حكاية مراكب خوفو النادرة وعلاقة كمال الملاخ.. سر سنة 1954

كتب: نرمين عزت

حكاية مراكب خوفو النادرة وعلاقة كمال الملاخ.. سر سنة 1954

حكاية مراكب خوفو النادرة وعلاقة كمال الملاخ.. سر سنة 1954

ما نعرفه عن الكنوز والاكتشافات قليل، بسبب التفاصيل الصغيرة التي قد لا تكون متاحة في الكتب، مثل أن أحد أهم الاكتشافات الأثرية في القرن العشرين وهو مركب خوفو الذي أعلن عن اكتشافه يوم 26 مايو عام 1954، كلمة السر فيه المهندس والأثري المصري كمال الملاخ، الذي عثر على ظل مدفون لآلاف السنين عند قاعدة الهرم الأكبر.

وخلال أعمال التنظيف وإزالة الرديم في الجهة الجنوبية لهرم الملك خوفو، عثر الملاخ على حفرتين عميقتين مغطاتين بكتل من الحجر الجيري المصقول، تبين لاحقًا أنهما تحتويان على مراكب الملك خوفو الجنائزية، والتي عُرفت عالميًا باسم مراكب الشمس، بحسبما يروي الباحث الأثري عماد مهدي لـ«الوطن».

حكاية مراكب الشمس وعلاقتها بكمال الملاخ

يقول «مهدي» إن الاكتشاف يعود ليوم 26/5/1954 بالقرب من قاعدة الهرم، إذ اكتشف حفرة عميقة، وتم اكتشاف قطع خشبية تقدر بحوالي 1224 قطعة من خشب الآرز المستجلب من لبنان وكانت تحتوى على احد المراكب الجنائزية فى مصر القديمة ويبلغ طولها 42 مترًا.

..

وكان عدد الحفر التى اكتشفها الملاخ وقتها 7 و5 حفر تخص هرم الملك، وحفرتين تخصان أهرامات الملكات المجاورة، والطريف في الاكتشاف أن غطاء الحفرة منحوت على الأحجار بعض كتابات العمال، مثل أسمائهم وتاريخ وضع غطاء الحفرة الحجري وبعض الخراطيش الملكية عليها اسم الملك خفرع ابن الملك خوفو.

أين يقع مركب خوفو؟

ويقع موقع مركب الملك خوفو (2551–2528 ق.م.) في الجهة الجنوبية لهرمه الأكبر، وتحديدًا شرق ضلعه الجنوبي، وقد أحدث الإعلان عن هذا الكشف عاصفة عالمية من الاهتمام، واحتفت به الصحف الغربية بوصفه واحدًا من أعظم الاكتشافات الأثرية في العصر الحديث.

..

كمال الملاخ، المولود في أسيوط، كان نموذجًا للمثقف الموسوعي؛ تخرج ضابطًا في الكلية الحربية، ثم اتجه لدراسة الآثار المصرية، وتعلّم على أيدي البعثات الفرنسية العاملة في مصر، واكتسب خبرة ميدانية واسعة أهلته لاكتشاف حفر مراكب الشمس السبع، ليسجل اسمه بحروف من نور في تاريخ علم الآثار.

ويشير الباحث الأثري عماد مهدي إلى أن ارتباط اسم كمال الملاخ بمركب خوفو لم يكن مصادفة، بل نتاج سنوات من الشغف والعلم والدقة، ليظل اكتشاف عام 1954 شاهدًا على عبقرية المصري القديم، وعلى دور عالم مصري أعاد إحياء هذا السر العظيم من قلب الصحراء.