الليلة الختامية لمولد السيدة زينب.. تعرف على الموعد وأبرز المعلومات عن «أم العواجز»
الليلة الختامية لمولد السيدة زينب.. تعرف على الموعد وأبرز المعلومات عن «أم العواجز»
كتب- أحمد يحيي:
تقبل على مصر مناسبة شعبية عظيمة، تشهد فيها مدينة القاهرة، وخاصة حي السيدة زينب، حالة خاصة من الفاعليات والاحتفالات التي تستمر أسبوعا كاملا، ابتداء من الثلاثاء المقبل 13 يناير، وتأتي في ختامه الليلة الختامية للاحتفال بمولد السيدة زينب، التي تكون آخر ثلاثاء في شهر رجب من كل عام، وذلك بحضور جماهيري واسع، من مختلف فئات المجتمع من داخل مصر وخارجها، وبمشاركة طرق كبرى؛ كالشاذلية والرفاعية والقادرية، وبانتشار أسواق شعبية كثيرة، في أجواء روحانية حافلة بالذكر والمديح النبوي والاحتفال الشعبي، وبمشاركة المنشدين الكبار، وتجمع شخصيات صوفية وشعبية مختلفة، وتقديم الطعام والضيافة للزوار وغيرها من مظاهر الكرم من قبل بيوت الخدمة الصوفية.
حكم إحياء ذكرى الأولياء والصالحين
وأكد الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق، في تصريح سابق له، أن إحياء ذكرى الأولياء والصالحين، والتأسي بهم والسير على طريقهم، أمر مرغب فيه شرعا، ولا بأس من تحديد أيام معينة يحتفل فيها بذكراهم، سواء أكانت أيام مواليدهم أم غيرها، على أن يكون الاحتفال لا يتضمن أمور محرمة؛ كالاختلاط الفاحش بين الرجال والنساء، وأعمال البلطجة، وانتشار وتعاطي المخدرات، والاحتفالات المبالغ فيها، وكل ما يعد ممارسات غير شرعية يجب إنكارها، وتنبيه أصحابها إلى مخالفة المقصد الأساسي، الذي أقيمت من أجله هذه المناسبات الشريفة، وهو العبادة والتقرب لله مع الإحتفال الروحاني.
من هي السيدة زينب؟
ورد عن دار الإفتاء، عبر موقعها الإلكتروني، أنها السيدة زينب هي بنت سيدنا الإمام علي بن أبي طالب بن عبد المطلب رضي الله عنه، وأمها السيدة فاطمة الزهراء ابنه الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخت الإمامين الحسن والحسين رضي الله عنهما، ووُلدت رضي الله عنها في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو الذي سماها بهذا الاسم؛ إحياء لذكرى ابنته السيدة زينب رضي الله عنها، وانتقل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرفيق الأعلى، قبل أن تتجاوز السيدة زينب رضي الله عنها الخامسة من عمرها، وبعد أشهر قليلة تبعته أمها السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، واشتهرت ببلاغتها وشجاعتها، وكانت صوامة قوامة، وكان لها من قوة الإدراك ما كان يجعل أباها وإخوتها يرجعون إليها ويطلبون مشورتها، وتزوجها الصحابي الجليل عبدالله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله، فولدت له عليًّا وعونًا الأكبر وعباسًا ومحمدًا وأم كلثوم، ورأت والدها وهو يخوض المعارك، وصحبت الإمام الحسين رضي الله عنه وخرجت معه في رحلته إلى العراق، وشهدت معركة كربلاء، حتى رأت أهلها يستشهدون صغارا وكبارا.
وتابعت الإفتاء أن السيدة زينب جاءت إلى مصر أوائل شعبان عام 61 هجريا، لما علمت من حب أهلها لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومعها أبناء الإمام الحسين فاطمة وسكينة وعلي زين العابدين رضي الله عنهم، واستقبلها أهل مصر استقبالا مهيبا، واحتملها والي مصر إلى داره، وهو مسجد السيدة زينب حاليا، وكانت تعلم الناس أمور دينهم، وتفيض عليهم من الأنوار والبركات، وتوفيت رضي الله عنها في شهر رجب عام 62 هجريا، ودفنت بحجرتها التي أصبحت القبة الموجودة حاليا بالمسجد الزينبي المعروف.
مكانتها عند المصريين
تتمتع السيدة زينب بمكانة كبيرة في قلوب المصريين، فوصفوها بـ«السيدة» تقديرا لها، وأطلقوا عليها العديد من الألقاب، مثل رئيسة الديوان، وأم هاشم، وأم العواجز، وصاحبة الشورى؛ لحبهم الشديد لها، ما جعل مسجدها وجهة رئيسية للزوار.