مستهدفات «التعليم» في 2026.. رقمنة الحضور بالمدارس ومناهج جديدة لـ«البكالوريا»

كتب: أميرة فكري

مستهدفات «التعليم» في 2026.. رقمنة الحضور بالمدارس ومناهج جديدة لـ«البكالوريا»

مستهدفات «التعليم» في 2026.. رقمنة الحضور بالمدارس ومناهج جديدة لـ«البكالوريا»

حملت خطة وزارة التربية والتعليم لعام «2026» التركيز على قضايا عديدة ومتشعبة، تخص المعلمين والطلاب ومناهج البكالوريا، ضمن رؤية تستهدف استكمال مسيرة التطوير فى التعليم، من خلال تطوير إطار المنهج المصرى الأساسى «EB» والكتب المدرسية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، وتحديث كتب العلوم المدرسية من خلال محتوى دولى ووطنى مُعزز لضمان جودة عالية ومعاصرة، وإنشاء دبلومة ما قبل الخدمة مدتها عام واحد ونظام وطنى لترخيص المعلمين، بالتعاون مع الجامعات الدولية، لتعزيز إعداد المعلمين والمعايير المهنية، وتعزيز قدرات مركز ريادة المصرى الدولى لتمكين ذوى الاحتياجات الخاصة، بدعم من فرق الخبراء الدوليين.

كما تركز المستهدفات، بحسب رؤية الوزارة، على محاصرة التسرب التعليمى باكتشافات مبكرة ومنصتين وطنيتين جديدتين واحدة للتعليم وأخرى للشكاوى، وكذلك تدويل التعليم الفنى من خلال الشراكات العالمية، وبرامج التنقل، والمواءمة مع الكفاءات الدولية، وتوسيع نطاق البرمجة والذكاء الاصطناعى فى مؤسسات التعليم الفنى والتدريب المهنى «TVET»، بدعم من التعاون الدولى والشراكات الصناعية. كما تستهدف الوزارة التوسع فى برامج التغذية المدرسية ومواصلة تعزيز بناء الكفاءات للمديرين الأساسيين وقادة المدارس، وتمكين المدارس من إجراء التقييمات الذاتية وتطوير خطط الارتقاء بالمنظومة التعليمية، فضلاً عن مواصلة تحديث وتطوير منظومة البيانات الوطنية للتعليم لتعزيز الاستجابة والشفافية، وتطوير خط ساخن للتعليم ونظام موحد للشكاوى، وتوسيع نطاق إنشاء المدارس وبيئات التعلم الآمنة.

«ارتفاع الحضور لـ87% وسد عجز المعلمين ودعم الطلاب».. أبرز قرارات «2025».. ودبلومة لمدة عام قبل تعيين معلمين جدد.. وتحديث مناهج العلوم بإطار دولي

وشهد عام «2025» خطوات إصلاحية غير مسبوقة لمنظومة التعليم ومواجهة واقعية للتحديات، وكذلك تقديم رؤية إصلاحية مستدامة تستهدف الارتقاء بجودة التعليم وبناء منظومة حديثة قادرة على إعداد أجيال تمتلك مهارات المستقبل، فهناك حزمة غير مسبوقة من الجهود والإجراءات عكست رؤية الدولة نحو تعليم عصرى شامل، يواكب متطلبات المستقبل ويستجيب لمتغيرات العصر، فى مختلف محاور المنظومة.

وشهدت المدارس تقدماً ملموساً على مستوى انضباط أداء المنظومة التعليمية، من خلال تثبيت دعائم الانضباط المدرسى وتحسين جودة التعليم، حيث ارتفعت نسب الحضور فى المدارس إلى 87%، بما يعكس فاعلية الإجراءات المتخذة لضبط العملية التعليمية فى مختلف المراحل، حيث فاقت نسب الحضور فى المحافظات البحرية 90%، والصعيد من 80 إلى 85%، كما تم رصد التحديات على أرض الواقع، واتخاذ قرارات فورية لضبط الأداء المدرسى، بما يعزز مناخ الجدية والالتزام داخل المدارس، ويؤكد أن الانضباط يمثل ركيزة أساسية فى مسيرة تطوير التعليم.

