جماعة الإخوان «أبواق الشياطين» لإسقاط الأنظمة الوطنية.. التطور الطبيعي لـ«أهل الشر»
جماعة الإخوان «أبواق الشياطين» لإسقاط الأنظمة الوطنية.. التطور الطبيعي لـ«أهل الشر»
تعتمد جماعة الإخوان الإرهابية على استراتيجية تستهدف تفكيك استقرار الدول المحورية في المنطقة مستغلة حالة الاضطراب والصراعات الإقليمية والدولية لإعادة إنتاج نفسها سياسيًا، وتقوم هذه الاستراتيجية على أدوات متعددة في مقدمتها الحملات الإعلامية الممنهجة والتشكيك في أدوار الدول الداعمة للاستقرار والعمل على خلق رأي عام معادٍ للأنظمة الوطنية المستقرة في إطار مساعٍ متواصلة لضرب فكرة الدولة الوطنية من الداخل.
جماعة الإخوان تنظر إلى الحروب باعتبارها فرصة استراتيجية لضرب فكرة الدولة الوطنية
وفي هذا السياق، قال منير أديب، الخبير في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، إن جماعة الإخوان الإرهابية تنظر إلى الحروب والصراعات التي يشهدها العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط، باعتبارها فرصة استراتيجية لإحداث شرخ في مفهوم الأمن والاستقرار وضرب فكرة الدولة الوطنية تمهيدًا لإسقاط الأنظمة المستقرة والعودة مجددًا إلى المشهد السياسي، موضحا أن الإخوان يعتقدون أنهم التنظيم السياسي الأكثر تنظيمًا وقدرة على استغلال الفوضى معتبرين أن سقوط أي دولة وطنية يفتح المجال أمامهم للظهور باعتبارهم البديل الجاهز ولذلك يراهنون دائمًا على استمرار الصراعات بل ويسعون إلى إشعالها إذا لم تكن قائمة مستغلين التناقضات الإقليمية والدولية لتحقيق هذا الهدف.
وأشار أديب في تصريحات لـ«الوطن» إلى أن الجماعة دأبت على اللعب على الخلافات بين الدول الكبرى ومحاولة توظيف أي صراع إقليمي أو دولي للانتقام من الدول التي واجهت التنظيم أو تصدت لمخططاته، لافتًا إلى أن بعض الخلافات الإقليمية شهدت محاولات من جانب الإخوان للتدخل عبر التحريض الإعلامي أو دعم أطراف على حساب أخرى، بما يسهم في تأجيج الأزمات بدلًا من احتوائها.
الإخوان كانوا من أوائل الأطراف التي أسهمت في إشعال الصراع في السودان
وأضاف أن ما يجري في اليمن والسودان يمثل نموذجًا واضحًا لاستراتيجية الجماعة موضحًا أن الإخوان كانوا من أوائل الأطراف التي أسهمت في إشعال الصراع في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع وأنهم يرفضون أي تهدئة أو حلول إنسانية لأن استمرار الحرب يخدم مشروعهم القائم على تقويض استقرار الدول وإضعاف مؤسساتها.
وأكد الخبير في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي أن الجماعة ترى في الحروب بيئة مثالية لتمدد التنظيمات المتطرفة ومحاولة فرض نفسها كرقم في المعادلة السياسية، خاصة بعد تراجع شعبيتها عقب عام 2011، وارتفاع مستوى الوعي لدى الشعوب العربية بخطورة مشروعها على الدولة الوطنية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد منير أديب على أن الجماعة استغلت الحرب الإسرائيلية على غزة لتشويه الدولة المصرية ومؤسساتها، عبر نشر مزاعم كاذبة تزعم أن مصر تحاصر الفلسطينيين أو تشارك في الحرب، في محاولة متعمدة لقلب الحقائق وتحميل الدولة المصرية مسؤولية جرائم الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا على أن هذا النهج يمثل سلوكًا ثابتًا لجماعة الإخوان يقوم على استغلال الأزمات والصراعات والتحريض على استمرارها بهدف إسقاط الدول الوطنية وإعادة إنتاج التنظيم سياسيًا، مهما كان الثمن الذي تدفعه الشعوب من أمنها واستقرارها.