مواجهات الجيش السوري و«قسد» تعيد شبح الصدام المفتوح.. أبزر تطورات الأحداث

كتب: محمد عبد العزيز

مواجهات الجيش السوري و«قسد» تعيد شبح الصدام المفتوح.. أبزر تطورات الأحداث

مواجهات الجيش السوري و«قسد» تعيد شبح الصدام المفتوح.. أبزر تطورات الأحداث

عادت مدينة حلب إلى واجهة المشهد السوري مع تجدد الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، في تطور يُعد الأخطر، ويكشف هشاشة التفاهمات السياسية والعسكرية التي سادت المرحلة الانتقالية في سوريا.

الاشتباكات، التي اندلعت مطلع يناير الجاري، تركزت في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وباني زيد، وهي مناطق ذات حساسية أمنية عالية داخل المدينة، وشهدت تبادلًا كثيفًا لإطلاق النار، وقصفًا متقطعًا، وحشودًا عسكرية من الطرفين، ما أعاد أجواء الحرب إلى واحدة من أكثر المدن السورية إنهاكًا.

نزوح مئات العائلات خشية توسع الاشتباكات

ومع اتساع رقعة القتال، فرضت السلطات حظر تجول مؤقت في بعض الأحياء، وأُغلقت طرق رئيسية، في حين تحدثت تقارير عن نزوح مئات العائلات خشية توسع الاشتباكات.

واستهدفت قوات قسد مبنى محافظة حلب بطائرة مسيرة أثناء عقد مؤتمر صحافي للمحافظ عزام الغريب ووزير الإعلام حمزة مصطفى ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، في أحدث تطور للقتال بين الطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية السورية، بأشد العبارات استهداف المباني الحكومية والأحياء السكنية في مدينة حلب بالطائرات المسيرة، واعتبرت هذا التصعيد اعتداءً إرهابيًا سافرًا يهدد حياة المدنيين ويضرب عرض الحائط بكل التفاهمات الأمنية.

وأعلنت وكالة الأنباء السورية سانا، استهدفات قوات سوريا الديمقراطية، من خلال طائرة مسيّرة انتحارية، محيط مسجد يؤوي نازحين في محافظة حلب شمال سوريا.

خلال الأيام التالية، أعلن الجيش السوري تقدمه داخل عدد من الأحياء، ودخول قواته إلى مواقع كانت تحت سيطرة قسد، مع تنفيذ عمليات «تمشيط أمني» بحثًا عن عناصر مسلحة.

أزمة إنسانية

الاشتباكات لم تقتصر تداعياتها على الميدان العسكري، بل ألقت بظلال ثقيلة على الوضع الإنساني، حيث نزوح داخلي واسع من الأحياء المتضررة، وتعطل جزئي للخدمات الأساسية، وتعليق مؤقت للرحلات في مطار حلب الدولي لدواعٍ أمنية، كما حذرت منظمات حقوقية من أن القتال داخل مناطق مأهولة يرفع من مخاطر سقوط ضحايا مدنيين، ويضاعف معاناة السكان الذين لم يتعافوا أصلًا من آثار سنوات الحرب الأهلية.

يعكس التصعيد الحالي فشل المسار السياسي بين دمشق وقيادة قسد، لا سيما الاتفاقات التي جرى الحديث عنها خلال عام 2025، والتي كانت تنص على دمج قسد ضمن بنية الدولة السورية أو تنظيم وضعها العسكري والإداري.