مطار سانت كاترين.. مشروع استراتيجي لدعم التدفق السياحي بأعلى معايير الجودة والسلامة
مطار سانت كاترين.. مشروع استراتيجي لدعم التدفق السياحي بأعلى معايير الجودة والسلامة
يُعد مطار سانت كاترين الدولى أحد المشروعات الكبرى التى تهدف إلى دعم التدفق السياحى فى المدينة، حيث يتم تطويره وفق أعلى معايير الجودة والسلامة، وتبلغ مساحة المطار 465.914 فدان، ويجرى تنفيذ المشروع على مرحلتين بتكلفة إجمالية تصل إلى مليار جنيه، بما يتماشى مع تنفيذ مشروع التجلى الأعظم الذى يسعى إلى تحويل سانت كاترين إلى وجهة سياحية ودينية عالمية. وتتم عملية التطوير بالتزامن مع التوسعات المستقبلية المتوقعة فى المدينة، ويهدف المشروع إلى استيعاب حركة الطيران المتزايدة، مما يسهم فى تنمية السياحة وتحقيق نقلة نوعية فى البنية التحتية للمدينة.
ووفقاً لمحافظة جنوب سيناء، فقد تم تجهيز المبنى بأحدث الأجهزة التخصصية المستخدمة فى المطارات العالمية، بما فى ذلك كاميرات المراقبة عالية الدقة، أجهزة التفتيش الحديثة للكشف عن الحقائب، أجهزة الأشعة المقطعية، أنظمة الكشف عن المعادن، وفحص الأفراد عبر بوابات إلكترونية متطورة، كما تم إمداد المطار بأنظمة الإنذار المبكر للحريق وأجهزة الإطفاء الحديثة، فضلاً عن تركيب شاشات عرض داخلية وخارجية لتوفير معلومات دقيقة عن الرحلات للمسافرين والمستقبلين.
إضافة إلى ذلك تم تزويد المطار بأحدث أنظمة الصوتيات، إلى جانب محطة توليد القوى الكهربائية لضمان توفير الطاقة اللازمة للتشغيل، ويضم المطار أكثر من 350 مكتباً إدارياً لخدمة المسافرين، كما يتضمن المشروع إنشاء برج مراقبة بارتفاع 32 متراً يحتوى على أحدث الأجهزة الملاحية التى تتيح رؤية واضحة لحقل الطيران، مما يضمن أعلى درجات السلامة والكفاءة التشغيلية، كما يضم البرج سكناً للعاملين به، إضافة إلى بوابة الرسوم للدخول والخروج بعدد أربع حارات لكل اتجاه، مع توفير أماكن مخصصة للحافلات ذات الارتفاع الكبير لتسهيل عمليات النقل والحد من التكدسات المرورية.
تم تزويد المطار بأنظمة متقدمة لمراقبة حركة السيارات، إضافة إلى مجمع سكنى للعاملين بالمطار، و36 منشأة خدمية لدعم تشغيل المطار، إلى جانب محطة إطفاء مجهزة بخمس سيارات، وساحة انتظار تستوعب 200 سيارة و50 حافلة لتسهيل استقبال الرحلات الجماعية، كما يجرى تنفيذ العديد من أعمال البنية التحتية، بما يشمل شبكات المياه والصرف الصحى والرى والإطفاء، إضافة إلى شبكة نظم معلومات متكاملة، وتنفيذ أعمال تنسيق الموقع العام، وتوفير منطقة انتظار للحافلات والسيارات، كما يضم المشروع مسجداً يسع 400 مُصلٍ مع أماكن خاصة للسيدات لضمان تقديم الخدمات الدينية للمسافرين والعاملين بالمطار.
تنفيذ المشروع على مرحلتين بتكلفة مليار جنيه
كما يتم تطوير طريق «مطار سانت كاترين - كمين النبى صالح»، وذلك من خلال ازدواج ورفع كفاءة الطريق بطول 9 كيلومترات، حيث تتم عملية التنفيذ وفقاً لأعلى المعايير العالمية، مع الالتزام بالخطة الزمنية المحددة للمشروع، ويتضمن الطريق اتجاهين، يبلغ عرض كل اتجاه 12.5 متر بواقع ثلاث حارات مرورية، فيما يتم تنفيذ أعمال التطوير بطول 3.7 كيلومتر، بينما تشمل باقى المسافة أعمال إنشاء جديدة، إضافة إلى تنفيذ مشروعات الحماية من أخطار السيول بواقع عملين صناعيين باستخدام تقنيات البربخ لضمان حماية الطريق من الأمطار والسيول المحتملة.
برج مراقبة بارتفاع 32 متراً مجهز بأحدث الأنظمة الملاحية
من جانبه، أكد المهندس عاصم لاشين، مدير مشروعات وزارة الطيران المدنى، أن أعمال التطوير تشمل إنشاء ممر رئيسى بطول ثلاثة آلاف متر وعرض 49 متراً، شاملاً الطبانات ومنطقتى دوران للخلف، إلى جانب رفع كفاءة الممر القائم بطول 2115 متراً وعرض 36 متراً، وشاملاً الطبانات، إضافة إلى إنشاء ترماك لمواقف الطائرات بمساحة 74 ألف متر مربع، ليستوعب ثمانى طائرات من طراز كود C، ليصل إجمالى سعة المطار إلى 11 طائرة، كما تشمل أعمال التطوير تنفيذ عمليات تسوية للأرضيات لضمان شرائح الأمان للممرات وحقل الطيران، إلى جانب إنشاء طرق خدمة مخصصة لخدمات المعدات الأرضية، وطرق تشغيلية بطول 8200 متر لتسهيل حركة المركبات داخل المطار، علاوة على تحسين أنظمة إنارة الممرات، مما يسمح بتشغيل المطار ليلاً واستيعاب الرحلات الجوية على مدار الساعة، إضافة إلى إنشاء سور حول المطار بطول 5750 متراً، إلى جانب استكمال منظومة تصريف مياه الأمطار لحماية المطار من أخطار السيول، بما يشمل حقل الطيران وجميع المنشآت.
مرافق خدمية متكاملة لدعم تشغيل المطار بكفاءة عالية
أما الفائدة التى تعود على مدن محافظة جنوب سيناء من تطوير مطار سانت كاترين، فقد أوضح أحمد الشيخ، رئيس شعبة السياحة والفنادق بالمحافظة، أن مشروع المطار يمثل نقلة حضارية كبيرة للمنطقة، حيث يختصر المسافات وييسر انتقال السياح بين المدن السياحية المختلفة، فبدلاً من السفر براً من مطار شرم الشيخ إلى مدينة نويبع، والذى يستغرق ساعة ونصف ساعة، سيتيح مطار سانت كاترين الوصول إلى نويبع فى 40 دقيقة فقط، مما يجعل المطار بوابة رئيسية للتدفق السياحى إلى المدينة والمناطق السياحية المحيطة بها.
وأشار «الشيخ» إلى أن سانت كاترين تمتلك مقومات سياحية لا ينافسها أحد، فهى قبلة السياحة الدينية لجميع الأديان السماوية الثلاثة، وتنفرد بأنماط سياحية متنوعة تشمل السياحة البيئية، التاريخية، الثقافية، وسياحة المغامرات، وهو ما جعل الدولة تسلط الضوء على تطوير المطار الدولى لدعم استقطاب أعداد غير مسبوقة من السياح، خصوصاً بعد افتتاح مشروع التجلى الأعظم الذى يسهم فى تعزيز مكانة سانت كاترين على الخريطة السياحية العالمية.