من هي سيليا فلوريس زوجة مادورو التي اعتقلت معه وتواجه اتهامات أمريكية؟

كتب: نور عبدالغني صلاح

من هي سيليا فلوريس زوجة مادورو التي اعتقلت معه وتواجه اتهامات أمريكية؟

من هي سيليا فلوريس زوجة مادورو التي اعتقلت معه وتواجه اتهامات أمريكية؟

عندما قررت الولايات المتحدة القبض على رئيس فنزويلا لم يقتصر الأمر على خطفه وحده، بل امتد ليشمل زوجته، سيليا فلوريس، التي كانت تعد واحدة من أقوى الشخصيات النسائية في المشهد السياسي الفنزويلي.

حيث وجه الادعاء العام الأمريكي اتهامات إلى مادورو وفلوريس أمام محكمة المنطقة الجنوبية في نيويورك، دون الكشف في البداية عن تفاصيل التهم الخاصة بفلوريس.

وأعلنت المدعية العامة الأمريكية، بام بوندي، لاحقًا عبر منشور على منصة «X» أن مادورو يواجه اتهامات تتعلق بـ«التآمر في قضايا إرهاب المخدرات، والتآمر لاستيراد الكوكايين، وحيازة أسلحة رشاشة وأجهزة تدميرية، والتآمر لحيازة هذه الأسلحة ضد الولايات المتحدة»، مؤكدة أن زوجته ستواجه العدالة الأمريكية إلى جانبه.

فمن هي زوجة مادورو وما سبب اعتقالها؟

سيليا فلوريس، محامية وسياسية قوية، ولدت عام 1956 ونشأت في أحياء الطبقة العاملة غرب العاصمة كاراكاس.

التقت فلوريس بنيكولاس مادورو في بدايات الحركة التشافيزية عام 1992، قبل أن يتزوجا في يوليو 2013، عقب فوزه في الانتخابات الرئاسية.

وبعد فوز مادورو بالرئاسة، أصبحت فلوريس السيدة الأولى لفنزويلا، إلى جانب استمرارها في العمل السياسي، حيث شغلت منذ عام 2015 منصب نائبة في الجمعية الوطنية الفنزويلية.

وخلال تجمع انتخابي سابق، وصفها مادورو بأنها «شخصية قوية»، قائلاً بحسب وكالة «رويترز»: «ما رأيتموه منها في البرلمان هو نفسه تمامًا في المنزل».

وقال مسؤول فنزويلي سابق لوكالة «رويترز» إن فلوريس كانت «الذراع القوية» لمادورو، مضيفًا: «إنها تتمتع بالسلطة والقدرة على القيادة، وتتحرك بهدوء».

كيف برزت سيليا فلوريس في فنزويلا؟

لم يقتصر نفوذ فلوريس على كونها زوجة الرئيس، إذ تعد محامية بارزة لعبت أدوارًا محورية في السياسة الفنزويلية.

وبرز اسمها لأول مرة عام 1994، عندما قدمت الدعم القانوني للرئيس السابق هوجو تشافيز، وأسهمت في إطلاق سراحه من السجن بعد محاولات الانقلاب عام 1992.

وبعد 4 سنوات، ساعدت فلوريس تشافيز في حملته الانتخابية التي أوصلته إلى رئاسة فنزويلا عام 1998، وهو المنصب الذي شغله لمدة 14 عامًا حتى وفاته في مارس 2013.

وبحسب «رويترز»، أصبحت فلوريس بعد ذلك «أقوى امرأة في السياسة الفنزويلية»، وتم تعينها في منصب المدعية العامة لفنزويلا بين عامي 2012 و2013.

وبعد وفاة الرئيس السابق، لعبت دورًا بارزًا في الدفاع عن الحكومة خلال فترات التوتر السياسي، خاصة في مواجهة اتهامات المعارضة بوجود فراغ في السلطة.

لماذا تم اعتقال سيليا فلوريس؟

في البداية، لم تكن طبيعة التهم الموجهة إلى فلوريس واضحة، إلا أن المدعية العامة الأمريكية أكدت لاحقًا أن الرئيس الفنزويلي مادورو وزوجته «سيواجهان قريبًا غضب العدالة الأمريكية على الأراضي الأمريكية وفي المحاكم الأمريكية»، واصفة إياهما بـ«المتهمين الدوليين في تجارة المخدرات».

وكشفت لائحة الاتهام بعد رفع السرية عنها أن الحكومة الأمريكية تتهم فلوريس بالتورط في «تجارة مخدرات واسعة النطاق ركزت السلطة والثروة في أيدي عائلة مادورو موروس»، وتشمل الاتهامات الموجهة إليها التآمر لاستيراد الكوكايين، وحيازة أسلحة رشاشة وأجهزة تدميرية، والتآمر لحيازة هذه الأسلحة.


مواضيع متعلقة