رئيس جامعة الأزهر : «إنما بعثتم ميسرين» تختصر رسالة الإسلام في اليسر ورفع الحرج
رئيس جامعة الأزهر : «إنما بعثتم ميسرين» تختصر رسالة الإسلام في اليسر ورفع الحرج
أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر الشريف، أن موقف النبي صلى الله عليه وسلم من الأعرابي الذي بال في المسجد يجسد جوهر الرسالة الإسلامية القائمة على الرحمة والتيسير، مُشيرًا إلى أن الصحابة همّوا بإيذائه، لكن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دعوه، وأهريقوا على بوله دلوا من ماء أو سجلا من ماء»، ثم قال كلمته الجامعة: «إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين».
رسالة النبي وبعثة هذه الأمة على اليسر
وأوضح داود، خلال حلقة برنامج «بلاغة القرآن والسنة» المذاع على قناة الناس، أن هذا الحديث استخدم أسلوب القصر في قوله «إنما بعثتم ميسرين»، ليقصر رسالة النبي وبعثة هذه الأمة على اليسر، وينفي عنها التعسير، مؤكدًا أن كل تعاليم هذا الدين تقوم على رفع الحرج، مستشهدًا بقوله تعالى: «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر»، وقوله: «وما جعل عليكم في الدين من حرج»، وبحديث النبي ﷺ: «ما خُيّر رسول الله بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا».
التوبة لا تُطلب من البشر وإنما من الله وحده
وتطرق رئيس جامعة الأزهر إلى حديث آخر رواه الإمام أحمد في المسند، ورد فيه ذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم مجردًا، حين قال أحد الأسرى: «اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد»، فعلق النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «عرف الحق لأهله».
وبيّن داود أن هذا الموضع يختلف عن موضع الدعاء، إذ إن ذكر اسم النبي هنا جاء لإثبات بشريته، وأن التوبة لا تُطلب من البشر وإنما من الله وحده، مصداقًا لقوله تعالى: «وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون».