نافذة على الكون المظلم.. علماء يكتشفون جسمًا فلكيًا غامضًا يثير الحيرة

كتب: أنس سعد

نافذة على الكون المظلم.. علماء يكتشفون جسمًا فلكيًا غامضًا يثير الحيرة

نافذة على الكون المظلم.. علماء يكتشفون جسمًا فلكيًا غامضًا يثير الحيرة

اكتشف فريق دولي من علماء الفلك نوعًا جديدًا من الأجسام الكونية، وصفوه بأنه «نافذة على الكون المظلم»، لما يحمله من أدلة نادرة على طبيعة المادة المظلمة ودورها في نشأة المجرات، وفقا لصحيفة ديلي ميل البريطانية.

الجسم المكتشف، المعروف باسم Cloud-9 (السحابة 9) ، هو سحابة ضخمة غنية بالغاز وخالية تمامًا من النجوم، تتكون في معظمها من مادة مظلمة، وتقع على بعد نحو 14 مليون سنة ضوئية من الأرض.

ويتألف لب السحابة من كرة كثيفة من الهيدروجين المحايد، يبلغ قطرها قرابة 4900 سنة ضوئية، أي ما يزيد على ألف مرة المسافة الفاصلة بين الأرض، وعلى الرغم من احتوائها على كميات كبيرة من «الوقود النجمي»، أكدت مشاهدات تلسكوب هابل الفضائي عدم وجود أي نجوم داخلها.

ووصف العلماء السحابة بأنها «لبنة أساسية لمجرة لم يكتمل تشكلها»، وبقايا نادرة من الكون المبكر، وقال الدكتور أندرو فوكس، الباحث في وكالة الفضاء الأوروبية ومعهد علوم تلسكوب الفضاء، إن السحابة يمكن اعتبارها «مجرة فاشلة»، موضحًا: «إنها جسم شبحي لم يكتسب كتلة كافية ليصبح مرتبطًا ذاتيًا بالجاذبية ويبدأ في تكوين النجوم».

ويؤكد الدكتور «فوكس» أن الدليل الأساسي على وجودها في هذه السحابة يكمن في حجمها واستقرارها، قائلًا: «لا توجد نجوم لتوليد الجاذبية، وغاز الهيدروجين وحده لا يملك الكتلة الكافية، لذا لا بد أن تكون المادة المظلمة هي العامل الذي يحافظ على تماسك السحابة».

وتشير التقديرات إلى أن السحابة تحتوي على ما يعادل مليون ضعف كتلة الشمس من الهيدروجين، لكنها تحتاج إلى نحو خمسة مليارات كتلة شمسية من المادة المظلمة لتبقى متماسكة.