رئيس الطائفة الإنجيلية: ندعو الجميع ليكونوا صانعي سلام في حياتهم وحياة الآخرين
رئيس الطائفة الإنجيلية: ندعو الجميع ليكونوا صانعي سلام في حياتهم وحياة الآخرين
توجّه أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية، بالشكر والتقدير إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، على إنابته ممثلين عن فخامته لحضور احتفال عيد الميلاد المجيد، إذ أناب محمد يحيى، الأمين برئاسة الجمهورية، للمشاركة في الاحتفال.
وقال الدكتور القس أندريه زكي، إن الاحتفال بميلاد السيد المسيح ليس مجرد ذكرى دينية بل احتفال بتجسيد الرجاء الذي يجدد القلوب والحياة، مؤكدًا أن المسيح هو «رئيس السلام» الذي جاء ليمنح البشرية سلامًا حقيقيًا في عالم يموج بالصراعات والانقسامات.
الشرق الأوسط يعيش واقعا يعرف الحرب أكثر من السلام
وأضاف خلال كلمته باحتفال الطائفة الإنجيلية بعيد الميلاد المجيد، أن الاحتفال يأتي في سياق إقليمي معقّد؛ إذ يعيش الشرق الأوسط واقعًا يعرف الحرب أكثر مما يعرف السلام، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول معنى الميلاد اليوم ودوره في دعوة المؤمنين ليكونوا صانعي سلام وسط الاضطراب.
ميلاد المسيح رسالة سلام للعالم
وأوضح أن ميلاد المسيح جاء كمبادرة إلهية وسط عالم فقد الاتزان ليعلن سلامًا مختلفًا لا يُفرض بالقوة ولا يقوم على القهر، مشددًا على أن المسيح رغم ولادته في أرض محتلة وتحت سلطة قاهرة لم يحمل سلاحًا ولم يقُد تمردًا بل دعا إلى صناعة السلام، معتبرًا أن السلام الذي يعلنه المسيح ليس ضعفًا بل شجاعة روحية تواجه منطق العنف دون مساومة على الحق أو تبرير للظلم.
وأكد أن المسيح «رئيس السلام» يقدم سلامًا شاملًا يبدأ بالمصالحة مع الله ويمتد إلى سلام داخلي يمنح الطمأنينة للنفس ثم سلام مع الآخرين يفكك العداوة ويبني الجسور، موضحًا أن وصية المسيح «سلامي أترك لكم» قدّمت مفهومًا مغايرًا للسلام السائد في عصر «السلام الروماني» القائم على الهيمنة والقمع وغياب العدالة، داعيا إلى ترجمة معنى الميلاد إلى تطبيقات عملية؛ تبدأ بالسلام الداخلي وترك القلق والمخاوف مرورًا بصناعة المصالحة داخل الأسرة والمجتمع ورفض التحريض والنميمة وكل ما يثير الانقسام، مؤكدًا أن المؤمنين مدعوون لأن يكونوا شهودًا لسلام مختلف ومساحة شفاء في عالم مجروح.
واختتم أندريه زكي كلمته بالتأكيد أن الاحتفال الحقيقي ليس بذكرى بعيدة؛ بل بعمانوئيل «الله معنا» هنا والآن، داعيًا الجميع إلى أن يكونوا صانعي سلام في حياتهم وحياة الآخرين لأن المسيح هو سلامنا الذي جعل الاثنين واحدًا.