أعراض متشابهة.. كيف تفرق بين الإنفلونزا الموسمية وفيروسات التنفس المنتشرة حاليًا؟
أعراض متشابهة.. كيف تفرق بين الإنفلونزا الموسمية وفيروسات التنفس المنتشرة حاليًا؟
مع تقلبات الطقس ودخول موسم الشتاء، تعود أدوار البرد لتتصدر المشهد الصحي، ويجد كثيرون أنفسهم أمام أعراض متشابهة، سعال وارتفاع في درجة الحرارة وإرهاق شديد، وآلام في الجسم، وعلى الرغم من أن هذه العلامات تبدو مألوفة، إلا أن أسبابها قد تكون مختلفة تمامًا، ما بين الإنفلونزا الموسمية وفيروس كورونا، والفيروس المخلوي التنفسي RSV، إلى جانب نزلات البرد الشائعة.

كيف تفرق بين الإنفلونزا الموسمية وفيروسات التنفس المنتشرة حاليًا؟
يُعد التشابه الكبير بين أعراض فيروسات الجهاز التنفسي يجعل التفرقة بينها أمرًا محيرًا، خاصة مع انتشار أكثر من فيروس في الوقت نفسه، ويتساءل الكثيرون هل كل دور برد هو إنفلونزا ومتى تكون الأعراض مجرد نزلة برد عابرة؟ وما العلامات التي قد تشير إلى فيروس تنفسي آخر يحتاج إلى تعامل مختلف؟ لذا نوضح الفروق الأساسية بين الإنفلونزا الموسمية وفيروسات التنفس المنتشرة حاليًا، وكيف تحمي نفسك وأسرتك خلال موسم العدوى، حسب منظمة الصحة العالمية.
إذ يرتبط انتشار أدوار البرد خلال فصل الشتاء بعدة عوامل، أبرزها انخفاض درجات الحرارة، وزيادة التكدس في الأماكن المغلقة، وضعف تهوية المنازل ووسائل المواصلات فالظروف تصنع بيئة مثالية لانتقال فيروسات الجهاز التنفسي، سواء عبر الرذاذ المتطاير أثناء السعال والعطس أو من خلال الأسطح الملوثة.
الإنفلونزا الموسمية.. أعراض قوية وبداية مفاجئة
الإنفلونزا الموسمية من أكثر العدوى التنفسية شدة، وغالبًا ما تبدأ أعراضها بشكل مفاجئ، إذ وتشمل العلامات الأكثر شيوعًا:-
- ارتفاعًا ملحوظًا في درجة الحرارة
- آلامًا قوية في العضلات والمفاصل
- صداعًا وسعالًا جافًا
الإنفلونزا تختلف عن نزلات البرد العادية في حدّة الأعراض وسرعة ظهورها، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
فيروس كورونا.. تشابه كبير واختلافات خفية
- رغم تراجع حدة الجائحة، لا يزال فيروس كورونا أحد فيروسات التنفس المنتشرة، وتتشابه أعراضه بدرجة كبيرة مع الإنفلونزا.
- فقدان مفاجئ لحاستي الشم أو التذوق
- سعال مستمر قد يطول لعدة أيام
- أعراض قد تستمر لفترة أطول مقارنة بالإنفلونزا
- ويؤكد الأطباء أن الاعتماد على الأعراض وحدها لا يكفي للتفرقة، إذ يبقى الفحص المخبري هو الفيصل في التشخيص.

الفيروس المخلوي التنفسي (RSV).. الخطر الأكبر على الأطفال
فيروس RSV من الفيروسات الشائعة في موسم الشتاء، ويصيب الأطفال الرضع وكبار السن بشكل خاص وتشمل أعراضه:
- سيلان الأنف والسعال
- صفير أثناء التنفس
- صعوبة في التنفس في الحالات الشديدة
- وتحذر منظمة الصحة العالمية من تجاهل هذه الأعراض لدى الأطفال، لأنها قد تتطور إلى التهابات حادة في الشعب الهوائية أو الرئة.
نزلات البرد العادية.. أعراض أخف
نزلات البرد الشائعة غالبًا ما تكون أقل حدة، وتنتج عن عدة فيروسات خفيفة وتظهر أعراضها تدريجيًا، مثل:
- رشح وسيلان الأنف
- عطس متكرر
- التهاب خفيف في الحلق
- نادرًا ما تصاحبها حمى مرتفعة
- وعادة ما تختفي الأعراض خلال أيام قليلة دون مضاعفات.
لماذا يصعب التفرقة بين هذه الفيروسات؟
التشابه الكبير في الأعراض يمثل التحدي الأكبر، خاصة في المراحل الأولى من الإصابة، والسعال والحمى والإرهاق علامات مشتركة بين معظم فيروسات الجهاز التنفسي، ما يجعل التشخيص الدقيق دون فحوصات أمرًا غير مضمون.
متى يجب اللجوء للطبيب؟
يوصي الأطباء بضرورة طلب المساعدة الطبية حال استمرار الحمى لأكثر من 3 أيام، وصعوبة أو ضيق في التنفس، وتدهور الحالة الصحية بسرعة، إصابة الأطفال الرضع أو كبار السن بأعراض شديدة
توصيات منظمة الصحة العالمية يجب الالتزام
- بالتطعيمات الموسمية للإنفلونزا
- غسل اليدين بانتظام
- تهوية الأماكن المغلقة
- تجنب الاختلاط بالمصابين قدر الإمكان