أستاذ علاقات دولية: الولايات المتحدة تكرس مفهوم «القوة العالمية غير المقيدة»

كتب: يارا أشرف

أستاذ علاقات دولية: الولايات المتحدة تكرس مفهوم «القوة العالمية غير المقيدة»

أستاذ علاقات دولية: الولايات المتحدة تكرس مفهوم «القوة العالمية غير المقيدة»

قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تولي الولايات المتحدة إدارة فنزويلا حتى تأمين انتقال سياسي آمن تعكس تحميل واشنطن نفسها مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع السياسية والأمنية داخل البلاد، محذرًا من أن انزلاق فنزويلا نحو الفوضى لن يكون في صالح الإدارة الأمريكية.

وأوضح عاشور، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية إكسترا نيوز، أن الولايات المتحدة تسعى إلى إحكام سيطرتها على فنزويلا، لا سيما في قطاع النفط، مشيرًا إلى أن مغادرة شركات النفط الأجنبية وبقاء شركة «شيفرون» الأمريكية فقط يمثل دلالة واضحة على توجه واشنطن للهيمنة على البنية الصناعية النفطية الفنزويلية خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يفرض ضرورة منع حدوث فوضى داخل البلاد حتى لا يُعد ذلك فشلًا سياسيًا لترامب أمام الرأي العام.

القوة العالمية غير المقيدة

وأشار أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن دولًا مثل روسيا والصين وإيران تُعد الأكثر تضررًا من هذه التطورات، لافتًا إلى احتمالية تحرك هذه الأطراف داخل أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إلا أن ذلك لن يكون له تأثير فعلي، في ظل ما وصفه بتكريس الولايات المتحدة لمفهوم «القوة العالمية غير المقيدة» في العلاقات الدولية، حيث لم يعد للقانون الدولي أو البروتوكولات الدولية وزن حقيقي أمام استخدام القوة.

نموذج للصراع غير المتماثل

وأضاف عاشور أن ما يجري في فنزويلا يمثل نموذجًا للصراع غير المتماثل، حيث يتفوق طرف بقوة ساحقة على طرف أضعف، مؤكدًا أن هذا النموذج ستستفيد منه الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية، على نحو يشبه ما حدث في العراق عام 2003، بما يعزز من هيمنتها الإقليمية.

وفيما يتعلق بالسيناريوهات المتوقعة، شدد عاشور على أن الهدف الأعمق للتحركات الأمريكية يتمثل في تعزيز النفوذ الأمريكي في دول الجوار بأمريكا اللاتينية، محذرًا من أن إسقاط الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لا يضمن استقرار الحكم أو الاقتصاد أو ولاء الجيش، وأن أخطر ما في الأمر هو تداعيات «اليوم التالي»، التي إذا خرجت عن السيطرة ستُحسب فشلًا مباشرًا للإدارة الأمريكية.