هل تفتح العملية الأمريكية في فنزويلا شهية الصين للانقضاض على تايوان؟
هل تفتح العملية الأمريكية في فنزويلا شهية الصين للانقضاض على تايوان؟
قال محللون إن الهجوم الأمريكي على فنزويلا سيشجع الصين على تعزيز مطالباتها الإقليمية في مناطق مثل تايوان وأجزاء من بحر الصين الجنوبي، لكنه لن يعجل بأي غزو محتمل لتايوان، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».
وأضافوا أن اعتبارات الرئيس الصيني شي جين بينج بشأن تايوان وجدوله الزمني منفصلان عن الوضع في أمريكا اللاتينية، ويتأثران بالوضع الداخلي للصين أكثر من تأثرهما بالإجراءات الأمريكية.
هل يمنج الهجوم على فنزويلا الصين فرصة؟
ومع ذلك، قال المحللون إن الهجوم الجريء الذي شنه الرئيس دونالد ترامب يوم السبت، والذي أسفر عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، يمنح الصين فرصة غير متوقعة من المرجح أن تستخدمها بكين على المدى القريب لتضخيم الانتقادات الموجهة إلى واشنطن وتعزيز مكانتها على الساحة الدولية.
وعلى نطاق أوسع، يمكن لبكين أن تستغل خطوة ترامب للدفاع عن موقفها ضد الولايات المتحدة بشأن القضايا الإقليمية بما في ذلك تايوان والتبت والجزر في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي.
وقال المحللون إنه لطالما كانت حجج واشنطن الثابتة والطويلة الأمد هي أن الإجراءات الصينية تنتهك القانون الدولي، لكنها الآن تضر به، مضيفين: «إنها تخلق بالفعل الكثير من الفرص والذخيرة الرخيصة للصينيين للرد على الولايات المتحدة في المستقبل».
التوتر بين الصين وتايوان
تزعم الصين أن تايوان ذات الحكم الديمقراطي هي مقاطعة تابعة لها، وهو ادعاء ترفضه حكومة الجزيرة، وتزعم الصين سيادتها على معظم بحر الصين الجنوبي، وهو موقف يضعها في خلاف مع العديد من دول جنوب شرق آسيا التي تزعم أيضًا أجزاء من طريق التجارة الحيوي.
أدانت بكين الضربة التي شنها ترامب على فنزويلا، قائلة إنها تنتهك القانون الدولي وتهدد السلام والأمن في أمريكا اللاتينية، وطالبت بكين الولايات المتحدة بالإفراج عن مادورو وزوجته، المحتجزين في نيويورك بانتظار محاكمتهما.
وقبل ساعات من اعتقاله، التقى مادورو بوفد صيني رفيع المستوى في كاراكاس، وفقًا لصور نشرها على صفحته على «إنستجرام».
وقال شي ينهونج، إن السيطرة على تايوان تعتمد على قدرة الصين النامية ولكنها لا تزال غير كافية، وليس على ما فعله ترامب في قارة بعيدة.
وقال نيل توماس، وهو زميل في الشؤون السياسية الصينية في جمعية آسيا، إن الصين تعتبر تايوان شأنًا داخليًا، وبالتالي فمن غير المرجح أن تستشهد بالإجراءات الأمريكية ضد فنزويلا كسابقة لأي ضربات عسكرية عبر المضيق.
قال توماس: «ستسعى بكين إلى إبراز التباين الواضح مع واشنطن لتأكيد مزاعمها بالدفاع عن السلام والتنمية والقيادة الأخلاقية، لا يكترث شي بفنزويلا أكثر مما يكترث بالصين، بل يأمل أن تتحول إلى مستنقع للولايات المتحدة».