محمد علي حسن: انتهاكات جيش الاحتلال غير مسبوقة في القدس والضفة الغربية خلال 2025

كتب: شريف سليمان

محمد علي حسن: انتهاكات جيش الاحتلال غير مسبوقة في القدس والضفة الغربية خلال 2025

محمد علي حسن: انتهاكات جيش الاحتلال غير مسبوقة في القدس والضفة الغربية خلال 2025

قال الكاتب الصحفي محمد علي حسن رئيس قسم الشؤون الخارجية بجريدة الوطن، إن ممارسات جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس المحتلة، تصاعدت بشكل خطير منذ السابع من أكتوبر 2023، ولم تكن بمعزل عما يجري في قطاع غزة، مؤكدًا أن الانتهاكات طالت مختلف مناحي الحياة الفلسطينية، من السكن والعمل إلى التعليم والحقوق الأساسية.

وأضاف محمد علي حسن في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسنت شهاب الدين، عبر قناة إكسترا لايف، أنّ الاحتلال الإسرائيلي نفذ منذ بداية عام 2025 عمليات تهجير قسري واسعة في الضفة الغربية، شملت تهجير 20 عائلة فلسطينية من أريحا، إضافة إلى حصار شبه يومي لمخيم جنين، وتجريف الأراضي وهدم المنازل في مخيم طولكرم، وتهجير عدد كبير من العائلات من مخيم نور شمس، مشيرًا إلى أن نحو 84 ألف فلسطيني في مخيمات الضفة تعرضوا للتهجير القسري وهدم منازلهم.

وتابع، أن مدينة القدس المحتلة شهدت خلال عام 2025 وحتى الآن، انتهاكات وصفها بأنها الأكثر بشاعة في تاريخ المدينة، خاصة في المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، فضلًا عن استهداف الكنائس، لافتًا إلى تورط مستوطنين ووزراء إسرائيليين متطرفين، على رأسهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إلى جانب أعضاء في الكنيست وحزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو.

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي كثّف خلال العام الماضي وبداية عام 2026 تنفيذ مخططاته ضد الفلسطينيين، مستشهدًا بهدم منازل المواطنين في حي سلوان ومنعهم من الاحتجاج أو العودة إلى منازلهم أو توفير بدائل سكنية لهم، مؤكدًا أن هذه السياسات تستهدف الحياة اليومية للفلسطينيين بشكل مباشر.

وبيّن أن جيش الاحتلال أنشأ نحو 900 حاجز جديد في القدس والضفة الغربية، ما أدى إلى تعطيل حياة العمال الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى أعمالهم وتأمين قوت يومهم، وهو ما انعكس سلبًا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

وحول دور المجتمع الدولي، أكد محمد علي حسن أن التدخل يقتصر على بيانات إدانة متكررة، لا سيما تجاه الاستيطان الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي مؤخرًا، دون أن يترتب عليها أي ردع حقيقي، لافتًا إلى أن جيش الاحتلال يواصل تحدي المجتمع الدولي عبر تكثيف الاستيطان والزيارات الاستفزازية للمسؤولين الإسرائيليين إلى الضفة والقدس.

وأضاف أن تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، كشفت تدهورا خطيرا في الأوضاع الإنسانية، إذ يُحرم الفلسطينيون من أبسط حقوق المعيشة، بما في ذلك الغذاء والتعليم والرعاية الصحية، مؤكدًا أن الاحتلال يمنع التعليم عبر قصف المدارس واعتقال المعلمين وإغلاق المؤسسات التعليمية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وشدد على أن هذه السياسات تعكس عدم اعتراف الاحتلال الإسرائيلي بالقانون والالتزامات الدولية، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في استهداف نفسية المواطن الفلسطيني قبل الأرض، وحرمانه من الحد الأدنى من حقوقه الإنسانية.