وتعاملت الوزارة بشكل منهجى وعلمى مع تحدى عجز المعلمين، مستندة إلى قواعد بيانات دقيقة وتحليل واقعى لاحتياجات المراحل التعليمية المختلفة، كما تواصل الوزارة تنفيذ المبادرة الرئاسية لتعيين 30 ألف معلم سنوياً ضمن خطة طويلة الأمد للتغلب على نقص المعلمين، بما يضمن إمداد المنظومة التعليمية بكوادر جديدة بشكل منتظم، ووفقاً لاحتياج كل محافظة فى التخصصات المطلوبة، كما قامت الوزارة بتنفيذ سلسلة من الإجراءات والقرارات الجريئة لإعادة هيكلة المرحلة الثانوية، وبالتوازى تم تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية، خلال العام الدراسى الحالى، كما أطلقت الوزارة أول قاعدة بيانات وطنية موحدة ومتكاملة لبيانات التعليم قبل الجامعى للعامين الدراسيين 2024 و2025، فى خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز الشفافية ودعم صنع القرار المستند إلى الأدلة، والبيانات الموثوقة حول الطلاب والمعلمين.

محاصرة التسرب التعليمى باكتشافات مبكرة ومنصتين وطنيتين جديدتين «واحدة للتعليم وأخرى للشكاوى»

وشهد العام الحالى تنفيذ أضخم عملية تطوير للمناهج الدراسية فى تاريخ الوزارة، فى إطار منهجية علمية تعتمد على تحليل البيانات واحتياجات الميدان التربوى، حيث تم تطوير 94 مادة دراسية بمختلف المراحل التعليمية، بما يضمن توافق المحتوى مع نواتج التعلم المستهدفة وتحسين جودة العملية التعليمية، وللمرة الأولى، أصبحت حقوق الملكية الفكرية للمناهج الدراسية مملوكة بالكامل للدولة المصرية ممثلةً فى الوزارة، بما يعزز الاستدامة المؤسسية.

كما أصبحت جميع حقوق الملكية الفكرية للمرة الأولى، للمناهج الدراسية مملوكة للدولة المصرية، ممثلة فى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، فى خطوة مهمة تعكس حرص الدولة على حماية المحتوى التعليمى وضمان سيادتها الكاملة على مناهجها الدراسية.

بدوره، قال محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم، إن المستهدفات المستقبلية سوف تركز على تعزيز وحدة ضمان الجودة التى أطلقت حديثاً من خلال بناء القدرات للمُقيّمين وإنشاء نظام تدقيق يتماشى مع معايير الجودة الدولية.

أكد وزير التربية والتعليم أن التحول الرقمى يشكل محوراً رئيسياً فى خطة التطوير للعام الدراسى 2026 - 2027، حيث تعمل الوزارة على رقمنة منظومة الجدارات المهنية، إلى جانب إقرار تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعى كمتطلب أساسى لطلاب الصف الأول بجميع تخصصات التعليم الفنى، وإتاحة التدريب على هذه المهارات من خلال منصة «كيريو» اليابانية، مع إتاحة الحصول على شهادات معتمدة من جامعة هيروشيما، على أن يبدأ التطبيق الفعلى لهذه المواد اعتباراً من العام الدراسى 2026 - 2027 مع توزيع أجهزة التابلت على طلاب الصف الأول الثانوى بنظام «البكالوريا التكنولوجية» بالمدارس الحكومية، بدءاً من العام الدراسى المقبل، دعماً للتحول الرقمى وتحسين جودة التعلم.

وأشار الوزير فى حديثه إلى تطوير واعتماد 130 إطاراً تعليمياً جديداً لتخصصات مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وزيادة عدد مدارس تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعى إلى 35 مدرسة، إلى جانب إعادة هيكلة منظومة التقييم لتقوم على منهجية الجدارات وربط المهارات المكتسبة باحتياجات سوق العمل الفعلية، فضلاً عن تحسن ترتيب مصر عالمياً فى مجال التعليم الفنى، لتصل إلى المركز 43 نتيجة التوسع فى تدويل الشهادات والشراكات الدولية.


مواضيع متعلقة