حسن شيخ محمود يوضح أهداف إسرائيل من الاعتراف بأرض الصومال: تهجير الفلسطينيين وإنشاء قاعدة عسكرية
حسن شيخ محمود يوضح أهداف إسرائيل من الاعتراف بأرض الصومال: تهجير الفلسطينيين وإنشاء قاعدة عسكرية
قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إن ما يُسمى «أرض الصومال» ليست كيانًا مستقلًا، بل تمثل الإقليم الشمالي الغربي من الصومال وأحد أقاليمه الـ18، مؤكدًا أن ادعاءات الانفصال تمثل خرقًا صريحًا للقانون الدولي والقوانين الوطنية الصومالية.
وأوضح الرئيس الصومالي، في مقابلة مع قناة «العربية الإنجليزية»، أن الحكومة الفيدرالية تعاملت مع ملف «أرض الصومال» لأكثر من 3 عقود عبر مسارات سلمية تهدف إلى إعادة الوحدة الوطنية، إلا أن القيادة الحالية في الإقليم تجاوزت ما وصفه بـ«الخط الأحمر» من خلال السعي إلى اتفاقات خارجية تمس سيادة البلاد ووحدة أراضيها.
وأشار إلى أن الشعب الصومالي، تحت قيادة الحكومة الفيدرالية، يرفض ويدين أي اتفاق بين إسرائيل و«أرض الصومال»، معتبرًا أنه يفتقر لأي أساس قانوني أو شرعية سياسية.
دوافع إسرائيل وأهدافها
وحول دوافع إسرائيل للاعتراف بـ«أرض الصومال»، قال الرئيس الصومالي إن القيادة المحلية هناك دفعت سكان الإقليم إلى «مسار متطرف» قائم على وهم الانفصال وتأسيس دولة مستقلة، رغم أن أي دولة في العالم لم تعترف بالإقليم منذ أكثر من 34 عامًا.
وأضاف أن إسرائيل، التي وصفها بأنها دولة تسعى إلى توسيع نفوذها الجيوسياسي، رأت في هذا الوضع فرصة لتحقيق مصالحها في منطقة القرن الأفريقي، وهو ما يفسر تقاربها مع قيادة «أرض الصومال».
وأكد الرئيس أن لإسرائيل ثلاثة أهداف رئيسية في الإقليم أولها إنشاء قاعدة عسكرية تتيح لها الاقتراب من البحر الأحمر والخليج العربي، وهما من أهم الممرات المائية للتجارة الدولية، وثانيًا قبول أرض الصومال بإعادة توطين فلسطينيين جرى تهجيرهم قسرًا، أما الهدف الثالث، فيتمثل في انضمام قيادة الإقليم إلى «اتفاقيات إبراهيم».
في المقابل، شدد على أن الهدف الوحيد لقيادة أرض الصومال من هذا التقارب هو الحصول على اعتراف سياسي من إسرائيل.
وأكد الرئيس حسن شيخ محمود أن الصومال ترفض بشكل قاطع أي محاولات لإعادة توطين الفلسطينيين على أراضيها، واصفًا ذلك بأنه غير شرعي تمامًا، ولا يستند إلى أي أساس تاريخي أو قانوني، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين لا يرغبون في مغادرة وطنهم، وأن الصومال ليست دولة مجاورة لفلسطين ولا تشكل مسار لجوء طبيعيًا لها.
وقال إن ما تسعى إليه إسرائيل هو استمرار سياسة التهجير القسري، بعد فشل محاولاتها السابقة في إحداث تغيير ديموغرافي دائم داخل الأراضي الفلسطينية.
وأوضح الرئيس الصومالي أن بلاده كانت تتابع تحركات إسرائيل في المنطقة، لا سيما محاولاتها الاقتراب من الخليج العربي بذريعة تعزيز أمنها، لكنه أقر بأن الاعتراف بأرض الصومال جاء رغم غياب أي علاقات رسمية بين الصومال وإسرائيل.
وأضاف أن الحكومة الصومالية لم تتوقع هذه الخطوة، لكنها أدركت أبعادها قبل أيام قليلة من إعلان القرار.
الاعتراف تهديد مباشر لوحدة الصومال
وشدد الرئيس الصومالي على أن اعتراف إسرائيل بأرض الصومال يشكل تهديدًا مباشرًا لسيادة الصومال ووحدة أراضيه وأمنه القومي، واصفًا الخطوة بأنها أخطر تهديد تواجهه البلاد في السنوات الأخيرة، بل وأكثر خطورة من الحرب ضد الجماعات الإرهابية.
وأكد أن الحكومة الصومالية ستواصل تفضيل الحلول السلمية والحوار، لكنها ستتخذ كل ما يلزم لحماية وحدة البلاد وإزالة هذا التهديد.