سيدات يروين تجارب النجاح في «ديارنا»: وصلنا إلى الأسواق العالمية

كتب: كريم روماني

سيدات يروين تجارب النجاح في «ديارنا»: وصلنا إلى الأسواق العالمية

سيدات يروين تجارب النجاح في «ديارنا»: وصلنا إلى الأسواق العالمية

على مدار 25 عاماً كانت «ديارنا»، ولا تزال، الحاضنة الأكثر دعماً للسيدات من أرباب الحرف اليدوية والتراثية، تربطهن بها علاقة قوية، ومن خلالها استطعن تكوين شبكة عمل واسعة مع العملاء، والوصول بالمنتجات المصرية إلى الأسواق العالمية.

طيلة ربع قرن تشارك انتصار بدوى فى معرض «ديارنا»، أى قبل أن تستقر وزارة التضامن الاجتماعى على تسميته بهذا الاسم: «فى الأول كان اسمه يوم المرأة، ثم بعد كده اليوم الحرفى»، موضحة أن منتجاتها من الحرف اليدوية والتراثية كانت وما زالت تحظى بقاعدة عريضة من العملاء فى إيطاليا وألمانيا: «كنت باخد فلوس شغلى باليورو».

«انتصار»: أصمم ملابس ومفروشات.. وزبائنى من إيطاليا وألمانيا

ما إن تخرجت «انتصار» فى كلية التربية الفنية، وجدت مهاراتها طريقها فى أعمال الملابس والمفروشات والسجاد اليدوى والنحاس والكروشيه، بجانب التطريز: «والدتى ربتنا على شغل الهاند ميد من الصغر لكن دراستى الأكاديمية كان لها دور كبير فى إضافة بصمات واضحة على المنتجات».

طورت «انتصار» من منتجاتها طوال السنوات الماضية، حتى تلائم طبيعة الأماكن التى يتم فيها تنظيم معرض «ديارنا»: «كنت بعمل ملاية سرير وغطاء لحاف، دلوقتى بمعمل ملابس كروشيه والمكرمية بالكتان والشال المطرز يدوياً، وأجسد عليه حكاية القرية الريفية والشُعب المرجانية، بما يناسب المكان المعروض فيه». لدى «انتصار» فريق من السيدات بإجمالى 23 سيدة، أصبح «ديارنا» بالنسبة لهن فرصة للوصول إلى عملاء من مختلف المحافظات والجنسيات: «كل عميل جديد أعرفه بيخلينى أضيف لمسة جديدة، لذلك بدأت الشغل على النسيج وإنتاج مفروشات من النسيج بمستوى عالٍ من الدقة والإتقان».

«ريهام»: المرايات والكروشيه المطرز أبرز منتجاتى

الفرصة واحدة لكن استغلالها يختلف من شخص لآخر، وهو ما ظهر جلياً مع المهندسة ريهام عطا، التى تركت عملها فى مجال الهندسة المعمارية منذ سنوات لتبدأ العمل فى مجال الحرف اليدوية والتراثية: «حبيت أعمل حاجة خاصة بى لذلك اتجهت لإنتاج النجف والمرايات والكروشيه المطرز بقواقع وخيوط منسوجة والخشب أيضاً».

تلك الفرصة غيرت توجه سالى حسين تماماً، فبدلاً من الذهاب إلى معرض «ديارنا» لشراء منتجات قد تكون أسعارها مرتفعة على حد وصفها، أصبحت حالياً مُنتجة ومشاركة فى المعرض بمنتجات من طراز مختلف ألا وهو الطراز السيوى.

لم تكن بداية «سالى» تقليدية، فبعد أن عاشت 14 سنة خارج مصر، قررت منذ 6 سنوات الرجوع إلى بلدها الأم واستقرت فى محافظة القاهرة، وكان لديها رغبة شديدة فى تعريف أبنائها بعظمة مصر، وبدأت تزور معهم محافظات مختلفة منها زيارة غير تقليدية لسيوة، وهنا جذبتها قرية الملح بما فيها من هدوء وطبيعة جمالية متفردة.

وفى سيوة بدأت «سالى»، خريجة كلية العلوم، البحث عن فتيات سيوة: «كل اللى قابلته شباب، لذلك سألت عن الفتيات»، مؤكدة أنها كانت على تواصل دائم معهن، ففى العام الذى انتشر فيه فيروس كورونا، قررت مساعدتهن بإرسال مبالغ مالية لهن، ذلك الأمر الذى رفضنه، «عرضوا عليّا أشترى منتجاتهم بدلاً من المساعدة».

تلك اللحظة التى بدأت فيها «سالى» التحول من «زبون» إلى مُنتج حقيقى، فبعد أن اقتنت منهن تموراً وزيت زيتون، كونت معهن شبكة علاقات قوية وبدأت العمل معهن، مؤكدة أنها طورت المنتجات معهن وأتاحت فرصة وصول منتجاتهن إلى جميع محافظات الجمهورية: «بدأنا ننتج شغل فيه بصمة أخميم وسيوة فى الحقائب والمكرمية».


مواضيع متعلقة