«إعلام الأزهر»: قرار «المتحدة» بشأن مشاهير «السوشيال ميديا» جاء في الوقت المناسب

كتب: محمد أيمن سالم

«إعلام الأزهر»: قرار «المتحدة» بشأن مشاهير «السوشيال ميديا» جاء في الوقت المناسب

«إعلام الأزهر»: قرار «المتحدة» بشأن مشاهير «السوشيال ميديا» جاء في الوقت المناسب

قال الدكتور رضا عبد الواجد، عميد كلية الإعلام بنين بجامعة الأزهر، إن المبادرة التي اتخذتها الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، والخاصة بعدم متابعة أو تقديم أي تغطية إعلامية لما يُعرف بمشاهير «تيك توك» أو مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي جاءت في الوقت المناسب، لافتا إلى أنه في الحقيقة للصحافة رسالة أسمى وأعمق بكثير من ملاحقة هذا النوع من الظواهر، التي تقوم في جوهرها على صناعة شهرة زائفة لا تستند إلى قيمة حقيقية أو إنجاز فعلي.

هذه الظاهرة تستوجب المحاصرة

وأوضح عبد الواجد، في تصريح لـ«الوطن»، أن هذه الظاهرة تستوجب المحاصرة، لا التطبيع معها، لأن ما نشهده على منصات التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها تيك توك، هو تضخيم لأسماء تحقق انتشارًا واسعًا دون محتوى جاد، ما يؤدي إلى خلق حالة من الضوضاء الرقمية التي تفتقر لأي قيمة معرفية أو مجتمعية، فكثير من أصحاب هذه الحسابات أو المدونات لم يقدموا إنجازًا حقيقيًا يذكر، بل إن المحتوى المتداول في عدد كبير من هذه المنصات يعد محتوى مبتذلًا، لا يتسق مع قيمنا الأصيلة، ولا مع تقاليدنا الراسخة، كما لا يتوافق مع القيم الدينية التي جاءت بها الأديان والشرائع السماوية، وبعضه يكون منفرًا ومسيئا للذوق العام.

الاعتقاد لا يبرر القبول بهذه الممارسات

وأضاف: «رغم اعتقاد بعض هؤلاء المدونين أن كثرة المشاهدات تدر عليهم أرباحًا مالية، فيستمرون في هذا المسار، فإن ذلك لا يبرر القبول بهذه الممارسات، خاصة وأن المنصات الرقمية باتت جزءًا لا يتجزأ من المشهد الإعلامي الراهن، وهو مشهد يحتاج إلى تنقية حقيقية، فكثير من شبابنا ومستخدمي هذه المنصات يتعرضون لهذا المحتوى بشكل يومي، ما يفرض ضرورة وجود مبادرات جادة، مثل مبادرة المتحدة لمحاصرة المحتوى الهابط، والأهم من ذلك هو تشجيع المؤسسات المختلفة على إنتاج المحتوى الهادف، القادر على تقليص مساحة المحتوى السطحي والهابط، والحد من آثاره السلبية، فانتشار هذه الحسابات وما يسمى بمشاهير السوشيال ميديا يرسخ قيمًا سلبية لدى الشباب، ويقدم نموذجًا مشوهًا لمعنى الشهرة في المجتمع، باعتبارها شهرة زائفة وغير مبنية على الإنجاز، ما يدفع بعض الشباب إلى تقليد هذه النماذج سعيًا وراء الربح السريع، فإن المسؤولية تقع على عاتق المؤسسات المعنية بنشر الوعي في المجتمع، وفي مقدمتها المؤسسات الإعلامية، إلى جانب الأزهر الشريف، والكنيسة، والمؤسسات الدينية والتربوية، من خلال إطلاق حملات توعوية جادة لتحذير الشباب من مخاطر إنتاج هذا النوع من المحتوى المشوه أو الهابط، الذي ينخر في منظومة القيم الأخلاقية للمجتمع».