وزيرة التخطيط: السردية الوطنية تجمع الاستقرار المالي والتنمية البشرية حتى 2030
وزيرة التخطيط: السردية الوطنية تجمع الاستقرار المالي والتنمية البشرية حتى 2030
قالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إن الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية يتميز بعدة عناصر جوهرية تفرقه عن الإصدار الأول، في مقدمتها التوسع التفصيلي في محور التنمية البشرية، ودمج مخرجات الحوار المجتمعي، إلى جانب تقديم برنامج تنفيذي واضح ومحدد.
وأوضحت الوزيرة أن الحكومة كانت قد أعلنت منذ البداية أن السردية ستتضمن محورًا خاصًا بالتنمية البشرية، إلا أنه جرى الانتظار لحين عقد مؤتمر الصحة والسكان والتنمية البشرية، الذي شارك فيه متخصصون من مجالات الصحة والتعليم، وممثلو مؤسسات دولية، وباحثون وطلاب دكتوراه، بما أتاح إثراء هذا المحور برؤى علمية وتخصصية متنوعة.
مخرجات الحوار المجتمعي
وأكدت المشاط أن الإصدار الثاني أخذ في اعتباره مخرجات الحوار المجتمعي بصورة جادة، مشيرة إلى أن الخبراء المشاركين قاموا بمراجعة المسودة كلمة كلمة، وأرسلوا ملاحظاتهم وتعليقاتهم، والتي جرى مناقشتها مع الوزراء المعنيين، وتم تضمين عدد كبير منها، مع توضيح ما سيتم العمل عليه في المراحل التالية.
وأضافت أن الإصدار الجديد يتميز بثلاثة محاور رئيسية، أولها تناول التنمية البشرية بتفاصيل غير مسبوقة، وثانيها دمج الحوار المجتمعي بشكل كامل، وثالثها وجود برنامج تنفيذي واضح يحدد ما تقوم به كل وزارة على حدة، وكذلك ما يتم تنفيذه بشكل تكاملي بين الوزارات، وهو ما يمثل نقلة نوعية في إعداد السردية.
وشددت الوزيرة على أن السردية جاءت في إطار من الإفصاح والشفافية، بهدف إتاحة المعلومات والرؤى الاقتصادية لكافة الخبراء والمهتمين بالشأن العام، مؤكدة أن جميع الآراء والأفكار التي طُرحت على الساحة خلال الأشهر الستة الماضية انعكست في السردية، ليس فقط كأفكار نظرية، بل كتطبيقات عملية وبرامج تنفيذية.
وحول ما إذا كانت السردية تمثل برنامجًا لما بعد صندوق النقد الدولي، أوضحت المشاط أن الصندوق يركز بالأساس على استقرار الاقتصاد الكلي والاستدامة المالية، في حين تهتم مؤسسات أخرى مثل البنك الدولي بالتنمية البشرية والتنمية الشاملة، مؤكدة أن السردية الوطنية جمعت بين المسارين، بما يضمن الاستقرار المالي وخلق الحيز المالي اللازم لاستدامة التنمية الاقتصادية.
السردية الوطنية تستهدف آفاق التنمية حتى 2030
وأشارت إلى أن السردية تستهدف آفاق التنمية حتى عام 2030، وتتضمن ثلاثة سيناريوهات: سيناريو أساسي، وسيناريو إصلاح متسارع تتبناه الدولة حاليًا، وسيناريو متحفظ تحسبًا لأي متغيرات طارئة، لافتة إلى أن تنفيذ السردية سيخضع لمتابعة ربع سنوية.
واختتمت الوزيرة تصريحاتها بالتأكيد على أهمية مفهوم «السياسات المتسقة زمنيًا»، موضحة أن السردية تتيح مراجعة المستهدفات في حال تغير الافتراضات، مع توضيح أسباب أي تعديل، بما يعزز المصداقية ويقلل من حدة الانتقادات، ويؤكد جدية الدولة في التخطيط والتنفيذ.