشعب الذى أشارت قلوب أبنائه على هذا الرجل الذى اعتبروه هدية ربنا لمصر، يحتقر هذه الحملات الشريرة، لأنه يعيش الواقع الكاشف لأكاذيبهم، ويعيش بوعى كامل انتقالنا من خانة التبعية إلى خانة الندية، وهذا كان حلماً حاول الأعداء إقناعنا بأنه خيال ووهم مستحيل التحقق، ويعيش بأمل أن كل يوم يحمل لمصر مكسباً ويعزز مكانتها بقيادة رجل هو بالتأكيد هدية ربنا لمصر، بل وللإنسانية، كما بدأ يوصف فى دول عديدة.