اتحاد التأمين: نحرص على حماية البيانات الشخصية والحفاظ على تكافؤ الفرص

كتب: وليد عبد السلام

اتحاد التأمين: نحرص على حماية البيانات الشخصية والحفاظ على تكافؤ الفرص

اتحاد التأمين: نحرص على حماية البيانات الشخصية والحفاظ على تكافؤ الفرص

يأتي التأمين القائم على السلوك كأحد أبرز النماذج الحديثة التي تعتمد على تحليل سلوكيات الأفراد والمؤسسات، مثل أنماط القيادة، أو أساليب الاستهلاك، أو الالتزام بإجراءات السلامة، بهدف تقديم تسعير أكثر دقة يعكس مستوى الخطر الفعلي، بدلًا من الاعتماد على افتراضات عامة أو بيانات تاريخية محدودة.

رفع مستوى الوعي التأميني

وأشار اتحاد شركات التأمين المصرية، في نشرته الأسبوعية، إلى أن التأمين القائم على السلوك، يُعد فرصة حقيقية لتحسين كفاءة التسعير، وتحفيز السلوكيات الإيجابية، ورفع مستوى الوعي التأميني لدى العملاء، بما يسهم في تحقيق توازن أفضل بين مصالح شركات التأمين وحقوق المؤمن لهم.

وانطلاقًا من دور اتحاد شركات التأمين المصرية في دعم التطوير المستدام لصناعة التأمين، وتعزيز كفاءتها وعدالتها، أكد الاتحاد على أن تطبيق التأمين القائم على السلوك يجب أن يتم في إطار واضح من الحوكمة وحماية البيانات الشخصية، وبما يضمن عدم التمييز غير المبرر بين العملاء، ويحافظ على مبدأ تكافؤ الفرص، ويعزز الثقة في المنظومة التأمينية، فعدالة التسعير لا تعني فقط دقة الحسابات، بل تشمل أيضًا وضوح المعايير، ومشروعية استخدام البيانات، واحترام الخصوصية.

بناء القدرات الفنية وتطوير الأطر التشريعية

ويؤمن الاتحاد بأن تحقيق أقصى استفادة من نماذج التأمين القائمة على السلوك يتطلب تعاونًا وثيقًا بين شركات التأمين، والجهات التنظيمية، ومقدمي التكنولوجيا، إلى جانب بناء القدرات الفنية وتطوير الأطر التشريعية الداعمة لهذا التحول، بما يساعد السوق المصرية على تبني هذه النماذج بصورة تدريجية ومتوازنة.

وأوضح الاتحاد، أن التأمين القائم على السلوك يقوم على فكرة بسيطة، وهي ربط سعر التأمين بسلوك العميل الفعلي، ويتم ذلك من خلال منتجات تأمينية تسمح بمتابعة مستوى المخاطر بشكل مستمر، ثم استخدام هذه المعلومات لتشجيع السلوك الجيد وتقليل السلوك الخطر، ونتيجة لذلك، يحصل كل عميل على قسط تأميني أقرب إلى مستوى مخاطره الحقيقي، ولا يزال هذا النوع من التأمين في بداياته، إلا أن شركات التأمين بدأت بالفعل في التوسع في تطبيقه، خاصة في بعض الفروع الأكثر ارتباطًا بالسلوك اليومي للأفراد.

فهم أسباب المخاطر بشكل أفضل

وأشار الاتحاد إلى أنه في تأمين السيارات، وهو المجال الأكثر انتشارًا حاليًا، يتم متابعة طريقة القيادة مثل الالتزام بالسرعة، وأساليب التسارع والفرملة، وطريقة الانعطاف، أما في تأمين الحياة والصحة، فيتم التركيز على أنماط الحياة الصحية مثل ممارسة الرياضة، والالتزام بالغذاء الصحي، وإجراء الفحوصات الطبية بانتظام، وفي تأمين المنازل، يتم الاهتمام بسلوكيات الصيانة والوقاية من المخاطر داخل المنزل.

وتساعد هذه البيانات شركات التأمين على فهم أسباب المخاطر بشكل أفضل، والتدخل في الوقت المناسب، إما من خلال مكافآت مثل تخفيض الأقساط، أو من خلال إجراءات تصحيحية مثل زيادة القسط عند تكرار السلوك الخطر.