«سوق العقارات».. خفض التكاليف على المطورين وتوقعات بزيادة المبيعات 15%
«سوق العقارات».. خفض التكاليف على المطورين وتوقعات بزيادة المبيعات 15%
جاءت تحركات البنك المركزى الأخيرة بخفض أسعار الفائدة على مدار العام الماضى لتعيد التفاؤل من جديد لسوق العقارات وسط توقعات بمزيد من التخفيض وعودة رواج حركة البيع والشراء وضخ مزيد من السيولة والتوسع فى المشروعات القائمة وافتتاح مشروعات جديدة فى 2026، ليتوقع عدد من المطورين العقاريين زيادة حجم المبيعات بنسب تتراوح بين 10 و15%، وانخفاض التكاليف على المطورين بما يصل إلى 30% بفضل تحركات البنك المركزى وتبنى سياسة التيسير الكمى.
قال المهندس محمد البستانى، رئيس جمعية المطورين العقاريين ونائب رئيس غرفة التطوير العقارى، لـ«الوطن» إن تخفيض أسعار الفائدة ينعكس بالإيجاب على القطاعات الاقتصادية المختلفة ويؤدى إلى رواج الأسواق ككل، ومن بينها السوق العقارى الذى يساهم بنحو 20% من إجمالى الناتج المحلى سنوياً ويشغل أكثر من 100 حرفة وصناعة، وكلما انخفضت الفائدة زاد النشاط الاقتصادى.
أكد «البستانى» أن حركة البيع والشراء فى سوق العقارات تتأثر بالوضع الاقتصادى، ولكن فى ظل ما يشهده السوق المصرى حالياً من استقرار فى الأسعار وتحسن سعر الصرف وتخفيض الفائدة التى تقلل التكلفة على المطورين أتوقع أن تنشط المبيعات وتزداد حركة البيع والشراء بنسب تتراوح بين 10 إلى 15% خلال العام الجارى، عند خفض أسعار الفائدة لتتراوح بين 12 و15%، أى المستوى المطلوب الذى طالما نادى به المطورون.
وتوقع «البستانى» أن تواصل أسعار الفائدة فى مصر التراجع وسط استقرار أسعار السلع والخدمات بالأسواق وأسعار العقارات تباعاً، ما سيمنح فرصة أكبر للمبيعات كى تنشط بشدة خلال الربع الأخير من عام 2026، وأن يشهد العام الجارى رواجاً بالسوق العقارى.
وبدوره، قال أيمن عبدالحميد، الخبير العقارى، إن تخفيض البنك المركزى لأسعار الفائدة بدءاً من الربع الثانى من العام الماضى من شأنه أن ينعكس على الأسواق ككل بإيجاب خاصة السوق العقارى الذى سيشهد مزيداً من الرواج لانخفاض تكلفة التمويل والاقتراض سواء على المطور أو العميل، وسيعيد القطاع العقارى بقوة لتصدر المشهد الاقتصادى والاستثمارى.
أوضح «عبدالحميد» أن العلاقة بين أسعار الفائدة والسوق العقارى هى علاقة عكسية، بمعنى كلما تراجعت الفائدة انخفضت تكلفة التمويل وبالتالى توجيه قدر أكبر من السيولة لشراء وحدات عقارية أو تطوير مزيد من مساحات الأراضى، فالعلاقة إيجابية والمستثمر العقارى سيتعامل مع فرق التسعير بمنح مزيد من التسهيلات للعملاء الجدد عند شراء وحدات بالمراحل الجديدة للمشروعات القائمة.
أكد «عبدالحميد» أن العميل الذى يحصل على تمويلات بنكية لتمويل شراء الوحدات سيستفيد من خفض الفائدة بتقليل التكاليف عند السداد، ولكن بالنسبة إلى المطور قد يخفض أسعار الوحدات بالمشروعات الجديدة، أما القائمة فقد يمنح العميل بالمراحل الجديدة وحدات بنفس الأسعار مع مزيد من التسهيلات مثل فترات أطول للسداد.
فيما أكد محمد غباشى، الخبير العقارى، أن الاستثمار بسوق العقارات لا يزال الأقوى فى مصر وقيمته تزداد بمرور الزمن فهو الملاذ الآمن على الإطلاق للمدخرات أكثر حتى من الذهب نظراً لأنه وعاء يدر عائداً وتزداد قيمته، ولا يتآكل بفعل التضخم ولكن صعوبة التسييل تخلق عائقاً أمام البعض للاستثمار من خلاله، كما أن السوق العقارى شهد على مدار السنوات الماضية زيادة غير منطقية فى الأسعار وبتخفيض تكلفة التمويل التى تمثل لعدد غير قليل من المطورين 30% من إجمالى التكاليف متوقع تراجع سعر الوحدات أو استقرارها على أقل تقدير.
ويرى «غباشى» أنه بتنفيذ البنك المركزى مزيداً من الخفض لأسعار الفائدة خلال العام الجارى سيشهد السوق العقارى دفعة قوية، آملاً أن تصل الفائدة على الإقراض إلى مستويات تتراوح بين 12% و15% كحد أقصى وذلك لتقليل تكلفة الاقتراض وزيادة معدلات التشغيل وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات وتنشيط جانب الطلب.