هل ألعاب الفيديو العنيفة للأطفال ترفيه أم حرام شرعا؟.. «الإفتاء» توضح
هل ألعاب الفيديو العنيفة للأطفال ترفيه أم حرام شرعا؟.. «الإفتاء» توضح
قال الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن ألعاب الفيديو تُعد في الأصل صورة من صور اللهو، واللهو في حد ذاته ليس محرمًا شرعًا إذا كان في إطار الترفيه المباح والترويح عن النفس، خاصة للأطفال، وفي أوقات الفراغ، وبما يسهم في التثقيف أو التنفيس دون إفراط.
وأوضح أمين الفتوى، عبر مقطع فيديو نشرته دار الإفتاء المصرية عبر قناتها على «يوتيوب» أن الشريعة الإسلامية راعت احتياجات النفس البشرية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «روحوا القلوب ساعة وساعة»، بما يؤكد مشروعية الترفيه المنضبط الذي لا يتعارض مع القيم أو الواجبات.
حكم ألعاب الفيديو العنيفة للأطفال
وأشار الدكتور عمرو الورداني إلى أن الحكم الشرعي يتغير إذا اشتملت ألعاب الفيديو على مشاهد عنف مفرط، أو أفكار تخالف القيم الدينية والأخلاقية، أو أصبحت سببًا في إفساد سلوك الأطفال وضياع أوقاتهم فيما لا نفع فيه أو فيما قد يكون ضررًا عليهم نفسيًا أو سلوكيًا، مؤكدًا أن ذلك يجعلها محرمة شرعًا.
المسؤولية الشرعية على الآباء
وأضاف أن هذا التحريم يستند إلى القاعدة الشرعية الواضحة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، وكذلك إلى المسؤولية الشرعية الملقاة على عاتق الآباء والأمهات في رعاية أبنائهم، كما ورد في الحديث الشريف: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته».
وشدد أمين الفتوى على أن أي وسيلة ترفيه تخرج عن كونها لهوًا مباحًا وتتحول إلى مصدر فساد أو ضرر، فإنها تصبح محرمة شرعًا، لأن الشريعة تهدف في الأساس إلى حفظ الإنسان ودينه وعقله وأخلاقه، مؤكدًا في ختام حديثه أن الميزان في ذلك هو تحقيق المصلحة ودرء المفسدة، والله أعلم.