ما التفسير العلمي للعثور على 25 كيلو عسل و13 خلية في قبر «شيخ» بالمنوفية؟

كتب: نرمين عزت

ما التفسير العلمي للعثور على 25 كيلو عسل و13 خلية في قبر «شيخ» بالمنوفية؟

ما التفسير العلمي للعثور على 25 كيلو عسل و13 خلية في قبر «شيخ» بالمنوفية؟

على غير عادة النحل الذي يصنع خلاياه في الأشجار والجبال، عُثر على نحو 13 خلية كبيرة في أحد القبور بالمنوفية، في واقعة تركت سكان قرية الكمايشة التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية، في حيرة من أمرهم بعد العثور على عدد من خلايا نحل داخل مقبرة مغلقة منذ نحو 4 سنوات، حيث كان آخر من دفن فيها «شيخ مبروك» من أهالي القرية بحسب الأهالي، وأثناء فتحها لتجهيز مراسم دفن لأحد الحالات بالعائلة التى تمتلك المقبرة، فوجئوا بالعسل والنحل.

التفسير العلمي لوجود النحل في المقبرة

القصة التي انتشرت كالنار في الهشيم أثارت جدلًا والبعض بدأ يبحث عن التفسير العلمي الذي دفع النحل لتكوين خلية في مقبرة على غير عادته، وعلق على القصة يوسف محمد أحد اصحاب المناحل لـ«الوطن»، قائلا إن الواقعة غريبة وغير مألوفة للعثور على نحل داخل مقبرة، لكن بشكل عام قد تكون الملكة ضلت طريقها في البحث عن مكان آمن لعمل الخلية، واستقرت في هذا المكان، ومن بعدها جاء بقية النحل وأقاموا الخلية، لكن الامر بشكل عام غير مألوف.

عسل نحل

عسل نحل

ووجد أصحاب المقبرة عند جمع النحل والعسل على مدار يومين، 25 كيلوجراما من العسل الصافي والشمع، وأكد لهم نحال أنه صالح للأكل دون أضرار، وتم توزيعه على أهالي القرية دون مقابل صدقة جارية على روح المتوفى، حيث لم يتمكنوا في البداية من رؤية أي شيء داخل المقبرة في هذا الظلام الدامس.

الدكتور أحمد رزق، رئيس الادارة المركزية لمكافحة الافات في وزارة الزراعة قال لـ«الوطن»، إن دخول النحل للمقبرة وتأسيس خلية ليس غريبًا، موضحًا: «عادي النحل ممكن يبني بيته في أي مكان متوفر فيه الهدوء والظروف المناسبة، بس وجوده في هذا المكان نادر الحدوث جدا بس مش مستحيل»، وأضاف: «25 كيلو عسل من 13 خلية مش منطقي، والفيصل في هذا الموضوع المرعى وتوفر الزهور».

تفسير علمي من بحوث النحل

الدكتورة أسماء أنور، رئيس قسم بحوث النحل بوزارة الزراعة، قالت لـ«الوطن»: «واضح أن ما حدث قد يكون طرد نحل خرج من الخلية وسكن في مكان قريب من المقبرة، وممكن يكون نحلًا قزمًا، ولا أستطيع الجزم أنه نحل عسل، النحل القزم بدأ ينتشر في مصر منذ 7 أو 8 سنوات، وتحديدًا منذ عام 2017، وأعتقد أن هذا هو الحاصل، فهو نحل قزم وليس نحل عسل».

وأشارت إلى أن النحل القزم يتكاثر بسرعة؛ إذ يمكن للخلية الواحدة أن تُنتج 12 ملكة، وكل ملكة تُكوِّن طردًا صغيرًا قد يسكن في أي مكان مفتوح مثل: بلكونة، شباك، أو فوق التكييف، وهو نحل غير مستأنس، وتكون معيشته برية، كما يزاحم نحل العسل في مصادر الرحيق، نحل العسل يعيش في هدوء، بينما النحل القزم قد يعيش في الأشجار أو غيرها.

عسل نحل


عسل نحلعسل نحل

ولا يوجد ما يُسمى «بيئة مناسبة» له، فأي مكان تؤسس فيه الملكة الخلية يعيش معها طرد النحل، بحسب «أنور» التي قالت إن النحل القزم يُعشِّش في أي مكان، ولا يشكِّل أي ضرر أو قلق، ولا يدل وجوده على أي شيء.

وهذه طرود صغيرة عششت في هذا المكان، وقد ينقسم الطرد الواحد إلى 12 طردًا بملكات مختلفة تعشش في المكان نفسه، وهو لا يلسع إلا في حال مهاجمته بشدة، وما حدث يرجع إلى أن من تعامل معه تصرّف بغِلظة أو بقلة خبرة».